رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

كيف يعيش معارضو الخارج؟

كيف يعيش معارضو الخارج؟

الحياة السياسية

خلال تدشين المجلس الثوري بتركيا

كيف يعيش معارضو الخارج؟

طه العيسوي 09 يناير 2015 16:22

عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى فى 3 يوليو 2013، وخاصة عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة، اضطر عدد كبير من قيادات المعارضة وخاصة من الإسلاميين للسفر أو الهروب خارج البلاد تجنبا للملاحقات الأمنية التى قد يتعرضون لها، وبدأت رحلة معارضتهم من الخارج من بعض الدول أبرزها تركيا وقطر والسودان وبريطانيا.

 

وانقسمت رؤية الشعب لهم، ففى الوقت الذى التمس لهم البعض العذر فى ظل ما وصفوه بالتضييق الأمنى الكبير فى الداخل، هاجمهم آخرون متهمين إياهم بأنهم "ثوار فنادق"، ويعيشون فى رغد من العيش، وأنهم يبحثون عن مكاسب ومصالح.

 

ورأى الدكتور عمرو عادل، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، المقيم بتركيا، أن ما يقوله البعض حول أوضاع المعارضة بالخارج يحمل قدراً عالياً من "المغالطات"، فالحالة المعيشية لمعظمهم غير مستقرة، فى حين أن النظام يحاول رسم صورة ذهنية عند المصريين بعكس ذلك.

 

وأضاف لـ"مصر العربية": "هناك صفة ملازمة لكل الأنظمة الديكتاتورية، وهى تشويه المعارضة بكل الطرق، وإحدى هذه الطرق هى محاولة إظهار المعارضة فى الخارج بأنهم يعيشون فى رغد العيش"، مؤكدا أن الكثير منهم يعملون فى وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية للحصول على أى دخل يساعدهم على الاستمرار.

 

وأردف: "الكثيرون يشتركون فى الإقامة فى منازل لتقليل العبء المادي، أما من يظهرون فى الفنادق فهى مجرد اجتماعات أو مؤتمرات لا ينبغى أن تقام فى الشوارع، أو ضيوف على قنوات لفترات محدودة ثم يعودون إلى ما كانوا عليه".

 

واستطرد: "الغريب أن من يدعى ذلك من الإعلاميين والنظام المصرى يحصلون على الملايين ويسرقون مال الشعب ويلصقون الرفاهية بغيرهم"، على حد قوله.

 

وطالب "عادل" من يريد أن يعلم كيف نعيش عيله بزيارة تركيا أو غيرها ليرى بعينه، مضيفا: "وأدعوهم للتجول فى مصر على قصور الإعلاميين والعسكر، وبعد ذلك عليه أن يتخذ قراره ويرى الحقيقة كاملة، ليعرف من يسرقهم؟ من يعيش فى القصور ومن ضحى بحياته واستقراره من أجل حرية مصر وحرية شعبها؟".

 

بدوره، أوضح أحمد عبد الجواد، رئيس حزب البديل الحضارى – تحت التأسيس - أن المعارضة بالخارج تحاول أن تتأقلم على الظروف الجديدة التى تعيشها بعدما اضطرت للخروج بعيداً عن بلادها، مؤكداً أن الكثيرون يحيون حياة صعبة والبعض أصبح وضعه مستقراً ويمارس حياته بشكل طبيعي، وهذا كله يعتمد على طبيعة العمل والظروف الاجتماعية لكل شخص.

 

وكشف "عبد الجواد" - المقيم بإسطنبول - أن هناك بعض الكيانات السياسية أصبح لها مقرات بتركيا تجتمع وتمارس حياتها السياسية فيها، رافضين بشدة وصف البعض لهم بأنهم "ثوار فنادق".

 

وأشار – لـ"مصر العربية" - إلى أن بعض النشطاء دشنوا جروب على موقع الفيس بوك للتواصل بين المصريين بتركيا لمحاولة تقديم خدمات وتبادل معلومات للمقيمين، ويساعد بشكل تطوعى فى حل بعض المشاكل التى قد تواجه الوافدين قدر استطاعتهم.

 

ولفت "عبد الجواد" إلى أن هناك محاولات لتأسيس مؤسسة منوطة برعاية المصريين فى تركيا على غرار ما تقوم بها الجالية السورية، مؤكدا أن تركيا بها مشاكل كثيرة أهمها اللغة والعمل والحصول على الإقامة.

 

وأكد قيادى بارز بالمجلس الثورى – رفض ذكر اسمه - أن هناك العديد من المشاكل والأزمات التى يعانى منها معارضو النظام، مشيرا إلى أنه وغيره لا يسكن فى أى فندق – كما يعتقد البعض- ويعتمد على جزء كبير على رصيده المالى وبعض الأعمال المؤقتة التى يقوم بها، والتى أحيانا لا تكون مناسبة.

 

وأضاف القيادى - المقيم بدولة قطر - أنه كان يسكن فى غرفة واحدة، والآن بعد وصول أسرته للدوحة اضطر للسكن فى غرفتين على حسابه الخاص بالطبع.

 

كما استنكر الناشط عبد الرحمن عز ما تردده بعض وسائل الإعلام المصرية بأن المعارضة فى الخارج تعيش فى رغد العيش، مؤكداً أنه مازال يبحث عن العمل منذ خروجه من مصر، وأن أوضاع المعيشية بالخارج صعبة بقدر كبير لدى الكثيرين، وهو شخصياً لم يدفع إيجار شقته (المكونة من غرفة وحمام ومطبخ داخل غرفة النوم) الشهر الماضي.

 

وذكر لـ"مصر العربية"، أنه ما زال يعانى من إصابته فى 28 يناير وفى فض رابعة حتى الآن، مختتماً بقوله:"الحمد لله على نعمة العيش بكرامة مع الألم بدلاً من عيش الذل فى رغد وراحة".

 

بينما رأى حسين عبد الرازق، القيادى بحزب التجمع، أن المعارضة فى الخارج قد تكون واجبة فى حال أصبحت هناك مشاكل جمة فى الداخل، لكن المعارضة فى مصر لا تواجه أى قيود أو عراقيل، وتمارس عملها بشكل وطنى وطبيعى، وبالتالى فلا يصح أن تكون هناك أى معارضة من الخارج بأى شكل من الأشكال.

 

وهاجم – فى تصريح لـ"مصر العربية" - المعارضة فى الخارج بشدة، قائلا: "هؤلاء لا يمكن تسميتهم معارضة من الأساس، لأنهم مجرد مرتزقة وبمثابة عملاء لجهات خارجية يهدفون لهدم الوطن وإشاعة الفوضى".

 

وأوضح "عبد الرازق" أن هؤلاء المعارضين يعيشون فى رغد العيش وفى حياة رفاهية، بحكم أن هناك جهات أجنبية تقف وراءهم وتمولهم، لأغراض وصفها بـ"الخبيثة والمدمرة"، بينما يحرضون الشباب على العنف ويدفعونهم دفعا إلى ذلك، فى حين أن هؤلاء فى مأمن وبعيداً عن أى أخطار.

 

واختتم: "هؤلاء هم مناضلو الفنادق، الذين يحرضون الشباب على التظاهر والعنف ويدفعون بهم لمخاطر جمة، بينما هم بعيدون كل البعد عن تلك المخاطر، فهم يناضلون فقط من أجل السلطة أو أهداف ومصالح خاصة".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان