رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سياسيون يطرحون مبادرة بضمانة مجلسي "الأمن القومي" و"الدفاع"

سياسيون يطرحون مبادرة  بضمانة مجلسي الأمن القومي والدفاع

الحياة السياسية

اجتماع الرئيس مرسي و مجلس الأمن القومي - أرشيف

لحل الأزمة..

سياسيون يطرحون مبادرة بضمانة مجلسي "الأمن القومي" و"الدفاع"

الأناضول 01 يوليو 2013 12:09

يعتزم مجموعة من المفكرين والشخصيات العامة المصرية طرح مبادرة جديدة خلال الساعات القليلة المقبلة لحل الأزمة السياسية الراهنة في مصر تتضمن خريطة طريق لعبور الأزمة على أن يضمن تنفيذها علانية كلا من "مجلس الأمن القومي"، أعلى جهاز أمني في مصر، و"مجلس الدفاع الوطني" الذي يضم أغلبية من العسكريين.


وفي ظل حالة عدم الحسم السياسي للأزمة المتفاقمة بين الرئاسة والمعارضة ومع الغموض المسيطر علي المشهد في المصري بعد مظاهرات 30 يونيو المعارضة للرئيس محمد مرسي، وما تلاها من دعوات للأضراب والعصيان المدني، تسعى هذه الشخصيات إلى "إعلاء صوت العقل من خلال طرح مبادرة تسعي لحل الأزمة السياسية"، حسبما صرح أحدهم للأناضول.


وأوضحت هذه الشخصية التي طلبت عدم الكشف هن هويتها حرصا  منها على "إنجاح المبادرة" أن مجموعة من المفكرين والسياسيين سيطرحون خلال ساعات مبادرة تتضمن دعوة الرئيس مرسي "خلال عام" لانتخابات رئاسية مبكرة، وليس فورا، كما تطالب قوى المعارضة حاليا، على أن يسبقها اجراء انتخابات برلمانية خلال 6 أشهر من الأن، علي أن يتم "فورا" إقالة حكومة هشام قنديل وتشكيل حكومة توافقية سواء برئاسة وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أو شخصية أخرى يتم التوافق عليها بين الأطراف السياسية المتنازعة.


وتقضي المبادرة أيضا بأن يعلن كلا من "مجلس الأمن القومي"، و"مجلس الدفاع الوطني" عن تعهدهما بـ"ضمان تنفيذ". هذه المبادرة.


وأبدت مؤسسة الرئاسة مساء أمس على لسان متحدثها الرسمي عمر عامر استعدادها للاستماع ومناقشة كل المبادرات المطروحة لحل الأزمة السياسية. كما كشف عامر أن مؤسسة الرئاسة بدأت بالفعل في إجراء اتصالات مع شخصيات سياسية في هذا الشأن.


وبحسب المادة 193 من الدستور المصري، فإن "مجلس الأمن القومي" يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم في عضويته كلا من رئيس الوزراء، ورئيسى مجلسي النواب والشورى (غرفتي البرلمان)، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، ورئيس المخابرات العامة، ورئيسي لجنتي الدفاع والأمن القومي بغرفتي البرلمان. ويختص مجلس الأمن بإقرار استراتيجيات تحقيق الأمن فى البلاد، ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم نحو احتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى سواء فى الداخل أو الخارج والإجراءات اللازمة للتصدى لها على المستوى الرسمى والشعبى، بحسب الدستور.


بينما نصت المادة 197 من الدستور علي ترؤس رئيس الدولة مجلس الدفاع الوطني الذي يضم فى عضويته رئيسى مجلسى النواب والشورى ورئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يشاء من المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.


ويختص هذا المجلس بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، وفقا للدستور.


وحرص القائمون على هذه المبادرة أن يضمنها كلا من مجلس الأمن القومي والدفاع باعتبار أن الأول يحظى فيه الرئيس بأغلبية من المؤيدين فيما يحظى الثاني بأغلبية من العسكريين وهو ما يمكن أن يشكل عنصر توازن بين الرئاسة والمعارضة، كما أنه سيشكل عنصر طمأنة للمعارضة والشارع بأن المبادرة ستضمن المؤسسة العسكرية ممثلة في مجلس الدفاع تنفيذها، وبالتالي تكتسب صفة إلزامية.


وتتضمن المبادرة كذلك تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وكذلك هيئة لتحقيق العدالة الاقتصادية مع إحالة وضعية النائب العام للمجلس الأعلى للقضاء. وتلبي بنود هذه المبادرة معظم مطالب قوى المعارضة وقطاع من الشعب المصري.


ومن المقرر أن تطرح المبادرة علي الاطراف المعنية - الحكم والمعارضة - خلال ساعات، حسبما أوضحت للأناضول الشخصية السياسية.


وفي سياق متصل، طرح المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية السابق لمجلس الشعب، مبادرة أمس للحل السياسي للأزمة ووقف مظاهر العنف، تتمثل في تعيين الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والانتاج الحربي، رئيسا للوزراء، لحين اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة,وهي المبادرة التي استبقت الأناضول بالكشف عن تفاصيلها صباح أمس.


من جانبه، يري عبد الفتاح ماضي، استاذ العلوم السياسية بجامعة الاسكندرية (شمال)، أنه "على الرئيس أن ينزع فتيل الأزمة الراهنة بالإعلان عن موعد لأجراء انتخابات رئاسية مبكرة أو الاستفتاء علي بقائه في السلطة".


وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، أوضح ماضي أن "الحوار السياسي مع القوي والاحزاب الموجودة في المشهد السياسي لا يكفي لعودة المتظاهرين الي منازلهم خاصة وأن غالبية من شارك في مظاهرات 30 يونيو الحاشدة لا ينتمون لأحزاب سياسية، كما أن تلك المظاهرات لم تلتف حول قائد يمكن التفاوض معه بشكل مباشر".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان