رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. السيسى رسول للمسلمين ومسيح للأقباط وحفيد للفراعنة

بالفيديو.. السيسى رسول للمسلمين ومسيح للأقباط وحفيد للفراعنة

الحياة السياسية

السيسي وتواضروس في عيد الميلاد المجيد

3 خبراء يحللون الظاهرة

بالفيديو.. السيسى رسول للمسلمين ومسيح للأقباط وحفيد للفراعنة

محمد نصار 11 يناير 2015 10:26

للدين والتاريخ دورهما في سجال الموالاة والمعارضة عبر تعبئة الأتباع والأنصار، خاصة في مصر التي يوصف شعبها بأنه "متدين بطبعه" من قبل رجال الدين والسياسة على حد سواء.

 

إسقاط الصفات الدينية والتشبيه بشخصيات لها خصوصيتها التاريخية والعقائدية هي طريقة استخدام المقدس الديني في إطار استراتيجيات لـ "الحرب النفسية" بين الأطراف السياسية المتصارعة.

 

ومنذ ثورة يناير، شهدت الساحة السياسية تكرارًا لهذا الأسلوب، لاسيما في سياق  مديح الرؤساء والتأكيد على تأييدهم من السماء، فأمين الوحي جبريل يتنزل على أرض رابعة، تأييدًا لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وفقا لتفسير "رؤيا" أحد أنصاره بالميدان، والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ثاني اثنين أرسلهما الله لحماية مصر كما أرسل موسى وهارون، بحسب وصف أحد أساتذة الأزهر.  

 

لكن وتيرة إسقاط التشبيهات الدينية للرئيس ازدادت بشكل كبير خلال العام الماضي، وتجاوزت الحالة الإسلامية إلى نظيرتها المسيحية، فالسيسي "مذكور في الإنجيل"، و"مرسل من السماء"، و"يرجع أصله إلى عهد الفراعنة"،  حسبما صرح رجال بالأزهر والكنيسة وعلماء آثار.

 

وفيما يلي أبرز الأوصاف والتشبيهات الدينية للرئيس منسوبة إلى قائليها:

 

 رسول الله

في مؤتمر بحضور ضباط من الجيش والشرطة عقب إعلان عزل الرئيس المعزول محمد مرسي، وتحديدا في 6 فبراير 2014، قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقة المقارن ورئيس قسم الفقة المقارن بجامعة الأزهر، مادحا الرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم:  "سنة الله تتكرر، فبعث رسولين كما بعث من قبل موسى وهارون، وما كان لأحد من المصريين أن يتخيل ان هؤلاء من رسل الله، فخرج إلينا السيسى ومحمد إبراهيم"

 

عمر بن الخطاب

هكذا وصفه مظهر شاهين، الخطيب السابق لمسجد عمر مكرم، في إحدى حلقات برنامجه على قناة التحرير، بتاريخ 24 يونيو 2014، مثنيا على تبرع الرئيس عبد الفتاح السيسى بنصف راتبه وثروته من أجل مصر.

 

قال شاهين: "السيسى يذكرنا بما فعله من قبل عمر بن الخطاب رضى الله عنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، السيسي هو عمر بن الخطاب".

 

عمر بن عبد العزيز

أدلت الفنانة حنان شوقى بدلوها خلال لقائها في برنامج صباح On Tv على قناة On Tv، فى 9 أكتوبر 2014،  فقالت إن أخلاق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى مشابهة لأخلاق عمر بن عبد العزيز

 

وأشارت إلى ضرورة الاقتداء بما يفعله الرئيس لأنه قدوة واجبة الاتباع من المصريين كما كان عمر بن عبد العزيز قدوة لكل المسلمين

 

 

المسيح

 أما الأنبا  بولا أسقف طنطا وتوابعها، فى مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد ببرنامج على مسئوليتى، فى 7 يناير الجارى، معلقا على زيارة السيسي لكاتدرائية العباسية فى احتفالات عيد الميلاد: "فجأة رأينا المسيح داخل الكنيسة يوم ميلاد المسيح، كما ظهر الملاك مبشرا بميلاد المسيح"

 

 

رسول السماء

هكذا وصف الأنبا مكاري يونان، الراعي بالكنيسة الارثوذكسية، الرئيس السيسي في مداخلة هاتفية مع قناة النهار، يوم 8 يناير الجاري، منوها إلى أن عبد الفتاح السيسي "مرسل من السماء"، مضيفًا أنه تم ذكره في الانجيل في نبوءة في سفر أشعيا "أُرسل لمصر حاميًا ومخلصًا

 

 

حفيد الفراعنة

هو الوصف التاريخي للرئيس عند زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، خلال لقاء له على قناة الحياة في 3 مارس 2014

 

أشار حواس  إلى أن أحد ملوك الأسرة الفرعونية الخامسة يسمى "جد قرع السيسي"، وكان لديه ملكا كبيرا، ويمن على غيره بالعطايا والهبات، مؤكدا أن نسب الرئيس الحالي يعود إليه بنسبة  1000%

 

 

فما هي أسباب ظاهرة التقديس الديني للرئيس؟ ومن يتحمل مسئولية انتشارها؟

يرى خبراء فى الاعلام والدين والاجتماع، استطلعت "مصر العربية" آراؤهم، أن الرئيس لا يتحمل مسئولية "المبالغات التي يحاول أصحابها التقرب من السلطة، ومخاطبة ودها"، وأن وسائل الاعلام لها دور خطير فى الترويج لهذا الأسلوب استغلالا منها لما اعتبروه ضعفا في دور المؤسسة الدينية

 

الدكتور محمد سيد أحمد، استاذ علم الاجتماع السياسي، قال: "في علم الاجتماع السياسي يوجد ما يسمى بالهالات التى يحظى بها صاحب السلطة، وجميع الألقاب التى تحصل عليها السيسى لا تخرج عن نطاق المجاملة، والتودد للنظام سواء خوفا أو طمعا"

 

أما وصف الرئيس بالمسيح فيرى أنه نابع من شدة الفرح والمفاجأة التى تعرض لها الأنبا بولا، لأنه أول رئيس يزور الكنيسة المصرية

 

المفكر الاسلامى محمد على محجوب، يرى أن الأوصاف الدينية للرئيس خاطئة، مؤكدا أنه لا يجوز تشبيهه بالرسل والملائكة، "لكن السيسى لا يتحمل مسئولية هذا الكلام، فهو لم يصف نفسه بالنبي أو الملاك"

 

ويرى محجوب أن الازهر الشريف مقصر في دوره التنويري، عبر الرد على تلك الأوصاف وتوضيح مخالفتها للدين الاسلامي

 

أما الدكتور محمد منصور، الخبير الاعلامي، فوصف نشر بعض وسائل الاعلام لأوصاف التقديس الديني للرئيس بأنه تقصدير شديد فى حق المهنية قائلا: "كان من الأولى عدم نشرها، أو على الأقل التعامل معها بشكل متوازن"

 

وأعرب منصور عن أسفه لاستخدام هكذا أوصاف من جانب وسائل الاعلام كجزء من الحرب الدائرة بين النظام ومعارضيه، وهو ما يعود بمردود سلبي للغاية على عموم المواطنين، حسب قوله.

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان