رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسرار اختفاء الجماعة الإسلامية عن الساحة السياسية

أسرار اختفاء الجماعة الإسلامية عن الساحة السياسية

الحياة السياسية

ناجح إبراهيم

أسرار اختفاء الجماعة الإسلامية عن الساحة السياسية

محمد الفقي 18 ديسمبر 2014 21:43

اعتبر خبراء في الحركات والجماعات الإسلامية، أن اختفاء وتواري الجماعة الإسلامية وحزبها السياسي عن المشهد الراهن أخيرًا، أمر طبيعي ومتوقع في ظل وجود انقسام في الرؤى داخلهما، وأن الأزمة تكمن في عدم قدرة الجماعة والحزب على حسم مسألة الانسحاب من التحالف أو عدمه.

وحاولت "مصر العربية"، التواصل مع أحد قيادات حزب البناء والتنمية، ولكن لم يتسن ذلك.

واكتفت الجماعة الإسلامية وحزبها السياسي البناء والتنمية، بإصدار البيانات بين الحين والآخر، دون ظهور قوي على الساحة السياسية وعدم تصدر المشهد كما كانت عليه عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وناقشت مسألة الانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، ولكن كل الآراء جاءت بالاستمرار في التحالف.

 

أمر طبيعي

وقال الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، والمفكر الإسلامي، إن اختفاء الجماعة الإسلامية وحزبها عن المشهد وعدم تصدره خلال الفترة الماضية، يرجع إلى الرغبة في عدم إحداث أضرار أكثر من التي لحقت بالجماعة.

 

وأضاف إبراهيم، أن الجناح الذي أدخل الجماعة في التحالف هو متسمك على موقفه بالاستمرار داخله، فيما يرى جناح ضرورة الانسحاب من التحالف ويكفى ما حدث للجماعة من خسائر، ويمثله عبود الزمر وصلاح هاشم.

 

ويرى التيار المؤيد للانسحاب، أن الجماعة لم تعد تتحمل مزيدًا من الخسائر خاصة مع تزايد عدد القتلى والمصابين والمعتقلين من أبناء الجماعة الإسلامية.

 

وأكد المفكر الإسلامي لـ"مصر العربية"، أن الجناح الذي يرى البقاء، وهم طارق الزمر ورفاعي طه وعاصم عبد الماجد، يرون أنه لا فائدة من الخروج من تحالف دعم الشرعية الآن، وخسارة جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن انسحابهم من التحالف لن يقربهم من النظام الحالي.

 

ولفت إلى أن الجماعة والحزب يمران بحالة أفول، وأغلب القيادات هربت إلى الخارج، والبعض الآخر هارب داخل مصر، وفريق ثالث داخل السجون.

 

وشدد على أن الجماعة لم يعد لها تواجد على الساحة، في ظل عدم وجود مساحات للعمل والتفاعل، فلا مجالات أو أماكن يمكن العمل فيها، والأحزاب الأخرى غير قابله لهم، ناهيك عن النظام الحالي.

 

وأردف أن حالة الانكماش التي باتت عليها الجماعة والحزب، لتفادي أي أضرار، وحتى اتضاح الأمر والرؤية من الموقف مع النظام الحالي، فضلاً عن وجود جيل الشباب في الجماعة.

 

عدم استقرار

واتفق مع إبراهيم، كمال حبيب، الخبير في الحركات والجماعات الإسلامية، وقال: "الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية لديهم عدم استقرار من ناحية تحديد الموقف من التعامل مع المشهد الحالي"، و"الجماعة بها جناحان الآن، الأول يرى البقاء في التحالف ويتزعمه طارق الزمر وعاصم عبد الماجد ورفاعي طه، وتيار آخر يرى الانسحاب من التحالف ويتزعمه عبود الزمر".

 

وتابع في تصريحات لـ"مصر العربية": "من الطبيعي في ظل حالة الانقسام الحالية داخل الجماعة الإسلامية، ألا يكون للجماعة وحزبها الظهور على الساحة".

 

وأكد أن الجماعة تراجع دورها حتى لا يحسب عليها أمور تتسب في مشكلات أكثر، معتبرا أن اختفاء الجماعة والحزب أمر طبيعي في ظل عدم القدرة على تحديد الموقف.

 

لا أزمات

من جانبه، قال حاتم أبو زيد، القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، والمتحدث باسم حزب الأصالة، إن حزب البناء والتنمية، ليس مختفيًا عن الساحة السياسية، متسائلاً: "أين العمل السياسي الذي يمكن أن يعمل فيه"؟

 

وأضاف أبو زيد لـ "مصر العربية"، أن الوضع السياسي في مصر الآن لم يعد مناسبا لكي تبرز أحزاب، فلا مجال لممارسة سياسية أو تنظيم مؤتمرات جماهيرية أو تقديم مبادرات أو أي نشاط حزبي".

 

وتابع: "لا توجد خلافات داخل تحالف دعم الشرعية، وتحديدا مع حزب البناء والتنمية، على خلفية رفض المشاركة في تظاهرات 28 نوفمبر الماضية".

 

وأكد القيادي بتحالف دعم الشرعية، أنه حتى في ظل وجود خلافات في الآراء داخل التحالف حول أشياء بعينها، هذا لا يعني وجود انقسام أو أن حزبا ما سيترك التحالف.

 

وشدد أبو زيد على أن حزب البناء والتنمية والجماعة الإسلامية، في تواصل مستمر مع التحالف في كل القضايا وباستمرار، في إطار أنهما جزء من التحالف، ولم يطرأ شيء جديد بالنسبة لبقائهم في التحالف.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان