رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الأب متياس من الكاتدرائية: سوء التفاهم بين مصر وإثيوبيا مؤقت

الأب متياس من الكاتدرائية: سوء التفاهم بين مصر وإثيوبيا مؤقت

الحياة السياسية

البطريرك الإثيوبي خلال لقاء مع البابا تواضروس بالمقر البابوي

بطريرك إثيوبيا يدعو إلى عمل كنسي مشترك

الأب متياس من الكاتدرائية: سوء التفاهم بين مصر وإثيوبيا مؤقت

عبدالوهاب شعبان 10 يناير 2015 13:40

أعرب الأب متياس الأول بطريرك إثيوبيا عن رغبته في توطيد العلاقة مرة أخرى بين الكنيستين الإثيوبية والمصرية، لافتًا إلى ضرورة تنمية العلاقات بين كافة الكنائس لتوصيل رسالة الله –حسب قوله.

وقال متياس عقب زيارته للمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية صباح اليوم: إن التواصل مع كافة الأديان سبيل لتقليل المشكلات.

وهنأ البطريرك الإثيوبي الأقباط بعيد الميلاد المجيد، وأردف قائلاً" نحن نحتفل بأعياد الميلاد مع كنيستنا الشقيقة".

 واستطرد" في الكتاب المقدس المسيحية بدأت في إثيوبيا، وانتشرت عن طريق أحد المسؤولين الذين زاروا القدس بعد المسيح بأربعة أعوام، ولكن تمت سيامة أبونا سلامة من قبل البابا أثناسيوس في القرن الرابع، والبابا اثناسيوس أبا جليلا لدينا جميعًا، واستمرت العلاقة بين الكنيستين دون انقطاع منذ ذلك الحين".

 وألمح إلى أن الكتاب المقدس ذكر مصر وإثيوبيا عدة مرات، مشيرًا إلى أن الشعبين يشربان من مياه واحدة هي مياه نهر النيل، مما جعلنا نعيش في وئام وتماسك ".

ولفت البطريرك إلى أن العلاقة بين الكنيستين شابها الفتور بسبب الحكم الشيوعي، ولا نستطيع أن ننكره، واستطرد" ولكن بدعم من الله ذابت الشوائب والخلافات إلى الأبد ، بل وأقول دون رجعة بسبب التماسك والروابط العميقة علي الرغم من الصعوبات التي واجهت البلدين ولكن تمسكنا بالإيمان استمر وهكذا سنستمر إلى الأبد ".

وعن العلاقة بين مصر وإثيوبيا قال البطريرك، كل ما يحدث من سوء تفاهم هو وقتي ولكن ما يبقي للأبد هو مصر إثيوبيا.

وشدد الأب متياس على أن العالم يتحول إلى قرية صغيرة إذ تلعب التكنولوجيا دورًا في تقريب الأمم ولكن الدور التكنولوجي له جوانب مضرة .

ودعا إلى ضرورة البحث عن العلاج وملء الفراغ الذي يتركه هذا التطور ، معرباً عن أمله في تقارب المسيحين وإذابة الخلافات، لمواجهة التحديات وقبول التحديث بما لا يؤثر على الإيمان.

وأكد على أن  الكنيستين المصرية والإثيوبية المرتبطتين بعلاقات عريقة بإمكانهما حل المشكلات، نظير ما اعتبره فرصة سانحة حاليًا، من ناحية ما يلقاه الآباء الذين تتم دعوتهم الآن من قبل الحكومات والمؤسسات والمؤتمرات الدولية للمساهمة في كل الفعاليات والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجه العالم .

وأردف قائلاً: "بتعزيز وحدتنا نكون مستعدين لهذه التحديات بالصلوات والإيمان وتجهيز أتباعنا لحل المشاكل ليس بالسلاح، ولكن بالمبادئ والأخلاق العالية التي هي سمات المسيحية "..

 وأشاد البطريرك بالعلاقة بين الكنيستين، داعيًا إلى ضرورة تقريرها لكي لا تنساها الأجيال القادمة، مؤكدًا على أنه كما ربطنا النيل، فإن سد النهضة بإثيوبيا يجمعنا مرة ثانية كي نتناقش عن الفوائد التي يجلبها السد.

وألمح إلى أن الخبراء أظهروا لنا والدراسات ايضا أن هذا السد له فوائد وليس أضرار تضر بمصر والسودان ، ونحن يجب أن نكون مستريحين لما يقوم به إخوتنا من تطور لأننا متمسكون بقول الرب: "كل ما تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ" (متى 7 :12) وايضا "تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" (متى 22 :39) ، وعلينا أن نصلي لحل المشاكل لكي يعامل الجميع بسواسية وهذه مسئوليتنا التي تقبلناها من الله وأعتقد أن هذا ما يشاركني به أخي قداسة البابا وأعضاء المجمع للكنيسة الشقيقة.

وقال: "إن علاقتنا علاقة حب يجمعنا بها التاريخ والطبيعة والإيمان الراسخ والتفاهم المشترك، وقد رسخ هذا المفهوم زيارة الوفد الشعبي لمصر والتي تمثلت في فئات كثيرة من الشعب وعلمت أن هذا الاجتماع اجتماعا تاريخيا وكان من ضمن الوفد أعضاء من كنيستنا وأبلغونا أنه قد تمت مناقشات إيجابية رسخت التفاهم المشترك والجانب الاثيوبي مرتاح لدعم الجانب المصري والكنيسة القبطية والشعب المصري، وأستطيع أن أقول هذه حقبة تاريخية هامة ترتقي بعلاقتنا العريقة إلى مستوي أعلي.

واقترح البطريرك الإثيوبي أن تكون جميع الكنائس وخاصة الكنائس الأرثوذكسية في اجتماعات رسمية وليست عابرة، حتى تجتمع المؤسسات فيما بينها بشكل مؤسسي، ويسهل استمرارية اللقاءات لكي نقوم بمسئوليتنا تجاه الله والشعب.

ودعا البطريرك إلى تعزيز العلاقات بين الكنيستين عبر تأسيس المؤسسات الللاهوتية، والتعليم العالي، وتبادل البرامج بين الطلبة والجمعيات المسيحية ،مشيراً إلى أن الكنيستين تأخرتا في القيام بهذا الواجب.

واختتم قائلاً" اشكركم وأود أن أنهي حديثي بدعوة الكنيسة القبطية وأعضائها وكذلك الكنائس الشقيقة ، ولاسيما أنني أعتقد أنهم يأخذون بعين الاعتبار العمل المشترك، وألا تتأخر لقاءاتنا بل ندعمها باجتماعات متتالية كلما وجدنا الفرصة لذلك، ويجب أن نقوم بربط المؤسسات كما كان سابقا ونبدأ الحوار بين الكنائس وإصدار بيانا مشتركا للقيام بواجباتنا والقيام برسالتنا" .

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان