رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

على رأسها تشكيل الحكومة.. 4 تحديات تواجه برلمان 30 يونيو

على رأسها تشكيل الحكومة.. 4 تحديات تواجه برلمان 30 يونيو

الحياة السياسية

مجلس النواب - صورة أرشيفية

على رأسها تشكيل الحكومة.. 4 تحديات تواجه برلمان 30 يونيو

طه العيسوي 13 يناير 2015 21:24

اتفق عدد من الخبراء على أنَّ البرلمان المقبل سيكون أخطر مجلس تشريعي في تاريخ مصر؛ ذلك لأن أمامه تحديات كبيرة ينبغي عليه مواجهتها بأفضل وأسرع شكل ممكن في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة المصرية.

 

كان على رأس تلك التحديات التي تواجه برلمان 30 يونيو عقب انعقاده - بحسب الخبراء- تفعيل مواد الدستور الجديد، والأجندة التشريعية، ومعضلة تشكيل الحكومة في ظل الغياب المتوقع لحزب الأغلبية، وتحقيق أحلام الشعب من خلال ترجمتها لتشريعات على أرض الواقع.

 

في البداية، يؤكد الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنَّ هناك تحديات كثيرة تواجه البرلمان، أولها تفعيل المادة 156 من الدستور، الخاصة بمراجعة قوانين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس المؤقت، عدلي منصور، ثم الاتفاق على أجندة تشريعية موحدة.

ولفت- في تصريح لـ"مصر العربية"- إلى أنَّ ثالث تحدٍ هو إنجاز 3 قوانين هامة تحدث عنها الدستور بشأن العدالة الانتقالية والمصالحة، وقانون خاص بالقضاء، وآخر بشأن الانتخابات البرلمانية التي ستلي هذا البرلمان، وهذا ما يجب فعله في أول دورة برلمانية.

وأضاف "العزباوي" أنَّ البرلمان أيضًا سيواجه تحدي الاستجابة لمطالب عموم المصريين من تحقيق خدمات ومطالب خاصة بالدوائر الانتخابية.

 

وحول إشكالية تشكيل الحكومة خاصة في ظل توقعات غياب حزب الأغلبية أو الأكثرية، رأي أنها لن تكون معضلة، لأن الرئيس سينجح من المرة الأولى في تشكيل الحكومة، أما في حالة فشله فستقوم الأغلبية بتشكل الحكومة.

وشدّد على أنَّ البرلمان المقبل سيكون مختلف بشكل كبير عن غيره البرلمانات السابقة، لأنه لن يكون له خط واضح، في ظل غياب حزب الأغلبية - للمرة الأولى- فسابقا كان هناك الحزب الوطني ثم حزب الحرية والعدالة، وهو ما سينعكس على البرلمان، فلن تكون هناك أجندة تشريعية موحدة، وستكون هناك صعوبة في عملية التصويت على القوانين، وهذا سيكون أمر مرهق للحكومة وللرئيس.

حسين عبد الرازق، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع والأمين العام السابق للحزب، قال إن البرلمان المقبل ينفرد بأنه مطلوب منه إصدار كم هائل من التشريعات تنفيذا لبنود دستور 2014، والذي أجري تغييرات واسعة للغاية في المجتمع، وهذه التغييرات تتطلب أما تعديلات تشريعات قائمة أو إصدار تشريعات جديدة.

 

ونوَّه لـ"مصر العربية"، إلى أنَّ هناك عقبة وإشكالية أمام البرلمان، وهي تطبيق المادة 156 من الدستور والتي تلزم المجلس بمراجعة كافة القوانين التي أصدرها "السيسي و"منصور"، والتي قاربت مائتي قانون، خلال فترة أسبوعين من انعقاد المجلس.

 

وتابع: "هذا البرلمان ستنطبق عليه السلطة التشريعية بشكل فعلي وحقيقي، وستكون المهمة والتحديات أمامه ثقيلة، وتزداد هذه الصعوبة، لأن التشكيلة الحزبية غير واضحة"، لافتًا إلى أنه ستكون هناك معضلة في تشكيل الحكومة في ظل غياب حزب الأغلبية أو حتى الأكثرية.

 

وأكد أنَّ هذا البرلمان المنتظر سيعكس التعددية الحزبية والسياسية الموجودة في مصر، فلن يكون هناك حزب لديه أغلبية برلمانية، ولن يكون هناك برلمان ذو توجه واحد، وبالتالي متوقع أن تنشأ بداخله تكتلات حزبية ومستقلين.

 

واختتم "عبد الرازق": "سيكون البرلمان الأخطر في تاريخ مصر الحديثة، لأنه مرهون به تحقيق أحلام الشعب المصري لترجمتها لتشريعات على أرض الواقع، ولأنه سينشئ السلطة التنفيذية".

 

بدوره، ذكر المهندس صلاح عبد المعبود، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور، أن أهم التحديات أمام البرلمان المقبل هي الأجندة التشريعية، والقوانين المكملة للدستور أمر هام للغاية، فمواد الدستور تحتاج لتفعيل على هيئة قوانين، مؤكدًا أنَّ هذا الأمر بمثابة مهمة ثقيلة للغاية، لأن لدينا دستور جديد بحاجة لقوانين جديدة ومختلفة، وسيكون هناك برلمان جديد عليه أن يتحمل المسؤولية كاملة.

 

وأضاف أنَّ قانون الانتخابات الحالي سيفرز برلمان مشتت، لأن معظمه سيكون من المستقلين، والبرلمان الذي يقوم على المستقلين يكون من الصعب الاتفاق على شكل معين للمجلس، وبالتالي ستكون هناك إشكالية كبيرة جدًا في الاتفاق على الحكومة الجديدة، حيث ستكون هناك صعوبة كبيرة في تطبيق المادة الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة.

 

ولفت "عبد المعبود" – في تصريح لـ"مصر العربية"- إلى أن مجلس النواب الجديد سيقع على عاتقه مراقبة وتقييم دور الحكومة في المرحلة المقبلة.

 

من جهته، رأي الدكتور فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، لـ"مصر العربية"، أن أكبر وأهم تحدي لبرلمان 30 يونيو هو أنَّ ينجح في بناء مصر المدنية الحديثة، وأن عليه أن يصدر التشريعات الجديدة بأفضل شكل ممكن لتصبح في صالح الدولة المدنية.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان