رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العائدون لمهاجمة النظام السياسي.. لماذا الآن؟

العائدون لمهاجمة النظام السياسي.. لماذا الآن؟

الحياة السياسية

العائدون للمشهد السياسى

العائدون لمهاجمة النظام السياسي.. لماذا الآن؟

نادية أبوالعينين- مصطفى مغربى 23 نوفمبر 2014 19:16

نجوم لمعت مع تعالي الهتافات في ميدان التحرير، وتناقلت وسائل الإعلام رؤاهم وتحليلاتهم، غير أنهم بعد رحيل الرئيس المعزول محمد مرسي، بدأ بريقهم في الخفوت، وتوارت آراؤهم وكتاباتهم، ولم يدل أحدهم بتصريح يفصح عن رأيه في مجريات الأمور وقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكنهم في خطوات مفاجئة بدأوا في العودة من جديد بانتقادات وآراء معارضة للنظام الحالي.

 

"دفاعًا عن ثورة 25 يناير"، "قرعًا لطبول الفوضى"، "حمايةً لمصالحهم".. أوصاف ألصقها باحثون وخبراء سياسيون بمواقف العائدين لمعارضة النظام، فبينما اعتبر بعضهم ما يقوم به وائل غنيم والدكتور محمد البرادعي واجبا وطنيا للدفاع عن ثورة يناير ونفي ما يصفه البعض بأنها مؤامرة، اعتبر آخرون انتقادات المهندس نجيب ساويرس وغيره دفاعا عن مصالحهم.. غير أن فريقا ثالثا رأى أن هؤلاء وأولئك منتمون إلى الغرب والإخوان وأمريكا وعادوا لقرع طبول الفوضى بمصر.

 

غنيم أول المختفين

 

عقب أكثر من عام، عاد الناشط السياسي وائل غنيم، مرة أخرى للحديث عن الأوضاع السياسية في مصر، ولكنه لم يكن من خلال صفحة "كلنا خالد سعيد"، الذي كان أحد المسؤولين عنها ولكنها توقفت منذ 3 يوليو الماضي، في الوقت الذي ذهبت فيه تفسيرات البعض أنها توقفت اعتراضا على ما تم عقب عزل مرسي.

 

كان خروج وائل غنيم عن صمته من خلال مشاركته بقمة بواشنطن، والتي نظمتها مؤسسة فيوجن، بمشاركة العديد من النشطاء من شتى أنحاء العالم، وقال غنيم، إنه يرى مصر الآن ليست في الوضع الذي كان يطمح إلى رؤيته، وأن الأمر بها في غاية التعقيد.

 

وأضاف: "استرجع ما حدث في مصر منذ ذلك الحين، ويبدو أن النهايات السعيدة تحدث فقط في هوليوود، وليس في الحياة الحقيقية، فمصر ليست كما كنا نطمح أن نراها عليها، لكن هناك شيء ما مفاده أن التغيير يمكن أن يكون تدريجيا وأن الثورات عمليات مرحلية، ومن أجل هذا ينبغي أن نستمر في القتال من أجل القيم".

 

البرادعي يعود

 

في 14  أغسطس تقدم الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية آنذاك، باستقالته اعتراضًا على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، موضحا انه لا يستطيع الاستمرار في حمل مسؤولية قرارات لا يتفق معها، ويخشى عواقبها، وأن المستفيدين مما حدث هذا اليوم هم دعاة العنف والإرهاب، مختتما نص استقالته "وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله".

 

ومنذ ذلك التاريخ لم يعلق الدكتور محمد البرادعي عما حدث معه وما دفعه للاستقالة، على الرغم من حالة الهجوم والتخوين المستمرة التي طالته، وكان أول ظهور له عقب 37 يوما، أثناء الاحتفال بعام على تأسيس حزب الدستور، موجها رسالته لشباب الحزب قائلا: "في تلك المرحلة الحرجة مازال أملي أن يضع شباب حزب الدستور أهداف الثورة نصب أعينهم وأن يكونوا قدوة للعمل الجماعي وجمع الشمل في وطن يتسع للجميع".

 

ولكن الحديث عن الأوضاع السياسية لم ينل أي نصيب من التغريدات على موقعه، حتى عاد مرة أخرى للحديث في 20 نوفمبر خلال محاضرة عقدت بمعهد السياسية التابع لكلية كينيدي للإدارة الحكومية بهارفارد قائلاً: "لا استطيع أن أقول إن مصر أصبحت دولة ديمقراطية بمعنى الكلمة، لن الديمقراطية ليست كالسعال تأتى في لحظة أو كالقهوة سريعة التحضير، ولن نستطيع أن نصبح دولة ديمقراطية بين ليلة وضحاها"، مؤكدا أن مصر كانت على شفا حرب أهلية قبل الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، لكونه صنع استقطابا في مصر أثناء فترة حكمه.

 

ساويرس.. مدافع ومهاجم

 

"لقد حاربنا الإخوان لأنهم كانوا يفعلون ما نفعل معهم بالضبط، وهذا ليس الطريق الصحيح"، كان ذلك نص تصريحات رجل الأعمال، نجيب ساويرس، لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، مؤكدا انه لا يمكن وضع مليوني شخص في السجون ولابد من ايجاد حل، ولكنه يرى انه من غير المحتمل التوصل إلى حل قريب لهذه الأزمة.

 

كانت هذه التصريحات قبل يومين، لكنه قبل خمسة أشهر كانت تصريحات ساويرس في 26 يونيو، ان الأوضاع في مصر لا تتحمل الاختلاف مع الدولة حتى لو أخطأ، قائلا: "لو أخطأ الرئيس السيسي سوف أقف معه، لأن رفاهية الاختلاف غير متوفرة خلال الفترة الحالية، مطالبا بوقف المظاهرات والإضرابات وحيد حامد.. من القبضة الأمنية لـ "ارحل".

 

في 30 نوفمبر2013 هاجم وحيد حامد المنتقدين لقانون التظاهر، مؤكدا أن مصر تحتاج إلى قبضة حديد لإحكام السيطرة على الأوضاع الأمنية، والقضاء على الإرهاب، منتقدا اعتراض البعض على المدرعات التي ذهبت للقبض على الناشط علاء عبد الفتاح قائلا: "هذه المدرعات كانت لحماية الضباط من أي حداث مفاجئ وليس لتهديد علاء".

 

واتهم وحيد حامد بعض النشطاء السياسيين بأنهم مأجورون ويتقاضون أمولا من جهات داخلية وخارجية لزعزعة الأوضاع في مصر.

 

ولكن بعد عام الأن انتقد حامد الأوضاع قائلا: "إذا كانت التركة على الرئيس السيسي ثقيلة، فليترك الرئاسي ويرحل"، مؤكدا ان البلاد لا تسير في الاتجاه الصحيح، وان الحلول الأمنية وحدها لا تكفي لمحارية الإرهاب، وأن الأجهزة الأمنية مصابة بالارتخاء، وسط حالة من الفوضى التي تشهدها البلاد، واصفا حكومة محلب بأنها "ضجيج بلا طحين"

 

الدفاع عن الثورة

 

يعلق الدكتور صبري سعيد، المحلل السياسي، على هذه الظاهرة، بانه عقب 30 يونيو ظهرت تيارات مختلفة، منها ما هو مؤمن بـ 25 يناير فقط، ومنها ما هو مؤمن بـ 30 يونيو فقط، ومنها ما هو مؤمن بالاثنين معًا.

 

وأضاف سعيد، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن سبب ظهور وائل غنيم ومحمد البرادعي في هذه الفترة، هو هجوم وسائل الإعلام على 25 يناير، ووصف العديد لها بأنها مؤامرة، وبالتالي كان لابد من ظهور هؤلاء مرة أخرى كي يوضحوا أن 25 يناير كانت ثورة حقيقية وليست مؤامرة كما يدعي البعض.

 

وحول هجوم الكاتب وحيد حامد والمهندس نجيب ساويرس للنظام في الفترة الأخيرة، قال سعيد، إن هؤلاء لم يساهموا في 25 يناير، وكان دورهم في 30 يونيو محدودًا، وبالتالي هجومهم على النظام لحماية مصالحهم فقط وليس لصالح الشعب، والدليل على ذلك أنهم لم يسعوا لتحقيق أي شعار من شعارات ثورة 25 يناير حتى الآن.

 

إثارة الفوضى

 

وبدوره قال الدكتور إكرام بدر الدين، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن هناك تحالفات من توجهات مختلفة تسعى إثارة الفوضى والهجوم على النظام الحالي.

 

وأضاف بدر الدين، إن هذه التوجهات تسعى لحماية مصالحها فقط، وما شجعهم على ذلك، ظهور بعض الدعوات مؤخرًا للخروج يوم 28 نوفمبر الحالي، وبالتالي بعض هذه التوجهات تريد أن تتبع الحيادية مع كافة القوى السياسية لحماية مصالحها في المقام الأول، والبعض الآخر يسعى للدفاع عن الشعارات التي ظهرت بعد ثورة 25 يناير، كالدكتور محمد البرادعي ووائل غنيم.

 

وقال الدكتور سعيد اللاوندي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن فضيحة وائل غنيم والبرادعي بدت واضحة للشعب المصري، خاصة بعد أن انكشفت حقيقتهم مرة أخرى بأنهم أحد أعمدة نظام الإخوان المسلمين في مصر، بالإضافة إلى انتمائهم للغرب بصفة عامة وللولايات المتحدة بصفة خاصة.

 

وأضاف اللاوندي، أن المهندس نجيب ساويرس أحد أعمدة الاقتصاد المصري، وبالتالي يسعى لحماية مصالحه بشتى الطرق، مما يجعله يسعى جاهدًا لعدم الوقوف بجانب قوى سياسية بعينها على حساب قوى أخرى، لأنه يسعى لحماية مصالحه الاقتصادية في المقام الأول.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان