رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تنسف المادة 156 قوانين "منصور" و"السيسي"؟

هل تنسف المادة 156 قوانين "منصور" و"السيسي"؟

طه العيسوي 10 يناير 2015 21:21

"كل القوانين التي أصدرها الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، والرئيس عبد الفتاح السيسي، مهددة بأن تنسفها المادة 156 من الدستور الحالي، والتي تنص على ضرورة مراجعة القوانين التي صدرت في الفترة السابقة خلال الـ 15 يومًا الأولى من انعقاده".

 

هكذا رأى بعض خبراء القانون إمكانية قيام المجلس بمراجعة تلك القوانين التي صدرت، مبينين أن المهمة ستكون شاقة جدًا أمام النواب. وفي حال عدم تطبيق هذه المادة تعتبر كل هذه القوانين لاغية".

 

بداية، أكد الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي أنَّ مجلس النواب سيواجه في بداية انعقاده أزمة المادة 156 خاصة أن المجلس سيكون أمامه ضرورة تشكيل هيئة المكتب ولجان المجلس وإقرار لائحة جديدة بدلًا من القديمة والتي تخالف الدستور الجديد.

 

وأشار في تصريح لـ"مصر العربية" إلى أن "منصور" و"السيسي" أصدرا ما يقرب من مائتي قانون حتى الآن، مما سيجعل المهمة ثقيلة للغاية علي المجلس، مؤكدًا أنها ليست مستحيلة في ذات الوقت، لكنها تتطلب عملًا جادًا ومكثفًا ومطولًا.

 

وحول التداعيات التي ستترتب حال عدم استطاعة المجلس تنفيذ المادة 156، قال "الإسلامبولي": "لو لم يتم تطبيق هذه المادة بشكل ما أو باخر ستصبح كل القوانين التي أصدرها الرئيس السابق والحالي كأنها لم تكن، وستصبح هناك أزمة يصعب الخروج منها وقتها".

 

وتقول المادة 156 من الدستور الجديد نصًا: "إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار".

 

من جانبه، أوضح المهندس محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، أنَّه لا يعرف تحديدًا كيف سيتعامل البرلمان مع هذه المادة التي تمثل مشكلة حقيقية في وجهه، مؤكدًا أن مهمته (البرلمان) شاقة جدًا، لكن المواد الدستورية يجب تنفيذها في كل الأحوال، وبالتالي فكل القوانين التي تم إصدارها قبل انعقاده لابد له أن يقوم بمراجعتها واعتمادها.

 

واستبعد – في تصريح لـ"مصر العربية"- تعديل المادة 156، ﻷن هذا اﻷمر يحتاج لوقت كبير ربما يصل لشهور، مبينا أن أي تعديل دستوري يتطلب إجراءات صعبة جدًا، فلابد من موافقة ثلثي البرلمان ثم طرحها للاستفتاء العام. كما أن العبث بالدستور منذ بداية البرلمان سيكون أمر خطير للغاية.

ورجّج رئيس حزب الكرامة تمرير المجلس تلك القوانين واعتمادها، رغم أنه قد تكون هناك 3 قوانين محل جدل علي رأسهم قانون التظاهر، لكن في النهاية سيتم تجاوز الأمر، مشدّدًا على أنه لن يحدث فراغًا دستوريًا – كما قال البعض-.

وحذر علاء عبدالمنعم، البرلماني السابق، من وقوع البلاد في فراغ تشريعي وصفه بـ "القسري والجبري" بسبب هذه المادة، التي قال إنها تمثل خطرًا داهمًا على الحياة التشريعية.

 

وأوضح- في تصريحات صحفية- أنَّ هذه المادة تجعل المجلس المقبل عليه مراجعة ومناقشة القوانين التي صدرت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، والرئيس السابق عدلي منصور، والرئيس الحالب عبدالفتاح السيسي، خلال 15 يومًا، مشيرًا إلى أنَّ هذا موعد إلزامي تترتب عليه تداعيات في منتهى الخطورة، وهو سقوط جميع القوانين بقوة الدستور.

 

وتابع "عبد المنعم": "إذا لم يتم حل هذه المسألة سنقع في أزمة فراغ تشريعي بموجب الدستور، وهذا أمر في منتهى الخطورة والأهمية وينبئ بإقبالنا على كارثة تشريعية"، مطالبًا المسؤولين بتعديل بعض مواد الدستور منها المادة 156 لمعالجة هذا الأمر.

 

من جهته، رأى الدكتور عز الدين الكومي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشوري السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة، أن البرلمان سيقوم بما وصفه بـ"سلق" كل القوانين، وأنه لن يجد أي غضاضة في ذلك، حيث أنه سيكون خاضع تماما وفق إرادة النظام وفي ظل غياب المعارضة الحقيقية، بحسب قوله.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن الدستور والقوانين التي صدرت وستصدر - رغم عدم اعترافهم بها مطلقًا- إلا أنه سيتم العبث بها تمامًا، ولا يتم احترامها، مؤكدًا أنَّ ممارسات النظام الحالي ستكون أسوأ مائة مرة من ممارسات نظام "مبارك".
 

أقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان