رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حقوقيون عن تسليم الأجانب:مش جديد ويجب مراعاة الاتفاقات الدولية

حقوقيون عن تسليم الأجانب:مش جديد ويجب مراعاة الاتفاقات الدولية

الحياة السياسية

حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية

حقوقيون عن تسليم الأجانب:مش جديد ويجب مراعاة الاتفاقات الدولية

نادية أبوالعينين 13 نوفمبر 2014 20:50

أثار القرار بقانون الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسى، ويجيز فيه لرئيس الجمهورية تسليم المتهمين الأجانب لدولهم لمحاكمتهم حالة من الجدل، حيث اعتبر حقوقيون أن بعض المتهمين قد يكون هناك خطورة على حياتهم، كما أنه لم يراع الاتفاقيات الدولية، فيما اعتبر البعض الآخر أن القانون موجود في كل دول العالم وليس مستحدثًا، وﻻ يتجاوز السلطة القضائية.

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا بقانون يجيز لرئيس الجمهورية الموافقة على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، وذلك لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك، وبناء على عرض يُقدمه النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء.

 

وانتقد الحقوقى، محمد زراع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، القانون، مشيرًا إلى أنه يجب أن يراعى الاتفاقيات الدولية التي وقعت مصر عليها، والخاصة بعدم تسليم المطلوبين دوليًا إلى دولهم في حالة وجود خطر على حياتهم داخلها.

 

وأضاف "زارع"، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن بعض الدول بها محاكمات غير عادلة وقمعية تمثل خطرًا على حياتهم، أو يخضعوا لمحاكمة لا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان، مطالبًا بأن يراعى القانون بعض الأوضاع المتوترة داخل بعض الدول؛ لأنه لم يضع ضوابط هذا التسليم.

 

ونفى "زارع"، أن يكون القانون صادرًا لتسليم صحفيي قناة الجزيرة المسجونين بمصر إلى دولهم، مشيرًا إلى أن القانون دائمًا ما يحمل صفة عامة، ولا يختص بأشخاص محددين، وأن رئيس الجمهورية له صلاحيات الإفراج عن صحفيي الجزيرة، وتسليمهم إلى دولهم ولا حاجة لإصدار قانون لذلك.

 

من جهته، أكد حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تسليم المتهمين من صلاحيات رئيس الجمهورية في الأساس، وهو من له الحق في توقيع الاتفاقيات الثنائية مع الدول، مشيرًا إلى أن القانون المصري كان يخلو من آلية التسليم تلك.

 

وأوضح أبوسعدة، أن القانون ينص على أن التسليم يتم بناء على طلب مقدم من النائب العام، الذي يعد مذكرة بالأمر، لترسل إلى مجلس الوزراء لدراسة الطلب، وفي النهاية يتم رفعه إلى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه والموافقة.

 

واعتبر أن القرار يعد قضائيًا في المقام الأول، ما يؤكد احترام السلطة القضائية، فالقانون يوجد في كل دول العالم، وليس قانوناً مستحدثاً.

 

وتابع: "بريطانيا سلمت أبو قتادة إلى الأردن لمحاكمته فيها، كما سلمت أمريكا متهمين إلى الكويت ومصر ودولًا أخرى، على الرغم من أن الاتهامات التي كانت موجهة لهم تتعلق بجرائم الإرهاب".

 

ونفى أبو سعدة أن يشكل القانون خطرًا، بتسليم بعض المطلوبين إلى دولهم، مشيرًا إلى أن القانون سيلتزم بالاتفاقيات الدولية كاتفاقية اللاجئين، وأنه في حالة أن تسليم المتهم سيمثل خطرًا عليه، من حقه تقديم طلب لجوء سياسي إلى مصر، ويتم النظر فيه.

 

وكان السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، صرح بأن القرار يأتى في إطار إعلاء مصلحة الوطن، والحفاظ على صورة مصر الدولية، بما يتناسب مع الإطار الحقوقى اللائق، وأن القانون أخذ في الاعتبار أن قضاء المحكوم عليهم لبعض أو كل العقوبة داخل دولهم سيسير ضمن عملية إدماجهم الاجتماعي بعد قضاء عقوباتهم.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان