رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حُكم العدل الأوربية.. بداية شرعية حماس

حُكم العدل الأوربية.. بداية شرعية حماس

الحياة السياسية

محكمة العدل الأوروبية

حُكم العدل الأوربية.. بداية شرعية حماس

محمد نصار - عمرو عبدالله 21 ديسمبر 2014 20:45

رأى دبلوماسيون وخبراء سياسيون أنَّ قرار محكمة العدل الأوروبية برفع اسم حركة حماس من قوائم المنظمات الإرهابية يضفي شرعية لحماس، ويسهل فرصتها في التفاوض على الأراضي الفلسطينية، فيما اعتبر آخرون أن هذا القرار كان من أجل منح الدول الأوروبية قدرة على تمويل حماس فقط.

 

السفير عبد الرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق في الولايات المتحدة، قال: "رفع اسم حماس من المنظمات الإرهابية محاولة من جانب أوروبا لتسهيل عمليات تمويل لقطاع غزة وخاصة بعد العمليات الأخيرة التي قامت بها إسرائيل بالقطاع، فالقانون الدولى يحظر على الدول تمويل أي جماعات أو منظمات إرهابية".

 

وأضاف عبد الرؤوف: "هذا الأمر سيلقى على حماس الكثير من المسؤوليات، منها التوقف بالتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية، في منطقة الشرق الأوسط وخاصة مصر"، مشيرًا إلى أنه منذ قيام ثورة 25 يناير وجهت مصر الكثير من الاتهامات لحركة حماس بشأن اشتراكها في اقتحام السجون المصرية عقب الثورة، ودعم الجماعات الإرهابية، وتدريب عناصر إخوانية على العمليات القتالية.


تقوية موقف حماس القانوني
 

من جانبه قال السفير نبيل بدر، مساعد وزير الخارجية الأسبق: "هذا القرار خطوة هامة في طريق إرسال مساعدات لقطاع غزة"، مشيرًا إلى أنَّ هذا القرار سيمهد الطريق أمام المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل، و التي سوف تتحمل عقبات كثيرة لهذا الأمر، وسيتم تحديد شروط هذه المصالحة حسب تطورات الأوضاع الأخيرة بين الطرفين.

 

وبيَّن بدر، أن هذا القرار من شأنه تقوية موقف حركة حماس القانوني في المطالبة باسترجاع الأرض الفلسطينية المحتلة، حسبما أعلن مؤسس الحركة محمود الزهار خلال الأيام الماضية، بعدم الرغبة في التفريط في الأرض الفلسطينية، مشددا على أن علاقة حماس بالدول العربية ستتحدد من خلال مواقفها في الفترة المقبلة، وأنه يتعين عليها ترجمة هذه النوايا أو المواقف لأفعال حقيقية على الأرض.

 

لا يعني براءة حماس من الإرهاب
 

فيما أشار الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، إلى أنَّ رفع اسم حماس من قوائم المنظمات الإرهابية، لا يمكن أن يعيد العلاقات بينها وبين الدولي العربية كما كانت من قبل، مشيرا إلى أن المحكمة العامة بالاتحاد الأوروبي استندت في قرارها إلى بطلان الأسس التي تم على إثرها إدراج حماس إرهابية، وأنها تمت على معايير إعلامية وسياسية، وليس لها سند قانوني واضح.

 

وتابع سلامة، رفع حماس من قوائم المنظمات الإرهابية لا يعنى تبرئتها من تلك الأفعال، فالكثير من الوقائع تؤكد تورطها في أعمال العنف التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

شرعية حماس 
 

فيما أرجع عبد القادر يس، مؤرخ فلسطيني وعضو حركة الجهاد سابقا،" قرار محكمة العدل الأوروبية إلى رفع اسم حماس من قوائم المنظمات الإرهابية إلى موجة من ازمة الضمير بدأت تظهر لدي المجتمع الاوروبي، حيث قال:" يعد قرار الاعتراف بدولة فلسطين، يتم الاعتراف بحماس في حين أن الشعوب الأوروبية تعتبر أن إسرائيل هي أصل الشرور في العالم، فهذا شيء جيد يقول أنه أصبح هناك ضمير لدي المجتمع الأوروبي.

 

وأضاف عبد القادر، الأمور تتعدل ولكن ببطء والأرض حاليًا أصبحت مهيأة بشكل كبير لقيام الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المشهد ينقصه موقف عربي واضح تجاه القضية الفلسطينية.

 

وتابع، حماس حركة شرعية أمام العالم وهو مايجعلها قادرة علي التفاوض وفرض شروطها أمام الجميع في مرحلة استعادة اﻷرض.

 

جاء هذا القرار بعد 12 عاما علي إدراج حركة حماس على قائمة المنظمات «الإرهابية»، وجاء هذا القرار مواكبا لقرار الاتحاد الأوروبي بالاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، ليفتح بذلك الباب أما حكومات الدول الأوربية لإجراء اتصالات وعلاقات مع حركة «حماس» بصورة طبيعية.

 

وسيدخل قرار شطب الحركة من لائحة الإرهاب حيز التنفيذ بعد 3 أشهر، حيث إن المحكمة العامة بالاتحاد قررت الإبقاء على تجميد أموال الحركة الموجودة في دول الاتحاد لمدة ثلاثة أشهر، تحسبا لاتخاذ أي قرار مستقبلي بشأنها.

 

وجاء هذا القرار بناء على عريضة قدمت قبل عام ونصف من شخصيات سياسية أوروبية ومنظمات مناصرة لفلسطين تقول إن «الاتحاد الأوروبي» لم يلتزم بالإجراءات المتبعة عند إدراج حماس في قائمة الإرهاب عام 2003، وأتت جلسة القرار استكمالا لجلسة سابقة حول ذات القضية عقدت في شهر فبراير/شباط الماضي، حيث وصل النقاش السابق إلى قناعات أكيدة بأنه لم يتم إتباع الإجراءات المحددة في قوانين ولوائح «الاتحاد الأوروبي» عند إدراج «حماس» بقائمة الإرهاب.

 

المفوضية ستطعن
 

من جانبها أعلنت المفوضية الأوروبية أن «الاتحاد الأوروبي»: «ما زال يعتبر حماس منظمة إرهابية وينوي الطعن في قرار شطبها من لائحته السوداء أمام محكمة العدل».

 

وقالت المفوضية في بيان إن هذا الشطب «قرار قانوني» وليس قرارا سياسيا تتخذه حكومات «الاتحاد الأوروبي» الذي «سيتخذ في الوقت المناسب الخطوات التصحيحية المناسبة، بما في ذلك احتمال الطعن».

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان