رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالأرقام/ حصاد 25 يناير بعد 4 سنوات.. فقر وقمع ومهانة إنسانية

بالأرقام/ حصاد 25 يناير بعد 4 سنوات.. فقر وقمع ومهانة إنسانية

نادية أبوالعينين 11 يناير 2015 11:32

أربعة أعوام مرّت على خروج المصريين للشارع فى ثورة 25 يناير التي رفعت أول شعاراتها "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية"، من أجل فئات مهمشة فى المجتمع وحقوق ضائعة، ورغم هذه السنوات إلا أن أيًا من هذه المطالب لم يتحقق بعد.

الفقر والبطالة

وفقا لتقرير 130 منظمة حول الحقوق الإقتصادية والاجتماعية فى مصر عقب الثورة والمقدم لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فى مارس 2014 فإنه تم إهمال حقوق الفئات الأكثر ضعفًا، وأخذت معدلات الفقر فى الارتفاع، ويعيش ربع السكان فى الفقر، ويعاني ثلث الشباب من البطالة، وواحد من كل ثلاثة أطفال دون سنّ الخامسة يعانون من سوء التغذية، فضلا عن تضخم عدد سكان المناطق العشوائية.

وفى عام 2011 ووفقا لتقرير برنامج الأغذية العالمى ووكالة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجوع والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الذي أقر أن 48.9% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، مقابل 40.5% فى عام 2005، وارتفاع معدل سوء تغذية الأطفال أقل من 5 سنوات من ٢٣٪ سنة ٢٠٠٥ إلى ٢٩٪ سنة ٢٠٠٨ ثم ٣١٪ في ٢٠١١.

وارتفعت نسبة الفقراء وفقا للتقرير 21.6% من إجمإلى السكان عام 2008-2009 إلى 26.3% عام 2012-2013، بينما تراجعت نسبة الفقر المدقع من 6.1% من إجمالى السكان عام 2008-2009 إلى 4.4% عام 2012-2013.

وأوضح تقرير "حالة الفقر والأمن الغذائى فى مصر"، الصادر عن برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، فى 2011، أن نظام الدعم الغذائى لعب دورًا هامًا فى حماية الفقراء من آثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ويغطى حوالى 68% من السكان، ولكنه – رغم ذلك – لا يشمل 19% من الأسر الأكثر احتياجًا، وإهدار حق 13.7 مليون على الأقل فى الغذاء.

الحق في الغذاء

ووفقا لتقرير المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المقدم للجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في نوفمبر 2013 فإنّ أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة ١٦.٣٪ بين يناير ٢٠١٠ وسبتمبر ٢٠١٣.

وشهدت أسعار سلع الخضروات والخبز والحبوب وفقا لمرصد الغذاء المصري، قفزات واضحة وصلت لـ ٢١.٣٪ و١٦.٣٪ على التوالي، وانعكس ذلك على زيادة النسبة المئوية للأسر التى لا يغطى دخلها الزيادة في الأسعار فارتفعت من ٧٨.٩٪ في سبتمبر ٢٠١١ إلى ٨٨.٩٪ في مارس ٢٠١٣، وفى استطلاع أجراه البنك الدولى في٢٠١٢، فقد أفاد ٤٤٪ من أفراد العينة عن عدم تمكّنهم من شراء الغذاء الذي يحتاجونه، مقارنة بـ٢٣٪ في ٢٠١٠ .

تدهور حقوق العمال

لعبت معدلات البطالة دورًا أساسيًا في قيام الثورة، وعلى الرغم من ذلك ارتفعت تلك النسبة من 11.9% في الربع الأول من عام 2011، إلى 13.2% في الربع الأول من2013، وفقًا للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.

ودفع نقص العمل لجوء عدد كبير إلى القطاع غير الرسمى، والذى يعتبره برنامج الأمم المتحدة الإنمائى مرادفا للعمالة المستضعفة، وصلت إلى 40% من قوة العمل الإجمالية في 2007، إلا أن تلك النسبة زادت لتصل في 2009 إلى 51.2%.

وبدلاً من الاستجابة لمطالب العمال، لجأت الإدارات المتعاقبة إلى تضييق الخناق على الاحتجاجات، باستخدام العنف في بعض الأحيان، لتقييد الحق في الإضراب.

ووثق المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عددا من التقارير حول الاعتقال التعسفي والاستخدام المفرط للقوة ضد المشاركين في الإضرابات. وكان الاعتداء الجنسي، وغيره من أشكال العنف ضد النساء المتظاهرات، أحد سمات الاحتجاجات في مصر.

 

مشروع سياسي

أكد عمرو عادلى، الباحث الاقتصادي بمركز الديمقراطية والتنمية بجامعة ستانفورد، أن تعديلات القوانين التي أقرتها الحكومة خلال السنوات الماضية بدعوى العدالة الاجتماعية تعكس في النهاية مشروعًا سياسيًا لا علاقة له بالعدالة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تعديلات قوانين الضرائب ومنظومة الدعم تمت باسم العدالة الاجتماعية، لكنها في الحقيقة كانت استجابة لمشاكل أخرى على رأسها أزمة التمويل المتفاقمة منذ 2011، موضحًا أن ما حدث في منظومة الدعم سيكون له أثر تضخمى على الفئات الأقل دخلا، لأنها الأكثر تأثرا بارتفاع الأسعار.

 

وأوضح أن التغيرات "النيوليبرالية"، التي بدأت منذ الثمانينيات، عمّقت من سوء توزيع الثروة في مصر، وأن القوانين الصادرة في السنوات الماضية لم تسهم في تحسين الفروق بين الطبقات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن النظام الحالي ليس لديه مشروع سياسي لتعديل الظرف الاجتماعي، بل مشروع للإبقاء على الظرف الاجتماعي الذي قامت الثورة ضده، حسب قوله.

 

ولفتت ماهينور البدراوى، الباحثة بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن صندوق النقد يسعى لتفتيت الدعم فى مصر منذ عام 2007-2008،من خلال المشاورات الدورية مع الحكومة المصرية.


وأشارت إلى إبرام حكومة هشام قنديل فى أشهرها الأخيرة من خلال وزارة التعاون الدولى اتفاقية مع صندوق التحول للشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى أبريل 2013، بالتعاون مع البنك الدولى لإعادة هيكلة قطاع الدعم والطاقة المصرى، دون أدنى حدود الشفافية أو العلانية.

وتوقعت زيادة نسبة الفقر فى مصر من 25 إلى 35%، طبقا للإحصائيات الأخيرة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

 

الفقر1.PNG" style="width: 500px; height: 368px;" />

الدعم.PNG" style="width: 500px; height: 315px;" />

.

اقرأ أيضاً :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان