رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صراع الأجهزة يخيم على إقالة التهامي

صراع الأجهزة يخيم على إقالة التهامي

الحياة السياسية

محمد فريد التهامي وخالد فوزي

في نظر أمنيين..

صراع الأجهزة يخيم على إقالة التهامي

محمد نصار 21 ديسمبر 2014 19:56

اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس السبت قرارًا يقضى بإقالة اللواء محمد فريد التهامي، رئيس المخابرات العامة من منصبه، وتعيين اللواء خالد فوزي بديلاً عنه؛ الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا القرار.


استطلعت "مصر العربية" آراء خبراء أمنيين حول المسببات التي أدت إلى إقالة التهامي، ولماذا اختير فوزي دون غيره بدلاً منه، بالرغم من أن القاعدة تنص على أن يكون رئيس المخابرات من خارج الجهاز.

 

أكد عدد من الخبراء وجود تقصير كبير في أداء الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها المخابرات العامة، ووجود توتر في العلاقة بين أجهزة الدولة الأمنية، وأن السيسي يحاول إنقاذ نظامه الذي بدأ يتهاوى في الفترة الأخيرة ويفقد شعبيته، بينما نفى البعض وجود خلاف بين الأجهزة الأمنية، وأن سبب هذا القرار هو الحالة الصحية للتهامي.

 

من جانبه قال محمود قطري، عميد شرطة سابق، إنَّ السيسي اتخذ هذا القرار لمحاولة احتواء الأزمة التي تعانى منها الأجهزة الأمنية المصرية في الفترة الراهنة، وخاصة بعدما أثيرت الكثير من الشبهات حول اللواء محمد فريد التهامي، والتي تتعلق بالفساد، والتواطؤ مع نظام مبارك، وأنه ضد ثورة 25  يناير.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن عودة الممارسات القمعية للأجهزة الأمنية وعلى رأسها جهاز أمن الدولة من جديد، أدى إلى تهاوي شعبية السيسي بشكل واضح، ولذلك فهي محاولة من الرئيس لإصلاح الأوضاع التي ساءت في عهده.

 

وتابع أن الأجهزة الأمنية في مصر تعاني تصدعات، ومشكلات كثيرة في علاقاتها ببعضها البعض، مشيرًا إلى تفكك مفاصل الدولة، وأنَّ القيادات السياسية بغيب عنها الكثير من المشكلات الجذرية.

 

واتهم جهاز الداخلية عمومًا، وجهاز المخابرات على وجه الخصوص بالتقصير الواضح في أداء مهامهما، فالشرطة تعاني شروخًا عميقة في أداء عملها، كما أن تقارير المخابرات تتستر على تلك الأمور.

 

وفيما يتعلق بمسألة المباحثات بين حماس وإسرائيل، استبعد أن يؤدي استبدال خالد فوزي بالتهامي إلى تحسن المباحثات، وتوقع استمرار الأزمة حيث إن الفكر الأمني بشقيه القوات المسلحة والشرطة يرفض التيارات الإسلامية من الأساس، قائلاً "بيربوهم على كره الجماعات الإسلامية".

 

وكان التهامي قد تولى إدارة المفاوضات بين حماس وإسرائيل عقب العمليات العسكرية الأخيرة التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي، تجاه قطاع غزة، والتي ردت عليها حركة المقاومة الفلسطينية حماس بعملية العصف المأكول، وتدخلت مصر لحل النزاع والتوصل إلى إتفاق بين الطرفين، من خلال جهاز المخابرات.

 

 

وقال العميد حسين حمودة مصطفى، الخبير الأمني إن مدير المخابرات العامة يجب أن يكون من خارج الجهاز، ومن قادة القوات المسلحة السابقين.

 

ولفت إلى أن المرة الأولى كانت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، حينما عين اللواء محمد رأفت شحاتة خلفًا للواء مراد موافي، حيث كان "شحاتة" يعمل في الخدمة السرية للمخابرات العامة وقتها.

 

وأكد أنَّ السبب الأساسي في اختيار خالد فوزي رئيسًا للمخابرات، دون غيره من خارج الجهاز، هو اعتبارات الأمن القومي، نظرًا لحساسية هذا المنصب، خاصة مع تأزم الأوضاع المصرية الحالية.

 

 

وعلى الجانب الآخر نفى اللواء حسام سويلم وجود اضطرابات أو توتر في العلاقة بين الأجهزة الأمنية وبعضها البعض، وأن إحالة اللواء محمد التهامى إلى التقاعد بسبب ظروفه الصحية المتأزمة.

 

ونوَّه إلى سبب إقالة تهامي أن التقارير الطبية له أكدت على ضرورة بعده عن العمل، وأنه يحتاج السفر للخارج لإجراء جراحة عاجلة، ولا يمكن ترك المخابرات دون رئيس حتى بعود من السفر، وهذا هو السبب الأساسي في استبعاده من منصبه.

 

وألمح إلى أن الرئيس السيسي منحه وسامًا، تقديرًا على مجهوداته، التي بذلها خلال فترة توليه رئاسة جهاز المخابرات، كما سيعالج على نفقة الدولة.

 

ويعد اللواء خالد فوزي البالغ من العمر58  عامًا، من أبناء محافظة الإسكندرية الرجل رقم20  ممن تولوا منصب رئيس جهاز المخابرات العامة، منذ نشأته عقب ثورة 23  يوليو 1952.

 

وتخرج فوزي في سلاح المشاة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وعمل بالقوات المسلحة، ثم التحق بجهاز المخابرات العامة برتبة نقيب.

 

شغل منصب رئيس جهاز الأمن القومي و هو أحد أفرع جهاز المخابرات العامة، خلفا للواء مصطفى عبد النبي، وكان يعمل تحت رئاسة اللواء محمد فريد التهامي. ومعروف عن فوزه أنه من المقربين للرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وعمل مستشارًا لرئيس جهاز المخابرات منذ 3 أشهر، وتميَّز اللواء خالد فوزي بالكفاءة، بشهادة كل رؤسائه.

 

وتردد اسمه كثيرًا إبان ثورة 25  يناير، فقد كان وقتها يشغل منصب رئيس المنطقة الشمالية والغربية للمخابرات المصرية بالإسكندرية.

 

كان مشرفًا على قضايا التجسس التي أعقبت ثورة يناير، من أبرزها قضية إيلان جرابيل "الجاسوس الإسرائيلي" بميدان التحرير.


وأنشئ جهاز المخابرات بعد ثورة يوليو، بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954، وأسند مهمة إنشاءه إلى زكريا محيى الدين، ورغم جهوده، هو وخلفه على صبري، إلا أن الجهاز بدأ دوره في الظهور حينما تولاه صلاح نصر عام 1957.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان