رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ابن عم الأسد في القاهرة.. مبادرة مصرية لإنهاء سنوات الضياع السوري

ابن عم الأسد في القاهرة.. مبادرة مصرية لإنهاء سنوات الضياع السوري

الحياة السياسية

السيسي والأسد

ابن عم الأسد في القاهرة.. مبادرة مصرية لإنهاء سنوات الضياع السوري

الأناضول 17 ديسمبر 2014 22:54

جدّدت زيارة عماد الأسد، ابن عم الرئيس السوري الأسد" target="_blank">بشار الأسد، ورئيس الأكاديمية البحرية في اللاذقية، إلى مصر الحديث حول وجود مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية، تتكتم القاهرة على تفاصيلها.


 

وبدأ الحديث حول وجود مبادرة مصرية للحل في شهر أكتوبر الماضي مع زيارة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، هادي البحرة، إلى القاهرة، والتي استبقها قيادي بارز بـ"الائتلاف" بتصريح قال فيه إن "البحرة سيطلب من وزير الخارجية سامح شكري، تدخل مصر في الأزمة السورية عبر صياغة مبادرة سياسية للحل".


 

وحينها، نفت القاهرة وجود توجه لديها لصياغة مبادرة سياسية، غير أن الزيارة التي يجريها حاليًا عماد الأسد للقاهرة، أعادت الحديث مجددًا حول هذا الأمر.


 

وربط بسام الملك، عضو الائتلاف المقيم بالقاهرة، بين الزيارة، والحديث حول وجود مبادرة مصرية، وقال: "السلطات المصرية تضع ستارًا علميًا على الزيارة، لكن كل متابع للشأن السوري، سيقرأ الأهداف الحقيقية لهذه الزيارة".


 

وقالت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية "شمالي مصر" في بيان لها، إن "عماد الأسد حضر إلى مصر للمشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية للأكاديمية"، مشيرةً إلى أنه "موظف بفرع الأكاديمية باللاذقية وله صفة وظيفية، وزيارته ليس لها أي جانب سياسي، والأكاديمية البحرية في اللاذقية هي أحد فروع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.


 

ورغم النفي الرسمي، إلا انبسام الملك، لديه مبررات تشير إلى وجود غرض سياسي لهذه الزيارة، ومنها أنها "تأتي في إطار تحرك دبلوماسي ورسمي مصري لا ينكر المسؤولون المصريون أن الأزمة السورية تأتي في القلب منه كما تكشف تصريحاتهم".


 

وأضاف: "زيارة ابن عم الأسد، تأتي بعد أيام من زيارة خاطفة أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للأردن للقاء الملك عبد الله، الذي زار مؤخرًا الولايات المتحدة مرتان، وجاءت زيارة الرئيس المصري في أعقاب الزيارة الثانية له".


 

وزار العاهل الأردني الولايات المتحدة، مؤخرًا، خلال شهري إبريل وديسمبر الجاري، وعقب عودته من الزيارة الأخيرة التقى الرئيس السيسي في زيارة خاطفة، لم تنكر التصريحات الرسمية المصرية والأردنية وجود الأزمة السورية في قلب اهتماماتها.


 

وشدّد البيان الصادر عن الرئيسين بعد الزيارة على "أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري ويحفظ وحدة وسلامة أراضيه".


 

وبالإضافة إلى هذا التحرك الرسمي المصري، الذي تأتي الأزمة السورية في قلب اهتماماته، تستعد القاهرة أوائل العام المقبل لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب تصريحات صحفية لوزير الخارجية المصري، وهي زيارة يرى عضو الائتلاف السوري أن نتائجها ستدعم الحديث عن الدور الذي تلعبه مصر بالتواصل مع المعارضة السورية والنظام لصياغة مبادرة للحل، لا سيما أن روسيا بدأت تنشط، مؤخرًا، في اتجاه الحل السياسي، على الأقل من حيث التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤوليها.


 

وتواصلت روسيا مؤخرًا مع الطرفين، حيث زارها وفد من المعارضة السورية برئاسة معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف السوري، وبعده بأيام زارها وفد من النظام برئاسة وليد المعلم وزير الخارجية، وكانت التصريحات الصادرة عن ميخائيل بوجدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط بعد زيارة وفد المعارضة، أنهم تحدثوا عن حل سياسي للأزمة، وروسيا لا تمانع في ذلك.


 

وتعد روسيا من الدول الفاعلة في الأزمة بدعمها لالأسد" target="_blank">بشار الأسد عسكريًا، بتزويده المتواصل بالسلاح، وسياسيًا باستخدام حق النقد "الفيتو" في مجلس الأمن ضد أي قرار لإدانته.


 

من جانبه، استبعد هيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف السوري، أن تكون زيارة ابن عم الأسد لدواعٍ علمية، وقال: "زيارة مثل هذه الشخصيات تتم بموافقات على أعلى مستوى، ولا أظن أن الهدف منها علمي".


 

ورجح المالح أن تكون هناك أغراض سياسية للزيارة، لكنه لا يعلم إن كانت لها علاقة بمبادرة سياسية تعمل عليها مصر أم لا.


 

وذكر: "السعودية تدفع مصر باتجاه دور فاعل في الأزمة السورية لاستعادة مكانتها كقوة عربية، وهناك اتصالات تجرى خلف الكواليس بين قيادات مصرية وسعودية من جهة وأطراف الأزمة في سوريا من جهة أخرى، لكن ليس لدي معلومة عن صياغة نتائج هذه الاتصالات في مبادرة".


 

ومن جانبه، نفى مصدر دبلوماسي مصري وجود أي مبادرة مصرية للحل، لكنه لم ينكر أن مصر لها بالتأكيد تصور لحل سياسي للأزمة، لكن لم تتم صياغته في شكل مبادرة.


 

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن مصر تعمل مع كافة الأطراف سواء من داخل سوريا أو الأطراف الدولية والإقليمية، على إيجاد وسيلة للتشجيع على هذا الحل، مستبعدًا وجود علاقة بين زيارة ابن عم الاسد لمصر والجهود المصرية في اتجاه الحل السياسي للأزمة السورية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان