رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صراع الأوقاف والسلفيين على المساجد.. من ينتصر؟

صراع الأوقاف والسلفيين على المساجد.. من ينتصر؟

الحياة السياسية

الدكتور ياسر برهامي

صراع الأوقاف والسلفيين على المساجد.. من ينتصر؟

محمد الفقي 16 ديسمبر 2014 21:28

حلقة جديدة من الصراع بين وزارة الأوقاف، والتيار السلفي، ولا سيما الدعوة السلفية بالإسكندرية، على خلفية السيطرة على المساجد وصعود الدعاة المنابر.

 

وتصاعدت حدة السجال الإعلامي بين وزارة الأوقاف وقياداتها من جانب، وقيادات بالدعوة السلفية، على خلفية عدم منح تراخيص لقيادات الدعوة حتى الآن.

 

وأعلن الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، عن عدم خضوعه لاختبارات وزارة الأوقاف، والتي كان مقررا لها السبت الماضي، بسبب ما اعتبره تربصا به، وعدم حيادية لجنة الاختبارات.

 

بداية الأزمة

بدأت الأزمة عقب أحداث 30 يونيو، من خلال تحويل وزارة الأوقاف عدد من الدعاة للتحقيق، بدعوى عدم الحصول على ترخيص من الوزارة لاعتلاء المنبر، وإغلاق عدد كبير من الزوايا، وهو ما أثار غضب عموم التيار السلفي.

 

وظهرت الحاجة إلى قانون ينظم الخطابة، بمنح تراخيص لصعود المنبر من خارج الخطباء المقيدين بوزارة الأوقاف، وهو ما أصدره الرئيس المؤقت، عدلي منصور.

 

وعلى الرغم من توقيع الوزارة بروتوكولا مع الدعوة السلفية، للإشراف على معهد إعداد الدعوة التابع لها، وبموجبه كان يتم السماح لخطبائها صعود المنبر، إلا أن الموضوع تحول تمامًا، عقب إصدار قانون تنظيم الخطابة.

 

وقال محمد القاضي، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، إن الدعوة قدمت للوزارة قرابة 600 شهادة أزهرية من ضمنها شهادة الشيخ ياسر برهامي، استلمنا حتى الآن 6 شهادات فقط ليس من ضمنهم برهامي.

 

وأضاف القاضي، في تصريحات سابقة، أنهم تلقوا وعودا باستكمال استخراج التراخيص، وهذا بموجب البروتوكول الذى وقعناه مع الوزارة وقعه عن الوزارة الشيخ محمد عبد الرزاق وكيل أول وزارة الأوقاف سابقا.

 

مقاضاة الأوقاف

برهامي أكد لـ "مصر العربية"، في تصريحات خاصة، أمس الاثنين، أنه أقام دعوى قضائية ضد وزارة الأوقاف. وقال: "إنه سيترك القضاء يفصل في الأزمة القائمة، ولن يعلق أو يذكر تفاصيل القضية".

 

ولكن مصادر في الدعوة السلفية، كشفت فحوى الدعوى المقامة ضد وزارة الأوقاف، بعدم اختصاص الوزارة بإجراء الاختبارات للخطباء، باعتبارها جهة تنفيذية وليس علمية.

 

وقالت المصادر، إن الأزمة وصلت لساحات القضاء، ردا على التصريحات التي اعتبرتها قيادات الدعوة عدائية من قبل بعض المسئولين بوزارة الأوقاف.

 

فخ لـ"برهامي"

وتابعت: "حضور برهامي للاختبارات كان فخًا، المراد منه الوقيعة به، وتعمد رسوبه في الاختبارات بدعوى أنه لا يعرف شئ في الدين، أو أنه متطرف في أفكاره".

 

وأردفت: "قيادات الدعوة رأت عدم إعطاء الفرصة وتفويتها على قيادات وزارة الأوقاف لعدم التشهير ببرهامي".

 

وأكد أن برهامي لن يقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات التضييق على برهامي ومشايخ الدعوة خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن موقف الأوقاف غير مبرر.

 

لن ينتصر أحد

واعتبر الباحث في الحركات الإسلامية، صلاح الدين حسن، أن الصراع بين الأوقاف والسلفيين، لن ينتهي بانتصار طرف دون آخر.

 

وقال حسن، لـ "مصر العربية"، إن الأزمة ستظل قائمة حتى التوصل لحل وسط توافقي بين الطرفين، وفي النهاية الدولة المصرية لابد وأن تترك هامشا من الحرية للسلفيين، ولكن مع منح تراخيص للخطابة".

 

وأضاف: "الأوقاف لن تتمكن من السيطرة على كل المساجد على مستوى الجمهورية، وبالتالي هي بحاجة إلى خطباء في ظل عدم امتلاكها العناصر الجيدة والمؤهلة للخطابة".

 

وتابع: "الأزمة مع برهامي، هو وجود اختلاف حول ما إذا كان السلفيون متطرفين أم لا؟ ليس في برهامي وسلفية الإسكندرية، بقدر اعتبار المنهج السلفي في ذاته متطرفا".

 

تقديم تنازلات

من جانبه، قال القيادي بالجبهة السلفية، إن هناك فرقا بين "سلفية برهامي" التي أبدت استعدادها لتقديم أي تنازلات للسلطة السياسية مقابل السماح لهم بالسيطرة على الكثير من المساجد حتى يكونوا هم البديل لجماعة الإخوان المسلمين، وبين عموم السلفيين.

 

وأضاف: "أن عموم التيار السلفي يهدف للقيام بأداء الأمانة المنوطة بهم بعيدا عن المتغيرات السياسية، فهؤلاء يقولون الحق في أي وقت ويرفضون تزييف الحقائق وتمييع الدين مهما قدموا في سبيل ذلك من تضحيات".

 

وتابع: "وليس بينهم وبين الحركات الإسلامية الأخرى صراعات رغم وجود اختلافات في بعض المسائل المنهجية والحركية، وصراعهم الحقيقي مع الأنظمة العلمانية الرافضة لإبراز الهوية وإقامة الشريعة".

 

ولفت "البدري"، إلى أن المعركة التي تخوضها وزارة الأوقاف حالًيا هي معركة خاسرة بالنسبة لهم، حيث يفتقد عامة خطباء الوزارة للضبط اللغوي، والثقافة العامة، فضلًا عن التأصيل الشرعي، فخطباء الأوقاف عبارة عن موظفين فقط، مما يفقدهم حب المصلين، أما السلفيون فهم أصحاب قضية ويبذلون جهدهم من أجل الوصول لقلوب وعقول المصلين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان