رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأحزاب تلجأ لأدوات الوطني المنحل

الأحزاب تلجأ لأدوات الوطني المنحل

الحياة السياسية

اجتماع للأحزاب السياسية بالوفد - أرشيفية

تجنبًا لسيناريو 2011..

الأحزاب تلجأ لأدوات الوطني المنحل

محب عماد 13 يناير 2015 18:11

مصير غامض ينتظر الأحزاب السياسية الجديدة الموجودة حاليًا على الساحة، حيث تتكرر نفس مشاهد عام 2011، من حالة ضعف عام لها، وغياب الشعبية الحقيقية لها، التي جعلت التيار الإسلامي يحصد الأغلبية، حيث يرى خبراء سياسيون أن القانون الحالي سيعمل على إضعافها، لأنه يدعم نواب الخدمات والمال السياسي، بالإضافة إلى غياب كوادرها والضعف العام والتخبط في أدائها.

 

ورأى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الأحزاب لم تعط فرصة في انتخابات 2011 بطريقة طبيعية ومستقيمة، وقبلها طوال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك كانت محاصرة، وهذا الحصار بدأ ينفك بعد ثورة يناير، فلم يتح لها خوض أي تجربة ديمقراطية حقيقية؛ لأن الانتخابات التي جرت في 2011 كانت في غياب معظمها، ولم تكن قد اتخذت مقراتها أو أخذت فرصتها للحشد الجماهيري.

 

وتوقع "نافعة"، أن تعود الأحزاب مرة أخرى للتهميش، بسبب قانون الانتخابات الحالي، والذي يهمشها القائمة ويفتح الباب من جديد لنواب الخدمات، وتوظيف المال في السياسة، واستخدام الدين، على حد قوله، ولذا يرى أنه من الصعب في هذه الظروف أن تتاح أمام الأحزاب فرصة حقيقية لخوض منافسة شريفة ونزيهة.

 

وعن تعلم الأحزاب لدرس انتخابات 2011، ترى مارجريت عازر، البرلمانية السابقة، وعضوة المجلس القومي لحقوق المرأة، أن هذه الدروس لا يمكن تحديدها حاليًا إلا بعد انتهاء المعركة البرلمانية القادمة، ولكن الواضح حتى الآن هو الضعف والتخبط في أدائها، ولا نعلم من أين يأتي، هل من ضعف الأرضية الشعبية لها؟ أم من عدم وجود كوادر جديدة؟ لكن الجزم باستفادة الأحزاب من هذه التجربة الآن صعب.

 

أما بالنسبة لحمادة فرغلي، أمين حزب التجمع بمحافظة سوهاج، فالأحزاب بدأت العمل الحقيقي على الأرض، وقادت التظاهرات والعمل الشعبي على مدار السنوات الماضية، خصوصًا في محافظات الصعيد، ما زاد شعبيتها، كما أنها حصلت على فرصة كبيرة لإعداد نفسها واستغلتها لتحقيق مكاسب سياسية حقيقية.

 

وأكد "فرغلي"، أن أحد هذه الدروس المستفادة من الانتخابات البرلمانية الماضية، هي تقديم العديد من كبار السن ذوي الخبرة في العمل السياسي مرشحين شبابًا جددًا للساحة السياسية وأناسًا لديهم فكر يريدون المشاركة في بناء الدولة المدنية الحقيقية، غير مهتمين بالمناصب والسلطة.

 

أما بالنسبة للوضع في محافظات الصعيد، فيرى محمد بدر، عضو اللجنة التحضيرية لحزب العيش والحرية، أن الأحزاب لم تتعلم الكثير من الانتخابات السابقة، فما زال الكثير من الأحزاب تتعامل بعقلية مختلفة عن فكر الشعب والواقع.

 

وعن تحركات الأحزاب في محافظات الصعيد، فيؤكد "بدر" أن هناك العديد من التغيرات مثل اتساع التحالفات الانتخابية، أما الفارق بين السمات الأساسية للانتخابات في الصعيد وعنها في بقية المحافظات، فلا تزال القبلية والوزن العائلي هو العامل الأساسي لفوز المرشحين خصوصًا على المقاعد الفردية، كما ان الطائفية تلعب محوريًا أيضًا.

 

وعن التغيير الذي نراه خصوصًا في الدوائر الملتهبة، فيقول الدكتور عمرو فاروق مراد، القيادي بالحزب المصري الديمقراطي، إن هناك أحزابًا تعلمت درس 2011 وأخرى لم تتعلم شيئًا وتسير على نفس النهج، فبعض الأحزاب بدأت في اختيار كوادر شابة ومثقفة، بينما تتمسك أحزاب أخرى بنفس كوادرها القديمة.

 

ويوضح "مراد" أن جماعات المصالح في القاهرة تلعب بأموالها دورًا رئيسيًا، بينما تلعب الطائفية والقبلية الدور الأكبر في الانتخابات في محافظات الصعيد، وهذه الأمور لم ولن تنتهي قريبًا، بسبب التهميش الذي عانى منه الصعيد في العقود الماضية، حتى الدور الحكومي الذي كانت تقوم به الحكومة كان بمثابة شفقة أو محاولة للاسترضاء.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان