رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قانون الأحوال الشخصية الموحد.. الأقباط في قبضة الكنيسة

قانون الأحوال الشخصية الموحد.. الأقباط في قبضة الكنيسة

الحياة السياسية

البابا تواضروس مع أعضاء مجلس كنائس مصر

يفتح باب التلاعب ببند الإلحاد..

قانون الأحوال الشخصية الموحد.. الأقباط في قبضة الكنيسة

عبدالوهاب شعبان 16 ديسمبر 2014 21:43

تباينت ردود أفعال منكوبي الأحوال الشخصية من الأقباط إزاء تعديلات مسودة قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، وسط تساؤلات للأقباط عن لجان التسوية المسيحية، والتضارب بين عدد من المواد التي يتضمنها مشروع القانون.

وعطفًا على أشباهها من صدامات منكوبي الأحوال الشخصية والكنيسة، رفضت رابطة أقباط 38 مشروع القانون المقدم من الكنائس الخمس "الأرثوذكسية، الإنجيلية، الكاثوليكية، الروم الأرثوذكس، والأسقفية"، أعضاء مجلس كنائس مصر، واصفة المشروع المقدم لوزارة العدالة الانتقالية تمهيدًا لإقراره بشكل رسمي تحت مسمى "القانون الموحد للطوائف المسيحية" بأنه يزيد من تعقيد أزمة الأحوال الشخصية.

فيما اعتبرت رابطة حماة الإيمان مشروع القانون في نسخته التي توافقت عليه الكنائس، بأنه يتسق مع القانون الكنسي من ناحية رفض الزواج المدني، وتساءلت الرابطة عن تضمين الإلحاد كأحد أسباب التطليق، قائلة: "كيف يمكن إثباته"؟

على صعيد آخر، رفض مشروع القانون، وصف نادر الصيرفي منسق أقباط 38 التعديلات بأنها سيئة، ولن تحل أزمة الأحوال الشخصية.

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن القانون ليس موحدًا كما يصفونه، لافتًا إلى أن كل كنيسة لها خصوصيتها في القانون.

وأشار الصيرفي إلى أن الرابطة ستعد ورقة تعديلات تختص بلجان التسوية الكنسية التي أضيفت للقانون، مؤكدًا أن التعديلات ستتضمن التفرقة بين الطلاق المدني والكنسي.

واستطرد: "سنجري تعديلًا على لجان تسوية حتى يتمكن الأقباط من اللجوء إلى القضاء في حالة عدم وجود حلول لدى الكنسية".

وطالب منسق أقباط 38 الرئيس عبد الفتاح السيسي بطرح مشروع القانون لحوار مجتمعي، لأنه يخص المسيحيين وليس قيادات الكنائس فقط.

في سياق متصل، قال مينا أسعد مؤسس رابطة حماة الإيمان، إن أفضل ما في مشروع القانون المزمع مناقشته داخل وزارة العدالة الانتقالية، هو إلغاء الزواج المدني لأنه غير متعارف عليه كنسيًا.

 وأوضح أسعد أن المادة 38 التي يأتي نصها على النحو الآتي: "يجب على كل من الزوجين نحو الآخر الأمانة والاحترام والمعاونة على المعيشة والخدمة عند المرض والمساندة في مجابهة الحياة"، تتعارض مع المادة 122التي تنص على "يترتب على الحكم النهائى البات بالتفريق وقف آثار الزواج دون الإخلال بالتزام كل من الزوجين بالأمانة والمعاونة قبل الآخر مع بقاء الزواج قائمًا".

وتابع: "كيف تستمر المعاونة والأمانة، بعد التفريق بين الزوجين"؟

 وبين لـ"مصر العربية" أن إضافة "الإلحاد" كبند للتفريق بين الزوجين سيؤدي إلى التلاعب في هذه النقطة، وأردف قائلًا: "أين هي آلية إثبات الإلحاد"؟

وكانت "مصر العربية" نشرت مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين قبيل إرساله لوزارة العدالة الانتقالية.

يذكر أن الكنائس أضافت تعديلًا على مشروع القانون يتعلق بلجان التسوية المسيحية على النحو الآتي:-

المادة «127»: تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية لجنة أو أكثر لتسوية المنازعات الأسرية المسيحية تتبع الرئاسة الدينية المختصة لكل طائفة، تضم عددًا كافيًا من رجال الدين المسيحى والإخصائيين القانونيين والاجتماعيين أو النفسيين، ويصدر باختيارهم قرار من الوزير، بعد موافقة الرئاسة الدينية المختصة لكل طائفة. ويرأس لجنة تسوية المنازعات أسقف كل إبراشية أو رجل الدين المسيحى المختص.

المادة «128»: فيما عدا الدعاوى المتعلقة بمسائل الولاية على المال والأوامر الوقتية ذات الصلة يجب على من يرغب في إقامة دعوى بشأن المنازعات التي تثور بين المسيحيين في مصر في مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محاكم الأسرة، أن يقدم طلبًا لتسوية النزاع إلى لجنة تسوية المنازعات الأسرية المسيحية المختصة قبل إقامة دعواه. تتولى اللجنة الاجتماع بأطراف النزاع -وبعد سماع أقوالهم- تقوم بتبصيرهم بجوانبه المختلفة وآثاره وعواقب التمادى فيه. وتبدى لهم النصح والإرشاد في محاولة لتسويته وديًا حفاظًا على كيان الأسرة.

المادة «129»: يصدر وزير العدل قرارًا يتضمن تعيين مقار عمل لجان التسوية وإجراءات تقديم طلبات التسوية إليها وقيدها والإخطار بها والقواعد والإجراءات التي تتخذ في سبيل الصلح وغير ذلك مما يستلزمه القيام بمهام التسوية ويكون اللجوء إلى تلك اللجان دون رسوم.

المادة «130»: يجب أن تنتهى التسوية خلال شهرين من تاريخ تقديم الطلب ولا يجوز تجاوز هذه المدة إلا باتفاق الخصوم على ألا تزيد في جميع الأحوال على ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الطلب، فإذا تم الصلح على غير التطليق يتولى رئيس اللجنة إثبات ذلك في محضر يوقعه أطراف النزاع، ويلحق بمحضر جلسة التسوية التي تم فيها وتكون له قوة السندات واجبة النفاذ، وينتهى به النزاع في حدود ما تم الصلح فيه.

المادة «131»: إذا لم تسفر الجهود عن تسوية النزاع وديًا في جميع عناصره أو بعضها وأصر الطالب على استكمال السير في النزاع يحرر رئيس اللجنة محضرًا بما تم ويوقع من أطراف النزاع أو الحاضرين عنهم ويرسل إلى قلم كتاب محكمة الأسرة المختصة التي ترفع إليها الدعوى، وذلك في موعد غايته سبعة أيام من تاريخ تحرير المحضر المشار إليه، وذلك للسير في الإجراءات القضائية فيما ما لم يتفق عليه أطراف المنازعة.

المادة «132»: لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى محاكم الأسرة بشأن المنازعات الأسرية المسيحية التي تختص بها دون تقديم طلب إلى لجنة تسوية المنازعات الأسرية المسيحية المختصة لتتولى التسوية بين أطرافها. وللمحكمة بدلًا من الحكم بعدم القبول أن تأمر بإحالة الدعوى إلى لجنة تسوية المنازعات الأسرية المسيحية المختصة وفقًا لأحكام هذا القانون.

المادة «133»: «أ» تلتزم المحكمة في دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم، ويعد من تخلف عن حضور جلسة الصلح -مع علمه بها- بغير عذر مقبول رافضًا له. وفي دعاوى التطليق لا يحكم بها إلا بعد أن تبذل المحكمة جهدًا في محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك، فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يومًا ولا تزيد على ستين يومًا.

«ب» للمحكمة في دعاوى بطلان وانحلال الزواج، وكافة المنازعات الأخرى الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون، وأثناء سير الدعوى أن تستعين بآراء أهل الخبرة، ولها أن تجرى ما تراه من تحقيقات. ويتعين عليها أن تطلب رأى الرئاسة الدينية المختصة في النزاع متى طلب منها أحد الخصوم ذلك. وعلى الرئاسة الدينية إبداء الرأى في الأجل الذي تحدده له المحكمة على ألا تقل مدتها عن خمسة وأربعين يومًا، وذلك كله بغير إخلال بأحكام قانون المرافعات وقانون الإثبات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان