رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزواج المدني.. قارب للعالقين في مواجهة رياح الكنائس

الزواج المدني.. قارب للعالقين في مواجهة رياح الكنائس

الحياة السياسية

البابا تواضروس

الشرعية المجتمعية ضد توصيف الزنا..

الزواج المدني.. قارب للعالقين في مواجهة رياح الكنائس

عبدالوهاب شعبان 20 ديسمبر 2014 17:12

في اتجاهين متوازيين يسير منكوبو الأحوال الشخصية والكنائس، بعد إرسال المسودة النهائية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد لـ"وزارة العدالة الانتقالية"، تمهيدا لإقرار القانون بشكل رسمي.

 

الكنائس ترى في القانون المزمع إقراره التزاما بطقوس المسيحية، وفرضا لإخضاع المسيحيين لـ"القانون الكنسي" بعيدا عن أية قوانين أخرى حيال "تغيير الملة" أو الطائفة، في الوقت الذي يراه "منكوب, الأحوال الشخصية" عزفا على وتر خاص لا يمت بصلة لتقديم حلول واضحة للعالقين.

 

وبحسب رؤساء الكنائس، فإن رفضا قاطعا بمشروع القانون لـ"الزواج المدني" يدفع البعض إلى تصنيفه على أنه "زنا"، قياسا على عدم إتمامه وفقا لمراسم كنسية، تزامنا مع مطالب الحركات القبطية المعنية بأزمة الأحوال الشخصية بتدخل الدولة لوضع قانون مدني للمسيحيين يمنح العالقين حق الحياة بزواج مدني ذا شرعية مجتمعية.

 

وتبدو أزمة الصدام بين الكنائس والأقباط العالقين في مرمى وزارة العدالة الانتقالية، بغض النظر عن إقرار القانون الموحد بصفة رسمية من عدمه.

 

وحسبما قال القس د. صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية، فإن مشروع القانون لم يتضمن بندا للزواج المدني تفاديا للتناقض بين إقرار الكنائس بالزواج الكنسي ونظيره المدني.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن الكنائس أرسلت مشروع القانون الموحد للطوائف المسيحية تمهيدا لإقراره، لكن تشريع "الزواج المدني " يمكن للدولة تشريعه بـ"قانون مستقل".

 

وأشار البياضي إلى أن  الزواج المدني لا علافة للكنيسة به، لافتا إلى أن مسألة الزواج والطلاق كانت مسئولية الدولة حتى أكتوبر 1955.

 

وأوضح رئيس الطائفة الإنجيلية أن الكنائس لا تملك الطلاق حاليا، وإنما تقيم حاليا "مراسيم الزواج" فقط، أما العقود فإنها تسجل بالمحكمة، عن طريق "الموثق"- موظف لدى وزارة العدل - دون تدخل من الكنائس.

 

وأردف قائلا: ليس لدينا صلاحية إصدار قانون لـ"الزواج المدني"، لكن نضع الأمر أمام الدولة لتشريع ما تراه مناسبا، لأن الكنائس لا تستطيع إصدار قانون للزواج الكنسي والمدني في الوقت ذاته".

 

وشدد البياضي على أن الكنائس تعتمد أسباب واضحة للطلاق، مشيرا إلى أنه إذا تم التطليق بسبب لا تعترف به الكنيسة فإنها لا تمنحه تصريحا للزواج الثاني.

 

واستطرد قائلا: حين تقر الدولة قانونا لـ" الزواج المدني"، فإن الكنيسة  لا علاقة لها به، نظير فكر الناس أن الزواج المدني يعتبرونه زنا لأنه ليس مباركا.

 

وقال إن الكنائس لن تتخذ موقفا موحدا من الزواج المدني، مؤكدا أن  كنيسته ستعقد اجتماعا للمجلس الملي الإنجيلي في 9 يناير المقبل، لاتخاذ موقف واضح حيال "الزواج المدني"، ولكل كنيسة حرية التصرف مع الزوجين "المتزوجين مدنيا"، وأنه بإمكانها وضع مهلة محددة لتحويله إلى زواج كنسي.

 

واعترف رئيس الطائفة الإنجيلية بأن القانون الموحد للطوائف المسيحية لم يقدم حلولا لمنكوبي الأحوال الشخصية، وتساءل: "ما هو القانون الذي يتعامل به المهاجر المسيحي في دولته؟".

 

في سياق متصل قال المفكر القبطي كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين الأقباط، إن الأديان لم تخلق الزواج، وأن طقس الزواج تطور في الكنيسة مع الوقت.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" تعقيبا على موقف مشروع القانون الموحد للطوائف المسيحية من الزواج المدني، أننا أمام مشكلة متشابكة في أكثر من نقطة، معرجا على النصوص الأولى التي تتحدث عن الزواج المدني، وتنص على عدم اعتراف الكنيسة بالزواج المدني، لكنها تعفيه من التهم.

 

وأشار زاخر إلى ضرورة إصدار قانون منفصل للزواج المدني من الدولة، يقنن حالات الزواج المدني، ويمنح الزوجين شرعية مجتمعية ويمنح للأبناء الحق في ممارسة حياتهم بالكنيسة، وعدم الحرمان من الأسرار المقدسة، ويرفع الحرج عن الكنائس.

 

وأوضح أن الزواج المدني ليس مطلبا مسيحيا من الذين ترفض الكنيسة منحهم تصاريح الزواج الثاني، ولكنهم يريدون الشرعية المجتمعية لراغبي الزواج المدني فقط.

 

ووصف منسق جبهة العلمانيين الأقباط مشروع القانون الموحد المرسل من الكنائس لـ"وزارة العدل" بأنه يغلق الباب أمام تغيير الملة كسبب الطلاق، وهو ما يعتبر شيئا إيجابيا.

 

من جانبه قال أشرف أنيس، القيادي بحركة الحق في الحياة، إن مطلب "منكوبي الأحوال الشخصية" هو إقرار قانون مدني للمسيحيين بعيدا عن الكنائس يضمن فسخ العقد المدني من الزيجة الأولى، باعتبار أنه لا يوجد عقد ملزم مدى الحياة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" نحن لا نطالب بتصريح زواج ثان، وإنما نطالب بوجود قانون مدني مثل القانون المطبق في وزارة العدل لزواج الأجانب .

 

وأشار أنيس إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للكنائس مجرد مقترحات، ستؤثر سلبا على المنتظرين لقانون زواج مدني منذ 2008.

 

واستطرد قائلا: "مشروع القانون محاولة لمنع صدور قانون يبيح الطلاق في الكنيسة".

 

وأوضح أنيس أن منكوبي الأحوال الشخصية لا يعنيهم اعتراف الكنيسة بالزواج المدني، وأردف قائلا: أي كنيسة تعتبر زواج الطوائف الأخرى ليس كنسيا، ومشروع القانون الموحد لا يبيح زواج مختلفي الملة والطائفة.

 

وكشف القيادي بالحق في الحياة عن مخاطبة الحق في الحياة لـ"رئيس اللجنة التشريعية" بضرورة قيام الدولة بمسئوليتها تجاه المواطنين منكوبي الأحوال الشخصية، بعيدا عن رؤية الكنيسة، وإصدار قانون مدني يناسب المسيحيين باعتبارهم مواطنين مصريين.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان