رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البرلمان حائر بين موقف الحكومة ومطالب الأحزاب

البرلمان حائر بين موقف الحكومة ومطالب الأحزاب

الحياة السياسية

البرلمان المصري - أرشيفية

بعد الإقرار النهائي لتقسيم الدوائر..

البرلمان حائر بين موقف الحكومة ومطالب الأحزاب

عبدالغني دياب 15 ديسمبر 2014 21:23

لايزال قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي أقره مجلس الدولة، بعد تقديمه من قبل اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، يثير حالة من الجدل، حيث اعتبرت أحزاب سياسية أن القانون سيخلق برلمانا مفتتا وضعيفا، وأنه سيحولها خلال الـ5 الأعوام المقبلة إلى مجرد مؤسسات لخدمات اجتماعية، وبمقتضاه ستتغول السلطة التنفيذية عليه، فيما اعتبر آخرون أن القانون لبى مقترحات الأحزاب السياسية التي تقدمت به، وأنه حان الوقت لتنفيذ خارطة الطريق.

علق حمدي السطوحي، رئيس حزب العدل، على تجاهل الحكومة لمقترحات الأحزاب في قانون تقسيم الدوئر الحالي بأن هناك اتجاها  واضحا لجعل البرلمان المقبل مفتتا وضعيفا بدلا من مساندته.

ولفت السطوحي، في تصريح لـ"مصر العربية"، إلى أن الدستور المصري منح المجلس مزايا كبيرة تجعله برلمانا قويا،  إلا أن القانون جار على هذا الحق من البداية، وفي حالة خروجه بهذه الحالة ستتتغول عليه السلطة التنفيذية.

وكشف رئيس حزب العدل عن تقدمهم بأكثر من مقترح للحكومة قبل صدور قانون تقسيم الدوائر، لكن الحكومة تجاهلت كل ذلك، ومن ضمن هذه المقترحات، أن يكون الانتخاب مجمله بنظام القائمة ويدخل في إطاره الفردي، وبهذا ينتخب المواطن فكرة، وليس عصبية قبلية أو مال.

وتابع "السطوحي": اقترحنا أيضًا أن يكون عدد الدوائر مطابقا لعدد المرشحين، واقترحنا  تشكيل قائمتين واحدة للشخصيات العامة، وأخرى للأحزاب، لكن كلها حبست فى الأدراج.

شبهة عدم الدستورية

وأكمل القيادي بتحالف التيار الديمقراطي: التقسيم الحالي يجعل القانون عرضة للطعن بعدم دستوريته من خلال اختيار ناخب في دائرة كبيرة من حيث عدد السكان لمرشحين أو ثلاثة، بينما يختار ناخب آخر في دائرة صغيرة مرشح واحد، وهو ما يميز مواطنا على آخر ومن هنا يمكن الطعن على دستورية المجلس.

في السياق ذاته، رأى الدكتور نور فرحات الفقيه الدستوري، أن أول مأخذ على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، أن وزن المقعد الانتخابي للقوائم يمثل بـ420 ألف صوت، في حين أن وزن المقعد الانتخابي للفردي يمثل بـ130 ألف صوت، وبالتالي فإن توزيع الدوائر بين القوائم والفردي من الممكن أن يؤدي إلى عدم دستورية القانون.

وكان الوضع مختلفا بالنسبة لتحالف الوفد المصري، فالمستشار بهاء أبو شقة، سكرتير عام حزب الوفد، رحب  بالقانون، مؤكدا مراعاته التمثيل العادل لتوزيع السكان والفئات، بقدر المستطاع.

واتفق المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار  وجيه شهاب مع القيادي بالوفد في رأيه في القانون،  فيما حذر أبو شقة الخلط بين قانون الانتخابات التي تحفظت فيه الأحزاب على نسبة تمثيل القوائم وقانون تقسيم الدوائر، قائلا: "مؤكد أن الحزب ليس لديه أي ملاحظات على قانون تقسيم الدوائر،  وأنه جاء ملبيًا لمطالب القوى السياسية. الآن علينا أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل تحقيق خارطة الطريق".

وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، الخبير السياسي والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن الاعتراضات التي أعلنتها الأحزاب السياسية، والتحالفات الانتخابية على قانون تقسيم الدوائر  ليس لها معنى.

ولفت عبد المجيد، في تصريح لـ"مصر العربية"، إلى أن قانون تقسيم الدوائر جاء بناء على قانون الانتخابات الصادر منذ 6 أشهر، وقبلت الأحزاب بالنظام الانتخابي الذي أقرّه هذا القانون، حتى من اعترض أعلن أنّه سيخوض الانتخابات سواء عدل القانون أم لا.

ووصف الخبير السياسي موقف المعترضين بأنّه متناقض لأن المقترحات التي قدموها للحكومة كانت متشابهة إلى حد كبير بما صدر مؤخرًا، ولو التزمت الحكومة بمقترحاتهم كان الأمر لن يتغير إلا بنسبة ضعيفة لن تتجاوز الـ4 %.

وأضاف: الوضع لن يتغير كثيرًا لأن النظام الانتخابي الحالي يعصف بالأحزاب السياسية، ويعوقها عن العمل لمدة 5 سنوات، ويحولها إلى مؤسسات أقرب لخدمات الاجتماعية وهو ما لا يجوز أخلاقيًا.

وأشار  "عبدالمجيد" إلى أن الوضع الحالي يجعل الأحزاب تحتذي نفس الطريق الذي انتهجته جماعة الإخوان المسلمين،  بما يترتب عليه إغلاق الجزء الأكبر من عمل الأحزاب، وسيحولها للعمل الاجتماعي لشراء ولاء الناس لها نظير الخدمات وليس البرامج والخطط.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان