رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: تركيا والجزائر كلمة السر في توتر العلاقات المصرية المغربية

خبراء: تركيا والجزائر كلمة السر في توتر العلاقات المصرية المغربية

الحياة السياسية

الرئيس السيسي والملك محمد السادس

خبراء: تركيا والجزائر كلمة السر في توتر العلاقات المصرية المغربية

محمد رشاد 07 يناير 2015 19:40

كشف خبراء في العلاقات الدولية أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأولى له إلى الجزائر، ولقاءه برئيس جبهة البوليساريو، وسعيه لتوطيد العلاقات المصرية الجزائرية، وزيارة ملك المغرب إلى تركيا المناهضة للنظام الحالي في مصر، وراء حالة التوتر الأخيرة في العلاقات بين البلدين، والتي جعلت وسائل إعلام مغربية رسمية تصف النظام المصري بـ"الانقلابي".

 

قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الموقف المغربي محير، فالعلاقات كانت تسير على ما يرام، خاصة بعد أن هنأ الملك محمد السادس الرئيس عبد الفتاح السيسي، بفوزه في الانتخابات الرئاسية، معربًا عن ثقته في اختيار المصريين، وأمله في تحقيق مزيد من التعاون بين البلدين.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن هناك عدة نقاط يمكن أن تكون أثرت على العلاقة المصرية المغربية أولها اتجاه الرئيس السيسي في أول زيارة خارجية له للجزائر، رغم الخلاف البارز بين الدولتين، موضحًا أن لقاء الرئيس السيسي برئيس جبهة البوليساريو التي تسعى للانفصال عن المغرب، وكذلك زيارة وفد مصري لمخيمات "تندوف" بالجزائر الذي تسيطر عليها مجموعات البوليساريو أسهم بشكل واضح في خلق موجة من العداء بين الطرفين.

 

وأشار "اللاوندي"، إلى أن الرئيس السيسي سعى بشكل واضح إلى توطيد العلاقات المصرية الجزائرية على الصعيد الاقتصادي أيضًا من خلال اتفاقية استيراد الغاز من الجزائر بدلًا من قطر، ما رسخ لدى المملكة المغربية شعورًا بقرب الاعتراف الرسمي المصري باستقلال الصحراء الغربية أو مجموعات البوليساريو كجزء من الصفقة.

 

وأضاف "اللاوندي"، أن تركيا استطاعت الدخول مباشرة على خط العلاقات المتوترة، لتفتح مجالًا لعلاقات أكثر قوة مع المملكة المغربية على خلفية تلك الخلافات، خاصة أن تركيا وقطر قبل اتجاه الأخيرة للمصالحة كانتا تسعيان بشكل واضح لضم المغرب إلى محور الهجوم على النظام المصري، عارضين عليها كثيرًا من المزايا والاتفاقات المشتركة.

 

وأوضح أن زيارة الملك المغربي محمد السادس إلى تركيا وقضاءه 10 أيام بها بما فيها يوم نهاية العام، هو دليل واضح على ترتيبات بالغة الأهمية بين الطرفين لتحل المغرب محل قطر التي اتجهت نحو خيار المصالحة مع مصر.

 

وفي سياق متصل، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن العلاقات المغربية الجزائرية مليئة بالتوترات، وبالتالي فإن الوصول إلى علاقات متزنة مع الطرفين ينبغي أن يأخذ أقصى درجات الحذر، خاصة أن النظام المغربي يمثل أحد التيارات الإسلامية التي تقترب بشكل ربما كان فكريًا فقط أو تنظيميًا أيضًا مع جماعة الإخوان المسلمين.

 

واعتبر "فهمي"، أن وسائل الإعلام بين الدولتين ساهمت في تأجيج الخلاف، الذي ظهر حين عزم الرئيس السيسي على زيارة المغرب وانتشرت دعوات مغربية رافضة للزيارة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وعادت التوترات الإعلامية مرة أخرى بزيارة الملك محمد السادس إلى تركيا.

 

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة ملك المغرب الأخيرة إلى تركيا ستحول العلاقات المصرية المغربية إلى منطقة أخرى تنكشف فيها كل موجات الهجوم بين النظامين في ظل بحث تركيا عن حليف جديد مناهض للنظام في مصر، مشيرًا إلى أن الهجوم سيستمر متخفيًا لمدة ليست بالقليلة، خاصة مع إعلان الخارجية المغربية أن المملكة ليس لها علاقة بما تم بثه من وصف للرئيس السيسي بالانقلابي، وكذلك بعدم تعليق الخارجية المصرية على الواقعة.

 

ومن جهته، توقع ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي، أن يكون لقطر وتركيا دور في هذا التحول المفاجئ في سياسة المغرب تجاه مصر، مشيرًا إلى أن وصف الرئيس السيسي بالانقلابي في التليفزيون الرسمي المغربي لم يأت على خلفية خطأ شخصي من أحد المسؤولين، لكنه يكشف توجهًا رسميًا للدولة، لافتًا إلى أن تصريحات السفير المغربي تحاول التخفيف من حدة الخلاف، دون أن يعلن رسميًا عن الموقف الجديد لدولته.

 

ونوه بأن المغرب سيكون بديلًا لقطر في المرحلة المقبلة، مفسرًا ذلك بأن كثيرًا من القيادات الإخوانية الهاربة في قطر ستتجه إليها بترتيب تركي جرى أثناء زيارة ملك المغرب لتركيا مؤخرًا بحيث تظهر قطر وكأنها نفذت كل بنود التصالح مع مصر.

 

اقرأ أيضًا: 

المغربي" style="font-size: 18px; text-align: justify; line-height: 1.6;">بالفيديو.. أزمة القاهرة والرباط تصل قبة البرلمان المغربي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان