رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالأسماء.. الأذرع الإعلامية قذائف الأحزاب في الانتخابات

بالأسماء.. الأذرع الإعلامية قذائف الأحزاب في الانتخابات

الحياة السياسية

وسائل الإعلام أدوات الأحزاب لصراع البرلمان القادم.

بالأسماء.. الأذرع الإعلامية قذائف الأحزاب في الانتخابات

عبدالغنى دياب 20 ديسمبر 2014 15:43

"المحتشدون يتصرفون بشكل مختلف تمامًا عن أولئك الذين يفكرون بشكل فردي، وأن عقول المجموعة تدمج مع بعضها لتشكل طريقة تفكير موحدة يسهل السيطرة عليها".

 

نظرية الحشد أو اللاوعي لـ كارل يونغ عالم النفس السويسري.. التي يرى مراقبون أنها تجد صدى لدى عدد من القيادات الحزبية، وشخصيات سياسية على مختلف توجهاتهم الفكرية، يحرصون على تدشين مؤسسات إعلامية مرة تابعة للأحزاب، وأخرى ملكية خاصة لسياسيين بارزين، تستخدم في الحشد الإعلامي، أو حتى لمهاجمة الخصوم ولصد ضرباتهم، والتوجيه.

 

أحدث تلك "الأذرع الإعلامية" ما كشفته تصريحات لمصادر مقربة من المهندس أحمد عز أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل، قالت إنه يعتزم تدشين مؤسسة إعلامية كبرى تكون ناطقة باسمه، ومدافعة عن أتباعه في البرلمان القادم.

 

الأمر لم يقتصر على عز، إذ احتذى عدد من قيادات الحزب المنحل بمنهجه عقب قيام ثورة يناير 2011 بعد إجبارهم على الاختفاء من الحياة السياسية.

 

يفسر الدكتور أحمد زارع أستاذ الرأي العام بكلية الإعلام بجامعة الأزهر ذلك، بقوله: حرص السياسيون وقيادات بعض الأحزاب على امتلاك أذرع وقنوات إعلامية يرجع لإيمانهم بدور العمل الإعلامي في الحشد واستقطاب الجماهير.

 

وحذر أستاذ الرأي العام من امتلاك سياسيين لقنوات إعلامية بقوله: لو ترك الأمر على ما هو عليه الآن سيتم استخدام تلك القنوات في الدعاية السياسية، وستكون أدوات صراع، يستخدم لحشد الجماهير نحو التأييد، أو النيل من الخصوم السياسيين، وهو ما يمثل خطورة كبيرة على مصلحة البلد.

 

وأضاف زارع لـ "مصر العربية" يجب أن توجد ضوابط قانونية لضبط العمل الإعلامي ممثلة، فيما قاله الدستور المصري، من تشكيل مجلس وطني للإعلام يراقب الإعلام الخاص والحكومي بمعايير مهنية.

واتقف معه الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية إلا أنه دافع عن فكرة امتلاك الأحزاب السياسية لمؤسسات إعلامية شريطة أن تنطق باسمها.

وأضاف نافعة لـ "مصر العربية" يحق لكل حزب أن يمتلك أداة إعلامية، لكن أن يمتلك جهازًا إعلاميًّا كاملاً كصحف كبرى وقنوات إعلامية، فهذا لا يجوز، وغير مقبول.

وتابع: الإعلام الحزبي يكون خاصًا بأعضاء الحزب يخاطبهم ويتكلم بلسانهم كما هو حال صحفية الوفد مثلا، لكن إن تحولت الفضائيات الكبرى لمجرد ناطق حزبي بالطبع ستفشل، فمقومات نجاح الأحزاب تختلف كثيرًا عن مقومات نجاح الإعلام.

الواقع السياسي المصري يشير إلى امتلاك عدد من قيادات الأحزاب لقنوات إعلامية وصحف ومواقع إلكترونية، تستخدم للتنكيل من خصوم سياسيين، في بعض الحالات، وتحجب عن نقد بعضهم مرات أخرى لارتباطه بمصالح مع مالك القناة.

 

فضائيات السياسيين

أما خريطة القنوات الفضائية التي تبث برامجها في مصر فتضم -وفقاً لتقارير صدرت عام 2011- تكشف عن امتلاك عدد من السياسيين لقنوات فضائية وصحف خاصة.

 

أولى هذه المؤسسات هي مجموعة قنوات أون تي في" التي يمتلكها رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، وهو أحد مؤسسي حزب المصريين الأحرار.

 

كما يرأس مجلس إدارة شبكة تلفزيون الحياة، الدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد وتحرص القناة على تغطية كل فعاليات الحزب مهما كانت أهميتها بالنسبة للمشاهد خصوصًا إذا حضرها البدوي.

 

أما قنوات مودرن فيمتلكها رجل الأعمال نبيل دعبس إلى جانب أكاديمية مودرن التعليمية، وجريدة "جورنال مصر" الذي يعد ناطقا باسم حزب مصر الحديثة الذي يترأسه دعبس.

 

التحرير وشفيق

أما قناة التحرير فقد دشنها إبراهيم عيسى خلال الشهور الأولى التالية لاندلاع الثورة في يناير 2011 وتنقلت مليكتها بين عدد من رجال الأعمال المصيريين، واستقرت مؤخرا للدكتور عماد جاد القيادي بحزب المصريين الأحرار والباحث بمركز الأهرام للدارسات الاستراتيجية.

 

ومن وراء ستار، انطلقت جريدة البوابة نيوز بـ 3 إصدارات "جريدة يومية، ونسخة أسبوعية، ومجلة" إلى جانب موقع إلكتروني، ويساهم الفريق أحمد شفيق رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية بجزء كبير من رأس مال الجريدة.

 

وفي السياق ذاته يعد المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين أحد المساهمين بجريدة المصري اليوم، كما تحرص جميع الأحزاب على تدشين مواقع إخبارية تكون ناطقة باسمها "كبوابة الوفد، وموقع حزب الدستور، موقع التحالف الشعبي الاشتراكي، وغيرها".

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان