رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في مصر.. العناتيل يحكمون الرأي العام

في مصر.. العناتيل يحكمون الرأي العام

الحياة السياسية

الكلمة الأكثر بحثاً في جوجل

خبراء اعتبروها مؤامرة سياسية..

في مصر.. العناتيل يحكمون الرأي العام

محمد نصار 18 نوفمبر 2014 15:54

"العناتيل" ظاهرة انتشرت في مصر في الآونة الأخيرة، ولكن الأغرب أن تصبح أعلى قائمة اهتمامات المصريين، فتربع مصطلح "عنتيل" على عرش الكلمات الأعلى بحثًا في محرك البحث "جوجل".

فمن عنتيل المحلة عبد الفتاح.ص، وهو مدرب الكاراتيه الذي مارس الرذيلة مع عدد من النساء المتزوجات، والذي سيطر على الرأي العام لفترة طويلة من الزمن، إلى عنتيل حزب النور ممدوح.ح، الذي سجل أعلى تداول على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إلى الثالث خالد.ع، المحامي الذي سجل ممارسته الجنس مع خمس سيدات، وبدأ الكثيرون يبحثون عن فيديوهاته.

ويبقى السؤال: لماذا يهتم المصريون بالعناتيل أكثر من اهتماماتهم بالزعماء أو حتى بهمومهم المعيشية؟ 

في البداية، يشير الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إلى أن اهتمام المصريين بشكل كبير بالبحث عن "العناتيل" لارتباطهم بالجنس، وهو ما يعكس حالة واضحة من التردى الفكرى والأخلاقى في الشخصية المصرية، وهذا التدنى الأخلاقى يشمل جميع من يشارك في نشر مثل هذه الأفعال الفاضحة، سواء عن طريق ارتكابها، أو نشرها، أو الترويج لها، أو البحث عنها.

وأضاف لـ"مصر العربية"، أنه يوجد توجه عام لدى وسائل الإعلام للترويج لهذه الجرائم، من أجل شغل المواطنين عن الحالة السياسية الموجودة داخل مصر في الفترة الراهنة، مستندًا في كلامه إلى تكرار هذه الحالات في وقت قصير جدًا.

ونوه بأن ثقافة الإسلام تحرم هذا النوع من الأفلام، محملًا وسائل الإعلام مسؤولية الانحلال الأخلاقى الذي تفشى في المجتمع.

كما انتقد بشدة مصطلح "العنتيل" الذي يطلق على مرتكبى هذه الفواحش، فهذه الكلمة لا تطلق إلا على شخص لديه تاريخ طويل من الإنجازات في مجال معين، بينما تجد أصحاب هذه الفيديوهات مجرد ناس عاديين.

وتابع أن اهتمام الناس بمثل هذه النوعية السيئة من الأفلام يعكس حالة الفراغ التي يعانون منها، ورجح أن يكون الهدف الرئيس من متابعتها هو التسلية فقط.

من جانبه، أكد الدكتور ياسر عبد التواب أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن وسائل الإعلام تلعب دورا رئيسيا في توجيه المواطنين إلى البحث عن الموضوعات المتعلقة بالفضائح الأخلاقية، وجعلها تحتل مكانة متقدمة جدًا في قائمة اهتمامات شعوب العالم، وبشكل خاص بالنسبة للمصريين.

وأضاف عبد التواب لـ"مصر العربية"، أن طريقة تناول وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة أو الإلكترونية، هي التي تتسبب في إحداث أزمة في هذه الأحداث التي تتناولها، من خلال عرضها لها بشكل يوحى بالفخر والتباهى بمرتكبى هذه الجرائم.

وأرجع سبب إقبال البشر على الاهتمام بهذا الجانب، إلى أن ذلك يعد فطرة وغريزة أساسية يولد بها الإنسان، وتتنامى هذه الغريزة في حال تعرض الشخص لموضوعات وأحداث متعلقة بها بشكل مستمر.

كما ناشد وسائل الإعلام ضرورة مراعاة الاعتبارات الأخلاقية عند نشر أخبار تتعلق بالفضائح الجنسية، والبحث عن وجهة نظر تجعل المواطنين يبغضونها ولا يقبلون عليها، بدلاً من عرضها بشكل يوحى بالتفاخر ويبعث على الرجولة.

وناشد جميع الآباء ضرورة الحرص على التربية السليمة لأبنائهم منذ الصغر، وغرس القيم الإيجابية في نفوسهم وعقولهم، من أجل مواجهة مثل هذه الظواهر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان