رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ترحيب إخواني بمقاضاة الحكومة ببريطانيا.. وقانونيون: مساس بالسيادة

ترحيب إخواني بمقاضاة الحكومة ببريطانيا.. وقانونيون: مساس بالسيادة

الحياة السياسية

المحكمة العليا ببريطانيا

ترحيب إخواني بمقاضاة الحكومة ببريطانيا.. وقانونيون: مساس بالسيادة

طه العيسوي وسعيدة عامر 27 نوفمبر 2014 19:27

وافق الادعاء العام البريطاني، على قرار يسمح بمقاضاة أعضاء الحكومة المصرية في بريطانيا بتهم ارتكاب جرائم دولية، بما في ذلك التعذيب، بهدف مقاضاتهم مستقبلًا، وذلك حتى لو كانوا يشغلون مناصب وزارية.

وقال الدكتور نبيل مدحت سالم، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، إن قرار الادعاء العام البريطاني بالسماح بمحاكمة مسؤولين مصريين لديها، يعد مساسًا بالسيادة الوطنية المصرية، وإجراء يخالف الفانون الدولي وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل.

وجاءت موافقة دائرة الادعاء العام خلال إجراءات المراجعة القضائية، بعد الطلب الذي تقدم به الفريق القانوني، الممثل لحزب الحرية والعدالة المنحل.

وأكد "سالم"، لـ"مصر العربية"، أن الحكومة البريطانية ﻻ تملك ولا أي جهة رسمية أو غير رسمية، سلطة محاكمة مصري، أيًا كان وضعه سواء كان وزيرًا أو مواطنًا عاديًا أمام المحاكم البريطانية، إذ ﻻ ولاية للقضاء البريطاني إلا على الجرائم التي ترتكب داخل بريطانيا، فيما يختص القضاء المصري وحده بالفصل في الجرائم التي تقع داخل حدود الدولة.

وأضاف "سالم": هذا القرار يعد عدوانًا واضحًا من القضاء البريطاني على القضاء المصري إذ يحاول انتزاع ولاية الفصل في الدعاوى القضائية المصرية والحكم فيها منه وهو ما ينطوي على مساس بالسيادة المصرية غير مقبول.

ولفت أستاذ القانون، إلى أن كل شخص له أن يتقدم بما يشاء من الدعاوى أمام القضاء البريطاني، ولكن ذلك ﻻ يمنح هذا القضاء ولاية الفصل في وقائع حدثت في دولة أجنبية.

من جهته، طالب أحمد فوزي، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحكومة المصرية، بتشكيل لجنة قانونية للطعن على قرار الادعاء العام البريطاني بالسماح بمقاضاة وزراء وعسكريين مصريين هناك، متهمًا الحكومة بالتقصير الشديد في توضيح حقيقة الأوضاع دوليًا وهو ما تسبب في صدور هذا القرار، فالحكومة تركت الساحة الدولية لجماعة الإخوان.

وتوقع أن يكون القرار البريطاني، عديم الجدوى فعليًا وقد ﻻ تتمكن بريطانيا من تنفيذ أحكام بحق المسؤولين المصريين إلا أنه سيشوه صورة مصر دوليًا.

وفي المقابل، رحب المجلس الثوري المصري، الذي شكله معارضون للسلطة الحالية بالخارج، بقرار المحكمة العليا في بريطانيا، والذي قضى بعدم وجود أي حصانة لأي من الوزراء المصريين تمنع من ملاحقتهم مستقبلًا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية حتى وهم في مواقعهم الحكومية.

وأكد البيان، متابعته ودعمه للخطوات القانونية التي ستتخذ من الآن فصاعدًا ضد الحكومة، لافتًا إلى صدور قرار المحكمة البريطانية بالأمس في القضية التي أقامها حزب الحرية والعدالة، أمام المحكمة منذ عدة شهور لملاحقة الوزير منير فخري عبد النور حال وجوده في لندن.

وأضاف المجلس أن هذا الحكم يعني أن الدائرة القانونية بدأت تضيق حول أعناق قادة النظام، محذرًا كل الوزراء والقادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين بأن الشعب المصري سيلاحقهم في كل مكان بسبب الجرائم التي شاركوا في ارتكابها، بحسب قوله.

ووصفت الحقوقية، مايسة عبد اللطيف، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري ونائب منسق حركة "مصريون بالخارج من أجل الديمقراطية حول العالم"، القرار، بأنه صفعة قوية على وجه النظام، وبأنه خطوة جيدة لمحاصرة قادة السلطة الحالية، أو أي مسؤول يطأ الأراضي البريطانية.

وذكرت "عبد اللطيف"، في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه من حق أي مواطن أن يتقدم بدعوة ضد مسؤولي الحكومة، إذا ما قدم الأدلة التي تثبت تورطهم في أي جرائم، وذلك طبقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.

وقال الناشط الحقوقي، هيثم أبو خليل، إنه بعد قرار المحكمة العليا في بريطانيا بعدم منح حصانة من المقاضاة لأعضاء الحكومة المصرية وقرار المحكمة الفرنسية العليا بقبول قضية تتهم الرئيس بارتكاب جرائم ضد الإنسانية سيكون التعامل مع مظاهرات الغد بقدر من الانضباط.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان