رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قوى سياسية: براءة المخلوع تعيد الروح لـ"ثورة يناير"

قوى سياسية: براءة المخلوع تعيد الروح لـثورة يناير

الحياة السياسية

الرئيس المخلوع حسني مبارك

وآخرون: مستبعدة

قوى سياسية: براءة المخلوع تعيد الروح لـ"ثورة يناير"

عبد الغني دياب - سعيدة عامر 29 نوفمبر 2014 19:10

تباينت ردود أفعال قوى وشخصيات سياسية حول إمكانية نزول المواطنين في احتجاجات حاشدة أشبه بما حدث في ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، خاصة أن الرئيس الأسبق حسني مبارك محور تلك الاحتجاجات، بعد الحكم الصادر اليوم ببراءته ووزير داخليته و6 من معاونيه من تهم قتل المتظاهرين.

ففي الوقت الذي شدد فيه البعض على عدم تخليه عن مطالبه بإعدام مبارك ونظامه، وأن الحكم ربما يكون بذرة لثورة جديدة ضد ما وصفوها بـ"الثورة المضادة"، استبعد آخرون خروج مظاهرات حاشدة خوفا من القبضة الأمنية.

وقال هشام حبارير، عضو الحملة الشعبية لإرساء المسئولية ومكافحة الفساد "كافح"، يجب على قوى الثورة ألا تتخلى عن المطالبة بإعدام مبارك ونظامه خلال محاكمات ثورية، على حد تعبيره للقصاص من دماء شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير .

اعتبر أن حكم اليوم لا يحمل إهانة لثورة الخامس والعشرين من يناير كما يرى مؤيدو مبارك، بقدر ما يحملها لـ30 يونيو أتت بالثورة المضادة التي تحكم البلاد اليوم، على حد تعبيره، مضيفا أنه بما أن كل الأوضاع ترجع للخف فليرجع الرئيس السيسي لجهاز المخابرات ويترك الحكم لمبارك.

وعن تنظيم أي فعاليات في الفترة القادمة أكد حبارير استعدادهم للنزول في الشوارع، وستشهد الأيام القادمة موجات ثورية أخرى لاستكمال ثورة يناير، إلا أن التنسيق لم يتم بعد.

بخار الغضب

يرى السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق والقيادي بحزب التيار الشعبي "تحت التأسيس"، إن الحكم الصادر ببراءة مبارك اليوم بمثابة حكم بالإعدام على ثورة يناير، ويثير تساؤل من قتل الثوار إذن؟ هل جاءت كائنات فضائية لميادين وقتلت الشهداء؟

أضاف مرزوق لـ"مصر العربية" توجد موجة غضب كبرى في البلاد حاليا خاصة لدى الشباب وهذا الحكم يأتي بمثابة تجميع لبخار الغضب الذي يمكن أن ينفجر في لحظة ما، ولن يكون ذلك في صالح أي طرف، حتى أن البعض حاليا يندم على توقيعه في استمارة تمرد لأنه يرى أن الأوضاع تعود كما كانت عليه قبل الثورة.

وتابع: الظواهر كلها غير مريحة وهذا الحكم يثير تساؤلا آخر عما قيل في جمعة الأمس التي دعت لها مجموعات سلفية ومعروف لدى الجميع تواصل السلفيين مع الأمن، فالمبالغة التي حدثت يمكن أن تكون حدثت بتنسيق مع هذه المجموعات السلفية لإلهاء الشعب.

بذرة ثورة

اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الحكم الصادر بأنه بذرة أولى لثورة قادمة، مضيفا أن "الثوار الحقيقيين سينأون بأنفسهم عن تلك الاحتجاجات في محاولة لئلا يحسبوا على جماعة الإخوان المسلمين، وعلى صناديد الثورة المضادة."

أردف هذا الحكم يخدم جماعة الإخوان في تصديرها لشعارات أمثال أن "القضاء المصري ليس مستقلا"، وأن الذى يحكم البلاد حاليا هم "أذناب الثورة المضادة"، متسائلا عن المذنب إذا كان مبارك ومعاونوه أبرياء فهذا يعنى أن الشعب المصري هو المذنب لأنه ثار عليه، لافتا إلى أن الحكم سيثير مشكلات عديدة لنظام الحاكم .

وأكد أنه لا يمكن توجيه اللوم للقاضي لأنه حكم بناء على أوراق ومستندات أمامه، لكن من الواضح أن الجهات التي حققت في القضية وقدمت أوراق الثبوت، لم تكن متعاطفة مع الثورة ولا دماء الشهداء.

موجة غضب

في السياق ذاته يرى المهندس حمدي السطوحي رئيس حزب العدل إن هناك موجة غضب كبيرة لكنها طاقة صحية، ويجب أن تستثمر لكن الإحباط إهدار لتلك الطاقة.

أضاف لـ"مصر العربية" هذه المحاكمة ليست محاكمة القرن، لأنها تعتبر هراء وتضليلا لأنها تعتبر محاكمة هزلية، فمبارك لم يحاكم على شيء اقترفه، فيجب أن يحاكم عن جهل الشعب ومرضه وفقره وكل ما تسبب فيه نظامه، فمبارك لم يحاسب بعد على ما يجب أن يحاسب عليه.

وأردف رئيس العدل، إن كانت ثورة يناير لم تنجح سياسيا لأنها لم تحكم لكنها نجحت تاريخيا وستغير شكل مصر في القريب العالج والتاريخ لن ينسى مساوئ مبارك، وسيذكر ما حدث وهذا أسوأ شيء حصل عليه مبارك لأن التاريخ سيلقبه بالمخلوع، وأحداثه لم تتوقف بعد.

وفى المقابل استبعد عمرو بدر، منسق تيار يناير، الذي سبق أن دعا لفعاليات احتجاجية بالتزامن مع موعد النطق بالحكم على مبارك في جلسة 27 سبتمبر الماضي، خروج فعاليات احتجاجية كبيرة للاعتراض على الحكم الذي صدر اليوم بالبراءة .

فيما رأى الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ الاجتماع السياسي، أن الحالة الثورية في 25 يناير لن تستنسخ مرةً ثانية في الوقت الحالي، فالدعوة للتظاهر محكوم عليها بالفشل؛ ﻷنها في غير محلها سياقاً وتوقيتاً .

وأرجع ذلك إلى أن 25 يناير كانت احتجاجا شعبيا على الفساد واﻻستبداد والتوريث، فكان هدف التظاهر واضحا ومحددا، إﻻ أن سبب الدعوة للتظاهر حاليا هو رفض تبرئة مبارك ونجليه.

وقال حاليا ﻻ يوجد استبداد أو توريث، فالرئيس عبد الفتاح السيسي منتخب بأغلبية ويحظى بشعبية ولفت في تصريحات لـ"مصر العربية " إلى أن اﻻستجابة لدعوة التظاهر التي أطلقت اليوم لن تأتي بنتيجة تذكر؛ ﻷن القوى الداعية للتظاهر ﻻ تحظى بشعبية كبيرة.

وقضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، من الاتهامات الموجهة إليهم بـ"التحريض على قتل المتظاهرين"، إبان ثورة يناير 2011.

وتظل هذه الأحكام غير نهائية؛ حيث إنها قابلة للطعن خلال مدة 60 يوما.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان