رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحصاد الحقوقي في 2014.. تعذيب وإضراب وقتل وإعدام

الحصاد الحقوقي في 2014.. تعذيب وإضراب وقتل وإعدام

الحياة السياسية

احدى التظاهرات ضد انتهاكات حقوق الإنسان

الحصاد الحقوقي في 2014.. تعذيب وإضراب وقتل وإعدام

نادية أبوالعينين 16 ديسمبر 2014 11:18

لم يكد يطل برأسه حتى بدأت انتهاكات حقوق الإنسان ووقائع الاعتقال، ولم يوغل في شهوره وأيامه منتصفا إلا بازدياد حالات الاعتقال والانتهاك، ولما أوشك على الرحيل.. لم يرحل معه الملف الإنساني الدامي المثخن بالجراح طيلة العام.. حيث شهد وسائل جديدة وأساليب عدة من الانتهاكات.

 

لم يحمل 2014 أخبارا سارة للمصريين في الملف الحقوقي الذي كان سبب شرارة اندلاع ثورة 25 يناير، حيث بدأ العام باعتقالات منذ مطلعه في يناير، وذخر بالانتهاكات الحقوقية طيلة أشهره، ولم يخل من حالات القتل والوفاة في السجون والزنازين، وتعذيب الأطفال في المؤسسات العقابية، وفي هذا التقرير يرصد "مصر العربية" أبرز الانتهاكات التي وقعت في 2014.

 

يناير.. تهمة الترويج لـ "لا"

 

في 13 يناير بدأ أول انتهاك لحقوق الإنسان خلال هذا العام باعتقال ما لا يقل عن سبعة نشطاء من حزب مصر القوية، بتهم جنائية، لتعليقهم ملصقات تطالب المواطنين بالتصويت بـ "لا"، على مسودة الدستور المطروحة للاستفتاء، وتمت الاعتقالات في 3 وقائع منفصلة خلال الأسبوع السابق للاستفتاء.

 

واستمرت الاعتقالات في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، حيث وقعت العديد من أحداث العنف، ضد التجمعات والمظاهرات غير المؤيدة للنظام الحاكم، على الرغم من فتحها الميادين أمام التجمعات المؤيدة للنظام الحاكم.

 

قتلى في الشوارع

 

وفى ذلك اليوم سقط ما لا يقل عن 60 قتيلا، أغلبهم لقي حتفه إثر إصابته بالرصاص الحي، الذي استخدمته قوات الأمن لتفريق التظاهرات في ميدان مصطفى محمود، وميدان طلعت حرب، وميدان المطرية، وعين شمس، في حين أكدت مصادر أمنية أنه تم اعتقال أكثر من 1000 متظاهر في مناطق متفرقة من الجمهورية واعتقال عديدين من منازلهم.

 

وشملت الانتهاكات القانونية الممارسة من قبل أفراد وضباط الداخلية التعدي على المحامين الذين حاولوا الوصول إلى المعتقلين أو إلى معلومات عنهم، وتم التعدي بالضرب على بعضهم وتهديدهم بالقتل، كما ألقي القبض على البعض الآخر وتم احتجازهم لعدة ساعات.

 

المحاكمات العسكرية

 

على الرغم من نص دستور 2014 على عدم محاكمة المدنيين عسكريا، إلا في الحالات التي تتعلق بالأمور العسكرية، فإنه في 28 مارس أصدرت المحكمة العسكرية بالقاهرة حكمها في القضية رقم 12/2014، بالحبس 6 أشهر مع النفاد لكل من إبراهيم محمد مرزوق، ومصطفى محمود زكريا (مريض) بتهم تخريب مباني مؤسسات عامة، ومحاولة التعدي على الشرطة العسكرية، وحيازة ألعاب نارية.

 

وعقب ذلك الحكم توالت الأحكام ضد المدنيين أمام المحاكم العسكرية وفى 10 إبريل حكمت المحكمة العسكرية في القضية المعروفة إعلاميا بنشر تسريبات السيسي على شبكة "رصد" ببراءة عمرو محمود أحمد القزاز، وحبس إسلام محمد فرحات الحمصي، سنة سجن وغرامة 500 جنيه، وحبس عبد المنعم نصر أحمد، عمرو فراج وعمرو شاهين، ثلاثة سنوات وغرامة 500 جنيه.

 

وفى مايو حكمت اليوم المحكمة العسكرية في قنا بالسجن لمدة سنة مع النفاذ على سبعة مدنيين في قضية عابري الحدود بعد استبعاد اتهامهم بحيازة الذخائر والحكم فقط على اتهامهم بمحاولة تسلل الحدود والتواجد في منطقة عسكرية دون تصريح، ولم تتوقف التهم على الاعتداء على المنشآت العسكرية، ولكن في 3 أغسطس، أحيل تامر محمد علام، إلى المحكمة العسكرية في السويس، وحجز في مقر الجيش الثالث الميداني، على خلفية مشاجرة داخل بزينة بدعوى كونها تابعة للقوات المسلحة وتعد "منطقة عسكرية".

 

وفى أسوان أصدرت محكمة الجنح العسكرية في أسوان حكما بالسجن سنة مع النفاذ وغرامة 500 جنيه في قضية رقم 78 لسنة 2014 جنح عسكرية أسوان لكل من صفوت عبد الغني عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، ورمضان جمعة عبد الفتاح، القيادي بالجماعة الإسلامية، وعلاء محمد أبو النصر طنطاوي، أمين عام حزب البناء والتنمية، وطارق عبد المنعم عبد الحكيم أبو العلا، القيادي بالجماعة الإسلامية، وطه أحمد طه الشريف، عضو مكتب الدراسات لحزب البناء والتنمية في اتهامهم بالتواجد في منطقة عسكرية يحظر على المدنيين التواجد فيها.

 

وعلى الرغم من تلك الأحكام فإن الأحكام الصادرة في القضية المعروفة باسم "عرب شركس" بالإعدام لسبعة من المتهمين والمؤبد لاثنين آخرين تعد الأحكام الأكبر، ففي 21 أكتوبر قضت المحكمة العسكرية المنعقدة بالهايكستب حكما بالإعدام على سبعة مدنيين والمؤبد لإثنين في قضية رقم 43/2014 جنايات عسكري والمعروفة إعلاميا باسم قضية عرب شركس.

 

وفى 27 أكتوبر صدر القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، والذي وسّع من نطاق اختصاص القضاء العسكري؛ ليشمل جرائم التعدي على المنشآت والممتلكات العامة، ذلك القانون الذي اعترضت عليه 15 منظمة حقوقية في بيان لها معتبرةً أنه يمثل التفافًا جديدًا على هذا القيد الدستوري –محل التحفظ– على المحاكمات العسكرية، مما يستتبعه مثول المزيد من المواطنين أمام القضاء العسكري، وقد يؤدي إلى إحالة الآلاف إلى محاكمات عسكرية تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة والمنصفة، وترسيخ نظام قضائي موازٍ.

 

وفى 17 نوفمبر أصدرت المحكمة العسكرية بالسويس أحكام على 20 مدنيا ما بين المؤبد والسجن 10 سنوات و 7 سنوات، وذلك على خلفية أحالتهم من النيابة العسكرية في 4 يوليو من  بينهم قاصر "أقل من 18 عامًا" كان قد تم القبض عليهم في شهر أغسطس 2013 إلى محكمة الجنايات العسكرية في القضية رقم 166/2013 جنايات عسكرية السويس، ووجهت النيابة لهم التهم الآتية: استعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين ومكلفين بخدمة عامة وهم عناصر القوات المسلحة المكلفة بتامين مبني ديوان عام محافظة السويس والمنشئات الهامة والحيوية المحيطة به بأن قاموا برشق تلك القوات بوابل من الحجارة والعبوات الحارقة.

 

تعذيب الأطفال

 

في 23 نوفمبر أعلن علن عدد من الأطفال المحتجزين داخل دار رعاية أحداث كوم الدكة بالإسكندرية إضرابهم عن الطعام تضامنا مع إضراب زملائهم في المؤسسة العقابية بالمرج.

 

وأضاف الأطفال خلال البيان الصادر منهم أنهم سيبدؤون في إضراب كليٍّ عن الطعام تضامنًا مع زملائهم ضد ما يحدث من انتهاكات من قبل الجهاز الأمني بالمؤسسة العقابية وما يتلقونه من عنف شديد بدون أسباب مقنعة.

 

وأوضح الأطفال أن المسئول الأمني داخل المؤسسة العقابية يتعامل مع الأطفال المعتقلين السياسيين على أنهم أعداء له، بحد قولهم، مؤكدين استمرار إضرابهم حتى يتعامل الطالب على أنه طالب وليس مجرما؛ بل هو صاحب فكرة.

 

وطبقا لأخر احصائية في يونيو فإن عدد الاطفال المحتجزين 165 طفلا، يعانون من أزمة الترحيل المستمرة كان آخرها في 4 يونيو الجاري، بترحيل 48 طفلاً ما بين 12 و17 عامًا، من دار أحداث كوم الدكة إلى المؤسسة العقابية بالمرج، لتكون تلك هي المرة الثانية التي يتم فيها الترحيل بنفس الطريقة.

 

وكانت المرة الأولى في 16 مارس 2014، دخل بعدها 50 طفلاً إضرابًا عن الطعام داخل مديرية الأمن بالإسكندرية، احتجاجًا على استمرار حبسهم لمدة تجاوزت في بعض الحالات 6 أشهر، وترحيل بعض أصدقائهم للمؤسسة العقابية بالمرج.

 

وفى 16 فبراير الماضي، ذكرت صحيفة التليجراف البريطانية، أن عدد المعتقلين من الأطفال أكثر من 300 طفل خلال سبعة أشهر، وفقًا لتقرير العفو الدولية، وفي الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، تم اعتقال أكثر من 123 طفلاً، وتم إخلاء سبيل 32 طفلاً منهم، طبقًا للائتلاف المصري لحقوق الطفل.

 

وفي 28 مارس، ذكر تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن عدد المعتقلين من الأطفال في مصر بلع 575 طفلاً، منذ يوليو 2013.

 

انتهاكات الدستور

 

خلال 10 شهور من إقرار الدستور المصري في يناير، رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان خرقه لما يزيد على عشر مرات أقلها في باب الحقوق والحريات، موضحة أن النصوص المخترقة نصوص صريحة.

 

ووصفت الشبكة في تقريرها، أن الانتهاكات بانها حادة، وتستدعى التدارك الفوري، مؤكدا ان تلك الانتهاكات جاءت عن عمد، مشيرا إلى أن المواد التي تم انتهاكها هي "9، 45، 55، 57، 63، 67، 70، 71، 75، 80، 184، 204، 230".

 

سلطان.. أشهر إضراب

 

"سئمت كل شيء، سئمت أن أظل منسيًا وراء القضبان، سئمت أن أكون مجرد رقم من الأرقام".. هذا جزء من رسالة محمد سلطان - المقبوض عليه في القضية المعروفة إعلامياً بـ "غرفة عمليات رابعة" في اليوم 268 لإضرابه الكامل عن الطعام - التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز.

 

هذه الرسالة تعبر عن جزء من الحالة التي يعيشها المضربون عن الطعام داخل السجون بمصر والذين بدأ كثير منهم الإضراب عن الطعام منذ شهر يناير الماضي فيما عرف بـ "معركة الأمعاء الخاوية" والتي تعد اقوى الوسائل الاحتجاجية خلال هذا العام، فحتى الآن يوجد ما يقرب من 109 مضرب عن الطعام داخل السجون، مازالوا يقاومون الاحتجاز بأجسادهم، التي لا يملكون غيرها بعد اعتقالهم وحبسهم احتياطيا، والتأجيل المستمر للمحاكمات، وسوء أماكن الاحتجاز، كما أعلنوا، كان هذا العدد في نوفمبر 2014

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان