رئيس التحرير: عادل صبري 10:59 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حقوقيون: المحكمة اعترفت بجرائم مبارك والجانب الإجرائي وراء براءته

حقوقيون: المحكمة اعترفت بجرائم مبارك والجانب الإجرائي وراء براءته

الحياة السياسية

محمد عبد العزيز، مدير مركز الحقانية للمحاماة

خلال ندوة بمركز الحقانية..

حقوقيون: المحكمة اعترفت بجرائم مبارك والجانب الإجرائي وراء براءته

نادية أبوالعينين 16 ديسمبر 2014 21:19

قال حقوقيون، إن حكم البراءة الذي حصل عليه الرئيس المخلوع حسني مبارك في قضايا قتل المتظاهرين، وتهم الفساد المالي والإداري تعود أسبابه الرئيسية إلى تركيز المحكمة في المحاكمة الثانية على الجانب الإجرائي فقط، والذي على أساسه منح المخلوع حكم البراءة لانقضاء الدعوى الجنائية، بالإضافة إلى الأدلة التي تم تقديمها مهلهلة إلى المحكمة في قضية قتل المتظاهرين.

وقال محمد عبد العزيز، المحامى ومدير مركز الحقانية للمحاماة والقانون، إن المستشار محمود كامل الرشيدي، قاضى محاكمة مبارك، كان يريد الدخول في حيثيات حكم المحكمة الأولى لتغيير الاتهام، ولكنه لم يكن لديه الفرصة لتعديل وصف الاتهام، مشيرًا إلى أنه لم يحكم في التهمة، ولكنه دخل في المسألة الإجرائية، فقط.

وأوضح عبد العزيز، في حلقة نقاشية بعنوان "قراءة في حيثيات حكم مبارك"، أن "الرشيدي" لم يحكم بالبراءة أو الإدانة، ولكنه هرب من حيثيات الإدانة الخاصة بالمحاكمة الأولى، مضيفًا أن القضية المتعلقة باستخدام النفوذ لصالح رجل الأعمال حسين سالم، للحصول على مساحات شاسعة بشرم الشيخ، على الرغم من أنها ملك للقوات المسلحة، كان من الواجب اتهام قيادات عسكرية أيضًا بها؛ لموافقتها على منح تلك الأراضي لسالم.

وأشار إلى أن الدفاع دفع بانقضاء الدعوى الجنائية لوقوع الجريمة في عام 2000 بنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما أقرته المحكمة، موضحًا أن ذلك يعد اعترافًا بالجريمة، ولكن انتهى وقت إقامة الدعوى.

وأكد أن شهادة اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات الراحل، في المحكمة الأولى في قضية تصدير الغاز تدين حسني مبارك بشكل مباشر، ولكن شهود الإثبات عدلت أقوالهم فيما بعد بحجة الإيضاح والاستفسار وتعديل الشهادة، على حد قوله.

وقال محمد منيب، عضو نقابة المحامين، إن القضية الخاصة بمحاكمة مبارك في قتل المتظاهرين قدمت إلى المحكمة "مهلهلة"، وإن الجميع كان يعلم ذلك، وعلى رأسهم النائب العام الأسبق، المستشار عبد المجيد محمود، الذي جاء به المخلوع محاميًا لنيابات أمن الدولة، ولذلك قدمت القضية بلا أدلة، على حد قوله.

وأضاف "منيب"، أن "النائب العام ساعد الجهات الملزمة بتقديم الأدلة لجهات التحقيق في الإفلات دون تقديم هذه الأدلة، وأن قاضي المحاكمة الأولى، المستشار أحمد رفعت، كان في يديه أن يعيد أوراق القضية لفتح التحقيق مرة أخرى، وإعادته، وكذلك المستشار محمود كامل الرشيدى، وإحالة كل من لم يقدم الأدلة للمحاكمة بتهم تضليل العدالة"، على حد تعبيره.

وأشار "منيب"، إلى أن الحكم في نهايته اعترف بارتكاب تلك الجرائم، ولم ينفها، ولكنه تحدث عن الأجزاء الإجرائية الخاصة بانقضاء الدعوى، وبالتالي كانت المحاكمة جزءًا من الوضع السياسي القائم، على حد قوله.

وقال يوسف عواض، أستاذ قانون المرافعات، إن "المتهم الأول في قضية محاكمة القرن هي النيابة العامة لكونها الممثل لحقوق المجتمع، لكنها بالفعل لم تقدم الأدلة، وعند وقوع إتلاف التسجيلات الخاصة بوزارة الداخلية، لم تقدم المتسبب في هذا الإتلاف للمحاكمة كمتهم في القضية أيضًا، لمعاقبة المتسبب وهو ما يعد تقصيرًا منها."

واعتبر "عواض"، أن عدم إصرار النيابة خلال المحاكمة الثانية على سماع شهادات بعض الضباط الذين شهدوا بأنهم كانوا مسلحين بأسلحة آلية وأسلحة شخصية، في المحاكمة الأولى، فضلًا عن عدم عرض قائمة طويلة من أدلة الثبوت، وتركها للمحكمة تستمع لشهود النفي في المحاكمة الثانية فقط.

وأوضح أن الاستئناف على حكم المستشار أحمد رفعت، في المحاكمة الأولى قدم لأن الإدانة أتت لامتناع المتهمين عن حماية المتظاهرين، لذلك كان الاستئناف لتوضيح الإجراءات التي لم يتخذوها لحماية المتظاهرين، ولكن المحاكمة الثانية أتت دون أن توضح هذا، في ظل عدم وجود دليل على إصدار أوامر بقتل المتظاهرين، سواء من خلال محاضر الاجتماعات الخاصة بوزارة الداخلية التي أقر العاملين في الوزارة أنها لا تسجل منذ 2004، أو من خلال التسجيلات اللاسلكية التي أتلفت.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان