رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

28 نوفمبر.. حذر وترقب في مصر

28 نوفمبر.. حذر وترقب في مصر

الأناضول 27 نوفمبر 2014 21:10

حالة من الترقب والحذر، تعيشها مصر قبل ساعات من انطلاق مظاهرات معارضة دعا لها إسلاميون، وسط تجهيزات أمنية وطبية، في القاهرة وكل محافظات البلاد.

وتشهد مصر "توترا" متزايدا تتناوله وسائل الإعلام بسبب ما يسمونه "عنفا متوقعا" خلال تظاهرات مرتقبة الجمعة المقبلة 28 نوفمبر، التي دعت إليها الجبهة السلفية.

وقال بيان لمجلس الوزراء، صدر اليوم الخميس، إن إبراهيم محلب، رئيس الحكومة، "سيتفقد الأوضاع الأمنية بكل المحافظات من خلال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، للوقوف على الإجراءات التي تتم من أجل تأمين كل المرافق الحيوية في ظل الدعوات للتظاهر" بعد صلاة فجر غد.

وعلى الصعيد الأمني، قال المتحدث باسم الجيش العميد محمد سمير، إن "عناصر من القوات المسلحة والشرطة العسكرية والقوات الخاصة وقوات التدخل السريع بدأت في الانتشار في جميع المحافظات بما فيها القاهرة والجيزة، بدفع وحدات لتأمين المنشآت العامة والأهداف الحيوية، بالإضافة إلى دوريات ثابتة ومتحركة، وسط تحليق مروحيات على ارتفاعات منخفضة فوق الميادين الرئيسية بالقاهرة والجيزة، مع انتشار مكثف للجيش في الشوارع الرئيسية، في الوقت الذي أعلنت سلطات مطار القاهرة الدولي تعزيز إجراءات الأمن وتشديد الحراسات بكافة مداخل ومخارج مباني المطار.

وفي الإسكندرية، قال اللواء أمين عز الدين، مدير أمن المحافظة، إنهم نشروا "قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات بالميادين الرئيسية، مع تطبيق أحدث الأساليب العلمية في التعامل مع الأجسام المشتبه فيها ومواجهة أي أعمال شغب.

وفي بني سويف، عززت قوات الأمن من تواجدها في الشوارع والميادين الرئيسية، وهو ما تكرر في محافظات الفيوم والمنيا، وسوهاج والوادي الجديد والبحر الأحمر والأقصر وأسوان، وبورسعيد والإسماعيلية والسويس، والشرقية ودمياط والمنوفية والغربية.

وعلى الصعيد الطبي، أعلن عادل عدوي، وزير الصحة المصري، أن الوزارة "ستدفع بـ2673 سيارة إسعاف موزعة على جميع محافظات الجمهورية لتأمين المظاهرات، منها 488 سيارة إسعاف بالقاهرة الكبرى وحدها"، حسب بيان حصلت "الأناضول" على نسخة منه.

في الوقت الذي أعلنت فيه مديريات الصحة بالمحافظات المختلفة رفع حالة الاستعداد القصوى، وإلغاء اجازات الأطباء وفريق التمريض، وفق تصريحات لمسؤولين بالصحة بالمحافظات لـ"الأناضول".

فيما قال مصادر كنسية، بمحافظتي المنيا وأسيوط، إنه تم "إلغاء القداس وكل الاجتماعات الكنسية والاجتماعية للشباب والكهنة داخل الكنائس، حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى إغلاق الدراسة داخل كليات اللاهوت.

من جانبها، أعلنت اللجنة التنسيقية لـ"انتفاضة الشباب المسلم"، المنظمة لتظاهرات الجبهة السلفية، إلى احتشاد في صلاة الفجر بجميع المساجد، للصلاة فقط دون أي تظاهر أو شعارات في كل ربوع مصر، مضيفة: "يخرج المصلون بعد صلاة الجمعة من جميع مساجد الجمهورية".

وقال بيان التنسيقية: "غدا الجمعة، هو بداية الموجة الثورية الأولى، مع احتمال مناشدة الناس البقاء في الشوارع".

وحذرت اللجنة، من الاقتراب من المنشآت العامة أو الخاصة، ورفع أي شعارات أو صور أو هتافات ذات دلالة سياسية مختلفة عن توجيهات الانتفاضة (الهوية الإسلامية - رفض التبعية لأمريكا- إسقاط حكم العسكر).

ودعا البيان إلى "رايات التوحيد البيضاء والمصاحف، وحرق الاعلام الأمريكية والصهيونية بكثافة لم تشهدها مصر من قبل"، مشيرة إلى أنه "لو سالت الدماء بيد الظالمين سنندب الناس لتصعيد ثوري حضاري يوقف العدوان".

وفي بيان اليوم الخميس، قالت الجبهة السلفية إن "نداءات مخلصة وأخرى خائفة وثالثة مغرضة، طالبتهم بتأجيل فعالياتهم غدا، باعتبار أن فكرة التأجيل مفيدة من حيث إدارة الصراع بشكل احترافي وبأقل خسائر، إلا أنهم رفضوا هذه الدعاوى خوفا من الإحباط في صفوف الشباب، واستمرار رفع قضية الهوية وراية الشريعة".

وأضاف البيان أن "التأجيل سيبدو كاستجابة للتهديد بمجازر، ونجاح مخطط النظام في إرهابنا، وإرهاب الناس، ما يدفعه لتكرارها ضد أي حراك آخر، كما أنه لن يوقف سيناريو العنف"..

ودعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الشعب إلى إنفاذ الحراك الذي دعا إليه التحالف في أسبوع "الله اكبر.. إيد واحدة" مع الحيطة والحذر، واستكمال المسار الثوري بوحدة صف، محذرًا قوات الشرطة والجيش من تكرار أي سيناريو دموي جديد، وفق بيان أيضًا.

وكان مصدر بجماعة الإخوان المسلمين، قال في وقت سابق إن "توجيهات صدرت إلى أفراد الجماعة وقواعدها بالمحافظات المختلفة، بالخروج غدا الجمعة، في مسيرات عادية، كتلك التي تخرج أسبوعيا، دون إقامة فعاليات خاصة لمظاهرات 28 نوفمبر، التي دعت لها الجبهة السلفية".

كما شهدت محافظات مظاهرات عشية جمعة 28 نوفمبر، حيث تظاهر العشرات من حركة "شباب ضد الانقلاب"، أمام المحكمة الدستورية العليا بالمعادي، مرددين هتافات تطالب بـ"إسقاط" السلطات الحالية.

وفي المقابل، دعت حركة "شركاء من أجل الوطن" المؤيدة للسلطات الحالية، المصريين في بيان، اليوم، إلى عدم النزول من البيوت غدا الجمعة، وعدم التحرك في شوارع القاهرة خوفا عليهم من المظاهرات.

في الوقت الذي دعا فيه الأزهر الشريف في بيان اليوم، كل المواطنين إلى "اليقظة والحذر من المكائد والدسائس التي يحاول أعضاء الوطن الترويج لها، من خلال الدعوة إلى رفع المصاحف".

وفي 3 يوليو من العام الماضي، عزل قادة الجيش، بمشاركة قوى دينية وسياسية، الرئيس محمد مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلابا عسكريا" ويراها المناهضون له "ثورة شعبية".

ومنذ ذلك التاريخ، ينظم التحالف فعاليات منددة بعزله، ومطالبة بعودة ما أسموه بـ"الشرعية"، وهي المظاهرات التي شهدت في أحيان كثيرة تفريق من قوات الأمن أوقعت قتلى ومصابين. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان