رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. المستشار القانوني للتيار الشعبي: البرلمان المقبل تابع للحكومة وليس الثورة

بالفيديو.. المستشار القانوني للتيار الشعبي: البرلمان المقبل تابع للحكومة وليس الثورة

الحياة السياسية

طارق نجيدة ..المستشار القانونى للتيار الشعبي فى حواره مع مصر العربية

في حوار مع "مصر العربية"..

بالفيديو.. المستشار القانوني للتيار الشعبي: البرلمان المقبل تابع للحكومة وليس الثورة

حوار: عبدالغنى دياب 08 يناير 2015 15:43

 إعلان حزب التيار الشعبي (تحت التأسيس) مقاطعة الانتخابات البرلمانية، أثار علامات استفهام كثيرة حول مدى تعبير مجلس النواب المقبل عن الخارطة السياسية المصرية وفتح الباب من جديد للجدل حول تقسيم الدوائر والنظام الانتخابي ودور المال والعصبيات في انتخابات تمثل المقاعد الفردية بها نسبة 80%.

المستشار القانوني للحزب، طارق نجيدة، يرى أن النظام الانتخابي الحالي لن ينتج سوى برلمان تابع للحكومة، وتوقع أن تتسبب نسبة الفردي في تشكيل برلماني غير مسيس، في عودة إلى مشهد "نواب الخدمات" مرة أخرى.

عضو اللجنة القانونية لتحالف التيار الديمقراطي كشف آخر ما توصلت له اللجنة بشأن حملة "حاكموهم" التى ستتقدم ببلاغات جديدة ضد المخلوع حسني مبارك ونظامه الأسبوع المقبل.

تساؤلات عديدة أثارها إعلان المقاطعة حول مدى تعبيره عن "تحالف التيار الديمقراطي" وقبول التيار الشعبي مبدأ المصالحة السياسية مع التيار الإسلامي وغيرها من القضايا التي طرحناها على نجيدة عندما التقيناه، وإلى نص الحوار..

 

ما الأسباب التى دعتكم لمقاطعة الانتخابات البرلمانية؟

 قرار التيار الشعبي ليس مقاطعة للعملية الانتخابية، لكنه إقرار بأننا لن نتقدم بمرشحين من داخل التيار، ومن يريد أن يترشح من الأعضاء على الفردي بشكل شخصي فليفعل.

ونحن جزء أصيل من تحالف التيار الديمقراطي، وسندعم مرشحيه، والسبب وراء هذ القرار هو رفض قواعدنا الشعبية المشاركة، لأننا قدمنا مذكرات عديدة للحكومة ولرئاسة الجمهورية تفيد برفضنا التام لقانون الانتخابات، وقانون تقسيم الدوائر، واقترحنا تعديلهما، ومع ذلك لم يستمع إلينا أحد.

 النظام الانتخابى الحالي لا علاقة له بالحياة الديمقراطية، ويعود بنا مرة أخرى إلى سيطرة المال السياسي الفاسد، ويتنافى مع الدستور، والتعددية الحزبية، لذلك فضل التيار الشعبي، الذى وقع منه الكثير من الشهداء فى الثورة المصرية، أن لا يقدم مرشحين فى الانتخابات.

وكيف تفسر تجاهل الرئاسة والحكومة لمطالبات الحزب؟

 أنا مندهش من تجاهل القيادة السياسية لمطالبات الأحزاب، فهي لا تستمع لأي صوت يصدر عنها، ولا تريد مقابلة ممثليها حتى الآن.

شرف للنظام السياسي أن يتواصل مع السياسيين والحزبيين، أما الانقطاع والعزوف الواضح تمامًا يجعلنا نتساءل: كيف يستطيع النظام أن يفتخر بالديمقراطية وهو ينكر الحياة السياسية والسياسيين؟!

هل ترى قرار الإنسحاب مؤثرًا في مستقبل التيار الديمقراطي؟

انضممنا للتيار الديمقراطي لم يكن من أجل الانتخابات، فالتحالف سياسي، ولما جاءت الانتخابات كان السؤال الكبير: هل ستشارك الأحزاب أعضاء التيار فى الانتخابات أم لا؟

وفى ظل الاعتراض على قانون الانتخابات كان الحل هو الرجوع للقواعد الشعبية، وانتهى الأمر منذ أسبوعين بأنه لا يمكن للتيار الشعبي أن يشارك فى هذه الانتخابات، وهذا ليس رأى التيار الشعبي وحده، بل كل أحزاب التيار الديمقراطي، وأحزاب أخرى.

 

هل تتوقع أن تسلك أحزاب التيار الديمقراطي طريق التيار الشعبي في الامتناع عن  المشاركة بالانتخابات؟

 التيار أعلن أنه سيكون ضمن قائمة "صحوة مصر" التي يشكلها الدكتور عبدالجليل مصطفى، والموقف السياسي لنا جميعًا واحد، ومعنى أننا لن نشارك هو "عدم وجود مرشحين لنا" سواء فى القائمة أو الفردى، لكن أحزاب التيار الديمقراطي قررت خوض الانتخابات ونحن سندعمهم سياسيًا وانتخابيًا.

 

وصف البعض قراركم بأنه هروب من المشهد ومزايدة سياسية.. فكيف ترى ذلك؟

هذا تقدير خاطئ، فنحن أصحاب تاريخ طويل فى النضال الوطنى ضد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وضد انتخاباته المزورة، والانسحاب اعتراض على وضع قانونى خاطئ وليس هروبًا من المشهد، فلا يمكن لمجلس النواب القادم أن يعبر عن مستقبل مصر.

 

طالبتم بتعديل بعض القوانين خاصة قانون التظاهر.. كيف يمكنكم تحقيق هذه المطالب وأنتم خارج البرلمان؟

الواقع يقول إن 240 تشريعًا يجب أن ينظرها البرلمان فور انعقاده، أبرزها قانون التظاهر وقانون منع الطعن فى العقود مع الدولة.

ونحن نرى أن البرلمان القادم لن يكون معبرًا عن دولة الثورة، فالوضع الحالى يفرز برلمانًا يتحكم فيه المال السياسي، والمشاركة فى هذه العلمية مرفوضة من الألف إلى الياء.

 

هل تتوقعون شكلاً معينًا للبرلمان المقبل بعد انعقاده؟ وماذا عن صوت المعارضة داخله؟

 نتحدث عن برلمان 20% منه للقائمة الحزبية والسياسية، 80% للفردى، ولو افترضنا أن الأحزاب نجحت فى حصد 120 عضوًا، بنسبة 100% من القوائم، فإن ذلك يعني وجود 480 عضوًا، وفق النظام الفردي، جاءوا عبر المال السياسي والعصبيات والتاريخ القديم لمرشحي الحزب الوطني، إضافة إلى تسلل المنتمين للأفكار الظلامية.

 

فكيف يستقيم القول بأن قائمة الـ20% ستفرض خطًا سياسيًا يحقق عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية؟!

القانون واضح وسيأتى بأغلبية فردية ليس بينها رابط سياسي، فلا هم ينتمون لحزب، ولا يوجد رابط فكري فيما بينهم، والعدد القليل الذى سيمر من القوائم لن يغير من الأمر شيء، وبالتالي سيكون البرلمان تابعًا لسياسات الحكومة، وهذا ما يحدث حاليًا، حتى قبل انعقاد المجلس، حيث يلغون الدعم عن زراعة القطن ويعصفون بالفلاح.

يتكون التيار الشعبي من تآلف لبعض الأحزاب، وأثيرت مشكلات عديدة وقت إعلانه.. فما دوافع إعلان تأسيسه؟

صحيح أن هناك أطرافًا حزبية لها تقديرها داخل التيار الشعبي، لكن السواد الأعظم من الأعضاء من المستقلين، أو من الذين هؤلاء الذين يرون أن أحزابهم لا تعبر عنهم، واختاروا تأسيس حزب "التيار الشعبي".

وقد قطعنا خطوات جادة فى هذا الاتجاه، فتأسيس حزب لا يقتصر على جمع توكيلات، فنحن نسعى لبناء كيان سياسي قوي وغير تقليدي.

 

 إلى أين وصلت خطوات تأسيس الحزب؟

 قطعنا شوطًا كبيرًا في جمع التوكيلات، وتحديد سياسات عامة لبرنامج الحزب، لكن الأهم هو المناخ الذي يشعر فيه الشباب، وهم الأكثرية بين أعضاء التيار، بموجة من الإحباط والانسداد العام

الشباب يشعرون بأن الديمقراطية وأحلام الثورة أحبطت، وأنا أتصور أن هذا هو المناخ الصالح للبناء، لأن الحزب الذى ينشأ فى وقت عصيب يصعب تفكيكه.

 

بمناسبة حديثك عن الشباب.. كيف ترى حصاد نضالهم وأغلب المناصب يتولاها كبار السن؟

 حتى الآن لا نستطيع أن نحكم على ثورتنا بالفشل لأنها مازالت فى حالة تفاعل، والواقع أن الثورة حققت جزءًا من الإنجازات وما زالت تمضى فى تحقيق أهدافها.

فالشباب يضحي، والعجائز أيضًا يضحون، والشهداء من كل الأعمار، لكن الحقيقة أن الثورات تقوم من أجل الشباب، وحتى الآن الحكم ليس فى صالح حصاد الثورة الذي يعاني من سرقة واستيلاء وتشويه من الثورة المضادة، لكني مؤمن بأن الثورة ما زالت في طور التفاعل.

 

 بصفتك أحد أعضاء اللجنة القانونية المكلفة بملاحقة مبارك ونظامه.. ما الجديد بشأن حملة حاكموهم؟

 الجديد أننا سنتقدم ببلاغات بداية الأسبوع المقبل، إضافة إلى بدء خطة من 3 مراحل، أولها تقديم مذكرة مساندة للنيابة العامة متعلقة بأسباب الطعن على الحكم الصادر ببراءة مبارك.

وفي المرحلة الثانية سنتقدم بطلب للنيابة لتنفيذ حكم المصادرة الصادر من محكمة الجنايات فى الرشاوى التى تلقاها مبارك ونجليه من حسين سالم والمتمثلة فى 5 فيلات بشرم الشيخ، جاء ذلك بعد علمنا بأن الفيلات ما زالت فى حوزة آل مبارك وتعد حاليًا لاستقباله حينما يقضى بقبول طعنه فى قضية فساد قصور الرئاسة.

أما المرحلة الثالث فتتمثل في تحقيق متعلق بقانون حماية الثورة الصادر فى عهد المعزول محمد مرسي، خاصة بعد حصول قتلة الثوار على البراءات، فقضية كموقعة الجمل مثلاً قُضي فيها بالبراءة، ولما طعنت النيابة على الحكم قدمت مذكرة بفوات المواعيد، وهي سابقة في القضاء المصري.

 

الكثير من مبادرات لم الشمل طرحت على الساحة السياسية مؤخرًا.. كيف تقيمها؟

لن نقبل بأي مصالحة مع من تلوثت أيديهم بالدماء، هذا أمر مرفوض تمامًا بالنسبة للتيار الشعبي.

 

كيف تقيم وضع الحريات الآن وزيادة مدد الحبس الاحتياطي وإحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية وفقًا لقانون حماية المنشآت؟

لم يجر تغييرًا كبيرًا على قانون الحبس الاحتياطي، باستثناء إطلاق يد محكمة الإحالة بعد نقض الحكم وإعادة محاكمة المتهم في أن يكون الحبس الاحتياطي مفتوحًا، ولكن فى قضايا حكم فيها بالمؤبد أو الإعدام فقط.

أما بخصوص المحاكمات العسكرية، فمصر تحتاج لحماية منشآتها، لكن أن تكون كل المؤسسات تحت الحماية العسكرية ومن يقترب منها ولو بكلمة يحال إلى النيابة العسكرية، فهذا أمر شاذ على القضاء المصري ونرفضه شكلاً وموضوعًا، واستمراره فيه مخاطرة كبيرة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان