رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قوى معارضة تؤكد مقاطعتها للانتخابات: سنلاحق أعضاء البرلمان في الخارج

قوى معارضة تؤكد مقاطعتها للانتخابات: سنلاحق أعضاء البرلمان في الخارج

طه العيسوي 10 يناير 2015 09:40

 

قالت قوى سياسية رافضة للنظام الحالي إنها ستقاطع انتخابات البرلمان المقبل، التي تم الإعلان عن موعدها أمس الخميس، لافتين إلى أنهم يستعدون بقوة لمواجهة هذه الانتخابات والبرلمان المقبل بكافة السبل الممكنة لهم للتصدي له وإجهاضه سواء في الداخل أو الخارج، وملاحقة أعضائه سياسيًّا وقضائيًّا، معتبرين أنه سيكون نسخة مكررة من برلمانات مبارك بمعارضة شكلية مرسومة، وشددوا على أن كل من يشارك فيها هو شريك في وأد ثورة يناير وعودة نظام العسكر.

 

وأكد الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، أنهم لن يشاركوا في الانتخابات البرلمانية بأي شكل من الأشكال، مضيفاً بأن تحديد موعد للانتخابات البرلمانية جاء تنفيذاً لتعليمات أمريكية، حتى تكتمل ما وصفه بالواجهة الشكلية لمصر ويصبح مظهرها العام بأنها دولة ديمقراطية تعددية.

 

وأضاف -في تصريح لـ "مصر العربية"-: "هذا المجلس -إن وُلد-فسيولد سفاحاً، فسيكون قائم على غير شرعية من الشعب الحقيقي، خاصة أن هناك بالفعل مجلس شعب منتخب"، على حد قوله.

 

وحول كيفية تحركهم ضد الانتخابات البرلمانية، قال: "لن نتهاون في كشف الحقائق وفضح كافة الألاعيب وتبيينها لكل برلمانات وبرلماني العالم، وهناك العديد من الكيانات مثل المجلس الثوري وتحالف دعم الشرعية وائتلاف المصرين بالخارج وجميع أذرعها سنعمل معا على نفس النسق".

 

وتابع "سودان": "كما نجحنا في بريطانيا بالحصول على حكم من المحكمة البريطانية العليا بإسقاط الحصانة من كل أعضاء حكومة الانقلاب سنسعى إن شاء الله للحصول على أحكام مماثلة لأعضاء هذا البرلمان المزور إن لم يسقطه أصلاً المجلس العسكري كما أسلفت".

 

وشدّد على أن حراكهم لم ولن يتوقف بكافة أشكاله وصوره السابقة واللاحقة، مع الدعوة للتصدي لهذه الانتخابات بكل الوسائل السلمية المتاحة.

 

من جانيه، قال الدكتور ثروت نافع، وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى السابق وأحد أبرز الشخصيات الموقعة على وثيقة بروكسل لتوحد ثوار 25 يناير:" ما بُني علي باطل فهو باطل ولا حياة ديمقراطية في ظل حكم العسكر".

 

ورأى –في تصريح لـ "مصر العربية"- أن البرلمان المقبل سيكون مماثل لبرلمانات ومجالس "مبارك" سيسمح فيها بمعارضة شكلية ومرسومة وكل من يشارك فيها هو شريك في محاولة وأد ثورة يناير وعودة نظام العسكر، مختتماً بقوله: "لا حياة برلمانية بلا ديمقراطية، ولا ديمقراطية بلا حرية، ولا حرية بلا عدل، ومصر الآن تفتقد كل هذه المقومات".

 

بدوره، أضاف أسامة رشدي، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الثوري، أن تحديد موعد إجراء الانتخابات لا يغير من الواقع شيء، فالنظام "فشل وعجز حتى عن إجراء هذه الانتخابات في موعدها التي كان مقرراً لها يوليو الماضي، وفقاً للدستور الذي كتبوه بأنفسهم"، وبالرغم مما وصفه بحالة الإقصاء والقمع التي تتعرض لها قوى الأغلبية التي تدفع ثمناً باهظاً في سبيل استعادة الديمقراطية والعودة للانتخابات الطبيعية وليست المزيفة، بحسب قوله.

 

وتابع: "نحن لا نعترف بهذه الانتخابات، ونعتبر أن كل الإجراءات التي شابت الإعلان عنها باطلة بطلاناً مطلقاً، وكل القوانين المنظمة لها مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الانتخابات النيابية وانتهاء بقانون تقسيم الدوائر هي قوانين عبثية استبدادية بعدما تم تمزيق أوصال الضمانات الحقيقية للانتخابات التي انتهينا إليها كأحد مكتسبات ثورة 25 يناير".

 

ورأي في تصريح لـ "مصر العربية"، أن المجلس القادم سيكون أسوأ من برلمان 2010 الذي جاء بما وصفه بالتزوير المفضوح، حيث ستوزع فيه الحصص والمقاعد على من قال إنهم خانوا إرادة الشعب، وتآمروا على أهداف ثورة يناير ودماء الشهداء وتضحياتهم وحلم الشعب في بناء نظام سياسي ديمقراطي حقيقي.

 

وقال: "هذا البرلمان سيضم الفاسدين الذين رصدوا الملايين لشراء المقاعد بعد أن غيبوا النواب الحقيقيين عن الشعب بالقوة والإرهاب وأقصوهم بعيداً ليحلوا لهم الجو لتقسيم الغنائم. وسيكون برلمان التواطؤ على تجريف الحقوق والحريات والذي سيبادر في ساعات قليلة بنص المادة 156 من دستورهم بتمرير مئات القوانين سيئة السمعة".

 

وبسؤاله عن الفعاليات والتحركات التي يدرسونها لمواجهة البرلمان المقبل، أجاب: "كل قوى الثورة مدعوة لمواجهة هذا العبث بإرادة الشعب لتكوين جبهة عريضة تعمل على فضح هذه الممارسات الديكتاتورية باسم الانتخابات، وتدعم دعوة الشعب للمقاطعة كما قاطع في انتخابات السيسي ولقنه درساً قاسياً على مرأى من العالم كله".

 

واختتم بقوله:" على الجميع أن يدركوا أن أي انتخابات تجري تحت رماح السيوف وفي ظل قوانين فاسدة وإجراءات باطلة في وجود الدبابات في الشوارع والميادين، لن تعطي أحدًا أي شرعية. وما لم يعد الجيش مرة أخرى لوظيفته الطبيعية وتعود الحياة السياسية الحرة، ويستأنف الشعب حراكه الديمقراطي، ويتوافق بكل مكوناته على خارطة طريق جديدة للمستقبل، فإن مصر ستظل تعاني من حكم الطغمة العسكرية الفاسدة التي ستسقط في النهاية بإذن الله".

 

وأوضح الدكتور عز الدين الكومي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى السابق والقيادي بجماعة الإخوان، أن تحركهم سيكون على أكثر من مستوى ضد الانتخابات والبرلمان، سواء كان ذلك إعلامياً أو حقوقياً أو سياسياً أو حتى دولياً، مؤكداً أنه سيكون هناك "فضح لكل الفلول المرشحين وتعريتهم".

 

وذكر –في تصريح لـ "مصر العربية"-أن قانون الانتخابات الذي ستجرى الانتخابات على أساسه محكوم عليه بعدم الدستورية، لأنه من قوانين "التفصيل" التي تمهد لبرلمان تفصيل أيضاً، مضيفاً: "والعجيب أن القوى العلمانية والليبرالية تهلل وتطبل لهذا القانون المعيب والذي يعتريه العوار من كل أركانه"، بحسب قوله.

 

وقال أحمد ماهر، أمين شباب حزب الوسط: "الحديث عن المشاركة بالانتخابات عبث، فلا يوجد أصلا دولة لكي تقيم انتخابات"، بحسب قوله.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان