رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أمريكا وحقوق الإنسان.. تدخل أجنبي أم دعم للنظام؟

 أمريكا وحقوق الإنسان.. تدخل أجنبي أم دعم للنظام؟

الحياة السياسية

القلق الأمريكي محاولة لحفظ ماء وجه الرئيس باراك أوباما

مصر العربية رصدت إجابة السياسيين..

أمريكا وحقوق الإنسان.. تدخل أجنبي أم دعم للنظام؟

محمد نصار 20 ديسمبر 2014 15:12

 

كيف يرى النشطاء وقادة الحركات الثورية والسياسية تكرار إعراب الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها إزاء المحاكمات الجماعية للمعارضين وأوضاع حقوق الإنسان واعتقال الصحفيين؟

 

هذا السؤال توجهت به "مصر العربية" لممثلين عن هذه الحركات، خاصة بعد ما أصدر البيت الأبيض، أمس، بيانا دان فيه ما اعتبرها انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر.

 

بعضهم اعتبر "القلق الأمريكي" محاولة لحفظ ماء وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام المجتمع الدولي، وستارا للدعم الكبير الذي يقدمه البيت الأبيض لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما رآه آخرون تدخلا سافرا في الشأن الوطني ومحاولة أمريكية جديدة لإخضاع مصر وفرض الوصاية عليها.

 

ستار للدعم

 

 هشام فؤاد، عضو حركة الاشتركين الثوريين، من أنصار الاتجاه الأول، حيث يرى أن حديث أمريكا عن قلقها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر ينافي واقع علاقتها بالحكومات المصرية، "فقد تواطأت مع الكثير من الأنظمة الاستبدادية، وعلى رأسها نظامي مبارك والسيسي" حسب قوله.

 

بيان البيت الأبيض، برأي فؤاد، مجرد "تصريحات لحفظ ماء الوجه أمام المجتمع الدولي، بسبب صمتها الواضح عن الممارسات الديكتاتورية التي يمارسها النظام الحالي تجاه كل من يعارضه".

 

ولا يتوقع الناشط بالحركة اليسارية الثورية إخلال هكذا بيان بالعلاقة بين الدولتين "طالما استمر نظام السيسي في حماية إسرائيل والدفاع عنها"، مشيرا إلى أن الأنظمة المصرية متواطأة مع أمريكا، بدليل التقرير الذي نشره مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الجاري حول تورط حكومة أحمد نظيف في تعذيب المتهمين بتفجيرات 11 سبتمبر 2001 داخل مصر.

 

حياد نسبي

 

في إطار مقارب، يرى أمير سالم، المحامي والناشط الحقوقي، أن أمريكا تتبنى ما سماها "سياسة الحياد النسبي" أو عدم الانحياز الكامل لأي من أطراف الصراع السياسي في مصر حتى لا تخسر أيا منها.

 

فأمريكا ترعى مصالحها فى المقام الأول، وترى أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي يحقق تلك المصالح بشكل كبير، والتي تتمثل فى حماية أمن إسرائيل، بحسب سالم، مشيرا إلى خلال حوار السيسي مع إحدى الصحف الإيطالية، والذي أبدى فيه استعداده لإرسال قوات مصرية إلى فلسطين المحتلة لتأمين حدود إسرائيل مقابل اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 1967.

 

 

تدخل سافر

 

في المقابل، يرى أمين إسكندر، رئيس حزب الكرامة، القلق الأمريكي بشأن أوضاع مصر الداخلية تدخلا سافرا في الشأن الوطني وانتهاكا لسيادة الدولة المصرية.

 

أمريكا، وفق تحليل إسكندر، تحاول فرض وصاية على كل دول العالم لتأكيد سيادتها ومركزها بين تلك الدول، وهي تمتلك الكثير من الوسائل التي تساعدها على ممارسة هذا الدور، ومنها القانون الدولي الذي يتيح التدخل في شئون الدول، بما فيها التدخل العسكرى بحجة حماية الشعوب وتحقيق الديمقراطية.

 

ويشير رئيس حزب الكرامة إلى وسائل أخرى للضغط الأمريكي، تتمثل في التمييز فى المعونة التى تقدمها لمصر وإسرائيل، مستبعدا في الوقت ذاته تأثير ذلك على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، "فالولايات المتحدة مجبرة على قبول أي وضع فى مصر، لأنها خرجت من القبضة الأمريكية منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر" على حد قوله.

 

انتهاك أمريكي

 

في السياق ذاته، يرى أحمد حسن، أمين عام الحزب الناصري، أن بيان البيت الأبيض يأتي في إطار تدخل الولايات المتحدة فى سياسة جميع الدول، بما فيها الدول الكبرى كروسيا، حيث تشهد علاقاتها مع أمريكا توترا كبيرا فى الفترة الأخيرة نتيجة لتبني واشنطن قانونا يسمح بتسليم أسلحة فتاكة إلى أوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على موسكو، وهو ما دفع الأخيرة إلى التهديد باتخاذ إجراءات انتقامية ضد واشنطن.

 

يستنكر حسن التحذير الأمريكي من خطر الإرهاب باعتباره "تزييفا للواقع الذي يعلمه كل الناس، فأمريكا هي الراعي الأول للإرهاب فى العالم" حسب قوله. 

 

 

وطالب الأمين العام للحزب الناصري الحكومة بسرعة الرد على البيان الأمريكي وتوجيه رسالة إلى واشنطن مفادها: "لن نسمح لكم بالتدخل فى شئوننا الداخلية".

 

 

لكنه توقع، في ذات الوقت، عدم تأثر العلاقة بين مصر وأمريكا بعد بيان البيت الأبيض، :إذ أن العلاقة بينهما قوية، ولا يمكن أن تهتز لمثل تلك الأمور" حسب قوله.

 

ترهات فارغة

 

أما المستشار يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، فيرى أن التلميحات التى أشار إليها البيان ليست سوى "ترهات فارغة" لا تمثل تدخلا في الشأن المصري بشكل واضح.

 

ويرى قدري أن الإدارة الأمريكية عادت إلي مهادنة المجتمع المصري، بدليل إرسالها "روبرت ستيفن بيكروفت" سفيرا جديدا لها بالقاهرة بعد خلو المنصب لمدة عام كامل.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان