رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الكوربراتزم".. سبيل النظام لتلافي أي ثورات قادمة

الكوربراتزم.. سبيل النظام لتلافي أي ثورات قادمة

الحياة السياسية

انتفاضة عمال المحلة في 2008

"الكوربراتزم".. سبيل النظام لتلافي أي ثورات قادمة

محمد المشتاوي 07 يناير 2015 07:36

يرى محللون وثوار أن النظام الحالي يحاول تطبيق نظرية "الكوربراتية" لتفادي اندلاع أي ثورات جديدة ضده سواء في 25 يناير القادم أو بعد ذلك.

و"الكوربراتزم" أو "الفكر الإدماجي" في تعريفه يعني "تصفير" القوى الاجتماعية ذات التأثير السياسي وتجفيف منابع السياسة لضمان استكانتهم.

 

يقول الدكتور محمد سيد أحمد أستاذ علم الاجتماع السياسي بأكاديمية الشروق إن النظام الحالي يحاول "تصفير" القوى الاجتماعية التي لها ظلال سياسية مثل العمال والفلاحين والنقابات لحماية نفسه من أي خطر أو انتفاضة مقبلة ربما تطيح به.

 

وظهر النموذج "الكوربراتي" بقوة في الصين الذي طرحته لدول الجنوب ذات النزوع الاستبدادي كبديل عن المشروع الديمقراطي في آلياته وتفاعلاته.

 

ويرى أستاذ علم الاجتماع في تصريح لـ"مصر العربية" أن" الكوربراتية" لن تكون قاصرة على الصين ومصر ولكن سيطبقها كل نظام يشعر بالخطر على نفسه ولم يُحدث تغييرا حقيقيا ترضاه الأغلبية.

 

وتابع: "النظام الحالي لم يلبِ احتياجات الرأي العام بجدية ولا يضمن استمرارية صمته ."

 

وأشار إلى أن النظام يسعى إلى تحييد القوى الاجتماعية عن طريق وسائل الإعلام تارة وانتقاد تدخلها في السياسة وتخوينها في بعض الأوقات وتارة أخرى بالتهديدات والتضييقات الأمنية.

 

واعتقد سيد أن هذه الممارسات سوف تأتي بنتائج عكسية وسوف تزيد الاحتقان ولن تكون حلا بل إنذارا لتصعيد قادم.

 

من جانبه بين محمود عزت عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين - المهتمة بالحراك العمالي - أن الحركة العمالية في مصر تراجعت كثيرًا في الفترة الماضية.

 

ونوه إلى أن النظام حاول تكبيل الكتلة العمالية منوهًا إلى أن بعض القيادات العمالية كانت تتلقى تهديدات أمنية بالاعتقال عندما كانوا يحضرون لمؤتمر ما.

 

وأكد عضو المكتب السياسي أن كثيرا من العمال تراجعوا عن النضال بعد تحسن بعض أوضاعهم المعيشية أو بسبب الضغوط الأمنية.

 

وألمح إلى أنهم يكثفون جهودهم من أجل إعادة الحركة العمالية إلى نضالها من جديد.

 

بينما ذهب وحيد فراج المتحدث باسم حملة "السيسي خربها" وعضو المكتب السياسي لحركة شباب 18 إلى أن النظام بدأ يبحث عن تهميش وتحييد القوى الاجتماعية ذات التأثير السياسي بعدما نجح في اعتقال وتهجير معظم قيادات المعارضة السياسية.

 

واستطرد: "النظام يحاول أن يضمن عدم المعارضة المستقبلية من قبل القوى الاجتماعية بكسر شوكتها من الآن ".

 

ورأى فراج أن النظام يسير بخطة زمنية محددة بدأت بتجنيد وسائل الإعلام ثم رجال الأعمال والاقتصاد والسيطرة على مؤسسات الدولة وبعدها احتواء القوى المدنية والآن يحاول إخضاع القوى الاجتماعية - على حد تعبيره.

 

من جانب آخر نفى ضاحي عنتر ممثل الشباب في الجبهة المصرية –المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي - سعي النظام إلى تهميش أو إخضاع القوى الاجتماعية المؤثرة مثل العمال.

 

واستكمل: "كل الحراك النضالي منبثق من التحرك العمالي وهو ما تجلى في 25 يناير و30 يونيه ولا يملك أحد تحييد العمال أو تهميشهم ".

 

وأردف: "الآن الشعب بكل طوائفه يبحث عن لقمة العيش وعن بناء الوطن ولا يفكر في التظاهر أو الثورة من جديد ".

 

اقرأ أيضًا:

نقابيون مستقلون: الاغتيال والتخوين.. آليات الدولة لمنع تأثيرنا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان