رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رويترز: الأزمة السياسية قد تحدد مستقبل مصر والمنطقة

رويترز: الأزمة السياسية قد تحدد مستقبل مصر والمنطقة

الحياة السياسية

مظارهات لميدان التحرير - أرشيف

بعد عامين ونصف من الثورة

رويترز: الأزمة السياسية قد تحدد مستقبل مصر والمنطقة

مصر العربية 30 يونيو 2013 09:28

قالت رويترز في تقرير لها عن الأزمة السياسية في مصر: "إن المظاهرات الشعبية في شتى أنحاء مصر اليوم قد تحدد مستقبلها بعد عامين ونصف من إسقاط قوة الشعب حاكمًا مستبدًا، وصفوه بالفرعون وبدء نظام ديمقراطي أصابته الخلافات المريرة بالشلل.


وأشارت إلى أن هدف المحتجين مرة أخرى هو إسقاط رئيس، وقالت "هذه المرة اول رئيس لهم منتخب بشكل حر، وهو الإسلامي محمد مرسي".

 

ويقول زعماء ليبراليون ان 22 مليون شخص أو نحو نصف من يحق لهم الانتخاب وقعوا على وثيقة تطالب بالتغيير.


ولكن مع استعداد الجيش الذي هيمن على الأوضاع في مصر لفترة طويلة للتدخل وتخوف القوى العالمية من احتمال ان تؤدي اعمال العنف إلى زعزعة الشرق الاوسط المضطرب بالفعل، تعهدت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي وحلفاؤها المتشددون بالدفاع عما يصفونه بالشرعية.


وقتل عدة اشخاص من بينهم طالب أمريكي كما اصيب المئات في صدامات بالشوارع على مدى ايام.


ويصف مرسي المعارضين بخاسرين يدعمهم "بلطجية" من نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وهو يعتمد على اخفاق حركة "تمرد" مثلما حدث لتحديات اخرى واجهته منذ توليه السلطة قبل عام الأحد.


وقد تدفع ازمة اقتصادية ادت الاضطرابات والانسداد السياسي إلى تفاقمها كثيرا من المصريين الاقل تحزبا للانضمام إلى المظاهرات، التي من المقرر ان تبدأ بعد الظهر في القاهرة.


ولكن كثيرين ايضا يخافون من اندلاع اضطرابات ويتشككون في طلب المعارضة بأن إعادة ضبط قواعد الديمقراطية الجديدة أفضل من مواصلتها على هذا النحو.


ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما المصريين إلى التركيز على الحوار. وأثارت السفيرة الأمريكية بمصر غضب المعارضة بإشارتها إلى ان الاحتجاجات لا تساعد الاقتصاد.


ويأمل الزعماء الليبراليون المنقسمون، الذين هزموا في سلسلة من الانتخابات العام الماضي بان يتمكنوا من خلال دفع الملايين في الشوارع من اجبار مرسي على تسليم السلطة لإدارة من التكنوقراط يمكنها تنظيم انتخابات جديدة.


وقال المعارض البارز محمد البرادعي الفائز بجائرة نوبل للسلام في رسالة بثها في موقع يوتيوب ان حكومة مرسي فشلت. وحث المصريين على الخروج إلى الشوارع للتظاهر بشكل سلمي الأحد لإعادة الثورة إلى مسارها.


وأضاف "بكرة نازل في كل شوارع وميادين مصر.. كبير وصغير.. راجل وامرأة.. تاركين مصالحهم ومشاغلهم عشان يقولوا كلمة واحدة.. نريد ان نسترد ثورتنا للطريق الذي كان من المفروض ان تمشي فيها الثورة."


وحذر الأزهر من نشوب "حرب اهلية." وقال الجيش انه سيتدخل اذا خرجتاعمال العنف عن نطاق السيطرة ولكنه يصر على احترام"ارادة الشعب."
ويفسر مرسي ذلك بأنه يعني ان الجيش يدعم نتائج الانتخابات وقد التقى يوم السبت مع وزير الدفاع الذي عينه في العام الماضي. ويعتقد المعارضون ان الجيش قد يصغي للارداة الشعبية التي يعبر عنها الناس في الشوارع مثلما فعل في اوائل 2011 عندما قرر قادة الجيش ان عهد مبارك انتهى.
وفي القاهرة تجمع آلاف في ميدان التحرير قلب انتفاضة 25 يناير 2011 وقال بعضهم انه سيعتصم إلى ان يرحل مرسي. وتجمع آخرون أمام قصر الرئاسة الذي فرضت عليه حراسة مشددة.


وفي حي مدينة نصر القريب من القصر تجمع الإخوان المسلمون وحلفاء لهم من بينهم تنظيمات مسلحة سابقة امام مسجد رابعة العدوية. ويقول الإسلاميون الذي تولى حراستهم مدنيون يشهرون هراوات انهم سيدافعون عن مرسي.


ويقول الجانبان انهما يريدان تجنب العنف ولكن ذلك لم يحل دون وقوع حوادث تقول جماعة الإخوان ان العديد من مكاتبها في شتى انحاء مصر هوجمت خلالها كما قتل مالايقل عن خمسة من انصارها خلال الأسبوع الماضي.


وقال بيان لرئاسة الجمهورية ان مرسي استقبل مساء السبت ممثلين للأحزاب السياسية الإسلامية التي تؤيده في الشارع لبحث "الموقف الداخلي الراهن."


وأضاف ان مرسي شدد على دور مؤسسات الدولة في حماية المواطنين والمنشات العامة والخاصة.


وقال البيان ان المشاركين اكدوا تمسكهم "بالشرعية" مكررين الكلمة التي استخدمها إسلاميون كثيرون في تجمعاتهم الاخيرة دعما لمرسي
واجلت الولايات المتحدة الموظفين الدبلوماسيين غير الاساسيين وعائلاتهم وقال اوباما ان حماية البعثات الأمريكية احدى الأولويات. وتعرض اوباما لانتقادات في الداخل عندما قتل السفير الأمريكي في ليبيا العام الماضي في هجوم على القنصلية في بنغازي.وقال الجيش المصري انه انتشر لحماية المنشات الحيوية.


ومن بين تلك المنشات قناة السويس. وتعد مدن القناة معاقل للمشاعر المناهضة للحكومة. وقتلت قنبلة محتجا في بورسعيد يوم الجمعة. وفي شبه جزيرة سيناء المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة قتل عميد شرطة في كمين يوم السبت.


وقال اوباما في بريتوريا خلال زيارته الحالية لجنوب أفريقيا "على جميع الاطراف نبذ العنف.. نود ان تجري المعارضة والرئيس مرسي حوارا بناء بشكل اكبر عن كيفية دفع بلادهم للامام لانه لا احد يستفيد من المازق الحالي."


وجدد مرسي عرضا في الأسبوع الماضي لضم المعارضين في لجنة جديدة لمراجعة دستور جديد مثير للجدل وابدى استياءه من حملة تشويه تقوم بها وسائل الاعلام. واتخذت السلطات إجراء قانونيا ضد صحفيين واصحاب محطات تلفزيونية.


ويشير المعارضون إلى ذلك على انه من بين الادلة على ان جماعة الإخوان التي قمعت لعشرات السنين خلال حكم مبارك تهدف إلى استغلال قدرتها على التنظيم وكسب الأصوات لاحتكار السلطة بنفس طريقة مبارك إلى حد كبير.


ويشير مراقبون إلى اوجه تشابه مع الاحتجاجات التي شهدتها تركيا هذا الشهر حيث واجه رئيس وزراء إسلامي حاصل على تفويض انتخابي قوي مظاهرات من جانب علمانيين غاضبين.


وربما تحدد الأحداث التي ستقع خلال الايام المقبلة مصير اكبر دولة عربية في الوقت الذي تشهد فيه دول عربية كثيرة اضطرابات بعد الانتفاضات التي ادت ايضا إلى حرب اهلية طائفية في سوريا.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان