رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الدين لله.. والانتحار للجميع

الدين لله.. والانتحار للجميع

الحياة السياسية

شاب قبطي ينتحر شنقا

بعد وصول الظاهرة للأقباط..

الدين لله.. والانتحار للجميع

حسام إبراهيم - مصطفى المغربي 24 نوفمبر 2014 22:45

البطالة، وغلاء الأسعار، والحالة الاجتماعية الصعبة، والاحتقان السياسي، باتت العنوان الرئيسي الذي يلجأ إليه علماء النفس والاجتماع في تحليل الظاهرة التي انتشرت وبصورة كبيرة في المجتمع لتطال ليس فقط المسلمين، بل أصبحت تمتد إلى الأقباط أيضًا.

في الشهرين الأخيرين، شهدت مصر حالات انتحار عديدة بين المسلمين والمسيحيين، كانت آخرها الناشطة السياسية زينب المهدي، والتي كانت ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المعتقلين، جاء بعدها المواطن أشرف صليب، الذي تداول النشطاء صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي وهو منتحر شنقًا.

ففي منطقة العاشر من رمضان، فوجئ المواطنون بانتحار شاب قبطي يدعى أشرف صليب، وهو في العقد الثالث من العمر، بطريقة بشعة، بربط طرف الحبل في السرير، ثم لف طرفه الآخر حول عنقه، وقفز من النافذة، بسبب مروره بضائقة مالية.

ولم تكن هذه هي الحالة الأولى، ففي 24 سبتمبر الماضي، لم يجد سائق وسيلة للتخلص من تراكم ديونه وضائقته المالية التي مر بها في الآونة الأخيرة، سوى انتحاره شنقًا أيضًا.
كما توقف فرج رزق، قبطي 48 سنة، ويعمل سائق بشركة خاصة، على جانب طريق القاهرة ـ الإسماعيلية الصحراوي، وتسلق لوحة إعلانية ثم انتحر بشنق نفسه بحبل تدلى من اللوحة.

كما شهدت مصر الأسبوع الماضى، انتحار الناشطة السياسية زينب مهدي، 22 سنة، بعد أن فقدت الأمل في الحاضر والمستقبل، لعدم نجاح أهداف ثورة 25 يناير، حسب الرسالة الأخيرة التي تركتها.

البطالة والاحتقان السياسي

ومن جانبه، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن الحالة الاجتماعية في مصر أصبحت صعبة، ولا تفرق بين مسلم ومسيحي، وأصبح الجميع يعاني من البطالة، وغلاء الأسعار، بالإضافة إلى حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها مصر في الفترة الأخيرة، والتي تقضي على آمال المصريين سواء كانوا مسلمين أو أقباطًا.

وبدوره، أكد الدكتور أشرف عبد الغني، طبيب نفسى، أن معظم الشباب أصبح عاجزًا عن تحقيق أي من أحلامه، بسبب انعدام فرص العمل وصعوبة المعيشة وغلاء الأسعار.

وأوضح عبد الغنى، في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه عندما يصل الإنسان إلى مرحلة من الشعور بالانفصال عن المجتمع، فمن السهولة أن يلجأ إلى قتل نفسه، مشيرًا إلى أن الأسباب التي تدفع الشخص للتفكير في الانتحار، ترجع إلى ضيق الحالة الاجتماعية وصعوبة الحياة.

وأشار إلى أن من يقدمون على الانتحار مرضى نفسيون، أهمل كل من المجتمع والأسرة رعايتهم، خاصة أننا مازلنا نعامل المريض النفسي على أنه مجنون، مؤكدًا أن ما نفعله معهم "عار على المجتمع"، ولابد من تجنبه وعزله، وهو الأمر الذي يرسخ فكرة الانتحار عند الفرد ويعظم من الرغبة في فقدان الحياة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان