رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تطلق الجماعة الإسلامية رصاصة الرحمة على تحالف الشرعية؟

هل تطلق الجماعة الإسلامية رصاصة الرحمة على تحالف الشرعية؟

الحياة السياسية

التحالف الوطني يواجه الانهيار - أرشيفية

بعد إعلانها نيتها الانسحاب وحزب الاستقلال..

هل تطلق الجماعة الإسلامية رصاصة الرحمة على تحالف الشرعية؟

طه العيسوي - حسام إبراهيم 11 نوفمبر 2014 15:43
كشف مصدر مسؤول بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، النقاب عن أن الجماعة الإسلامية تعتزم تجميد عضويتها، في حين لا يزال حزب الاستقلال يدرس الأمر بجدية، مؤكدًا أنهما أبلغا قيادات "دعم الشرعية" بذلك، لكنهما لم يحسما موقفهما النهائي حتى الآن.
 
 
وقال المصدر -الذي رفض الكشف عن هويته في تصريح لـ"مصر العربية"- إن الجماعة الإسلامية و"الاستقلال" قد يحسمان موقفهما بتجميد العضوية أو الانسحاب، وإعلان ذلك بعد انتهاء مظاهرات 25 يناير، كي لا يحدث أي تأثير سلبي على المتظاهرين، الأمر الذي تكرر سابقًا مع حزبي الوسط والوطن، واللذين أجلا إعلان الانسحاب لحين انتهاء مظاهرات ذكرى فض رابعة.
 
 
وانسحب حزبا الوسط والوطن يومي 28 أغسطس و17 سبتمبر الماضيين، من أجل البحث عن مظلة أوسع من التحالف، بحسب بياناتهم الرسمية. 
 
 
 
"ورغم أننا لا نزال نشاركهم نفس الزنازين والسجون والعذابات، لأننا اتفقنا معهم على رفض الانقلاب، يتأكد لنا كل يوم أن قيادة الإخوان لم تتغير قيد أنملة، وأنها لم تراجع تجربتها القصيرة الفاشلة في الحكم والأسباب الحقيقية لهذا الفشل".. 
 
هذه العبارة جزء من سلسلة مقالات كتبها مجدى حسين، رئيس حزب الاستقلال، من محبسه، لتكون بمثابة ضوء أخضر لانسحاب الحزب من تحالف دعم الشرعية.
 
 
وقال عبد الحميد بركات، نائب رئيس حزب الاستقلال: "حتى الآن لم نعلن عن أي انسحاب أو تجميد لعضوية الحزب في التحالف، كما يتردد في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، وحينما نحسم موقفنا سيتم إصدار بيان صحفي يوضح ذلك، إلا أنه حتى هذه اللحظة ليس هناك انسحاب أو تجميد".  
 
 
وأضاف أنهم يدرسون هذا القرار منذ حوالي عام، مرجعًا ذلك لانتقادهم سقف مطالب التحالف والذي اعتبره دون سقف مطالبهم، مؤكدًا أن هذه الانتقادات لا تزال قائمة.
 
 
واستطرد: "الاستقلال الوطني والحرب ضد الهيمنة الصهيونية الأمريكية لها أولوية لدينا، وكذلك الدفاع عن العدالة الاجتماعية ومصلحة الفقراء، ونرى أن هذه الأمور ليست في مقدمة مطالب التحالف، ولذلك ننصحهم بمراعاة هذه الأشياء الهامة، وطالبهم برفع سقف مطالبهم".
 
 
ورفض بركات الكشف عن ممثل "الاستقلال" داخل التحالف (وهو الموقع الذي كان يشغله الدكتور مجدي قرقر، الأمين العام للحزب، قبل اعتقاله)، لافتًا إلى أنه يتم تغيير ممثلهم بالتحالف كل فترة.
 
 
وشدّد على أن دراستهم لفكرة الانسحاب أو تجميد عضويتهم في التحالف ليس له أي علاقة بحل الحزب أو خوفًا من استمرار حملات الاعتقال، لأنهم يفكرون في هذا الأمر منذ فترة طويلة قبل التهديد بحل الحزب أو غيره من الإجراءات الأمنية.
 
 وتابع: "التحالف بدأ يستجيب لنا ويتجه لاتخاذ مواقف مضادة للهيمنة الأمريكية والصهيونية، وهو ما اتضح في بيانه الأخير".
 
 
وصرّح ضياء الصاوى، أمين التنظيم المساعد بحزب الاستقلال والمتحدث الرسمي باسم حركة شباب ضد الانقلاب، بأن حزبهم مختلف فكريًا مع الإخوان، ولكن حتى الآن لم يقرر أعضاء الحزب الانسحاب من التحالف، مؤكدًا أن ما تناولته بعض المواقع الإخبارية عن الانسحاب أمر غير صحيح.
 
 
وذكر الصاوي أن بعض وسائل الإعلام قامت باجتزاء أجزاء من مقالات مجدى حسين، رئيس الحزب، لنشر حالة من الفوضى داخل شباب الحزب، مضيفًا أن الحزب متفق مع التحالف في عدم الاعتراف بشرعية عبد الفتاح السيسي.
 
 
وأشار أمين التنظيم المساعد بحزب الاستقلال، إلى أنه على رغم من أن أغلب قيادات الحزب في المعتقلات أو قيد الاعتقال أو المطاردة، إلا أن أعضاء الحزب على قلب رجل واحد ومصرون على مواصلة الطريق، حتى انتصار الثورة، وتحرير مصر من نظام كامب ديفيد، حسب تعبيره.
 
 
بدوره، قال أحمد الإسكندراني، المتحدث باسم حزب البناء والتنمية، إن الحزب حتى الآن مستمر بالتحالف، ولكن هناك نية للانسحاب، وسوف يتم تحديد ذلك القرار بعقد جمعية عمومية لأعضاء الهيئة العليا للحزب قريبًا، لافتًا إلى أنه بعد عقد الجمعية العمومية، سوف يتم إعلان القرار سواء بالاستمرار أو الانسحاب من خلال بيان رسمي.
 
 
وأضاف إنه في حال اتخاذ حزب الاستقلال قرارًا بالانسحاب من التحالف فلن يكون له تأثير، مضيفًا أن الخوف من حل الأحزاب أو القبض على القيادات قد يكون سببا رئيسيا لانسحاب بعض الأحزاب.
 
 
وتأسس التحالف في 27 يونيو قبل الماضي، أي قبل مظاهرات 30 يونيو بثلاثة أيام، بعد أن شعرت القوى المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، بخطورة الأوضاع، وأن هناك مؤشرات ما للإطاحة به.
 
 
وضم التحالف، جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها الحرية والعدالة، والجماعة الإسلامية، وحزبها البناء والتنمية، وأحزاب الأصالة، والوطن، والوسط، والاستقلال، والفضيلة، والإصلاح، والتوحيد العربي، والحزب الإسلامي، والراية.
 
بجانب اتحاد النقابات المهنية (ويضم 24 نقابة مهنية) واتحاد طلاب جامعة الأزهر وضباطًا متقاعدين ومحاربين قدماء، وائتلاف القبائل العربية في مطروح وسيناء والصعيد، ومجلس أمناء الثورة، وحركة "شباب ضد الانقلاب"، و"صحفيين وإعلاميين، وأساتذة جامعات، ونساء ضد الانقلاب".
 
 
وفي 17 سبتمبر الماضي، أعلن التحالف أنه بدأ خلال الفترة الأخيرة مشاورات لهيكلة جديدة، للاستفادة مما وصفه بطاقات جديدة لشباب ثورة 25 يناير والقوى الشبابية الميدانية، والكيانات الوطنية الثورية والعمالية بجانب الشخصيات العامة، دون أن يكشف تفاصيل أو طبيعة تلك المشاورات ومع من تتم؟ وبعد مرور نحو شهرين لم تسفر عن أي إضافة جديدة له.
 
 
 
وبدوره، قال خالد الزعفرانى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن "انسحاب العديد من مكونات التحالف، ووجود نية لدى البعض الآخر بالانسحاب، دليل على فشل قيادات التحالف بعد نجاح الرئيس عبد الفتاح السيسى في الانتخابات الرئاسية"، لافتًا إلى أن الضربات الأمنية المكثفة والقبض على العديد من القيادات هي السبب في إعلان الانسحاب.
 
 
وأضاف أن حزب الاستقلال ليس له وجود في الشارع، وانسحابه لن يؤثر كثيرًا على التحالف، مضيفًا أن جماعة الإخوان استخدمت بعض الأحزاب لتكون غطاء سياسيا لها حتى تستطيع الضغط على النظام الحالي.
 
 
وتابع إن التحالف في الوقت الحالي يسعى لضم بعض القوى الثورية، وعلى رأسهم المحامي خالد على، والدكتور أيمن نور، والاشتراكيين الثوريين، ليكونوا أفواها إعلامية لهم من بعيد، ولجذب شباب ثورة 25 يناير لهم، على حد قوله.
 
 
وأكد سامح عيد المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن هناك حالة غضب وانقسامات داخل الإخوان وتحالف دعم الشرعية، وذلك بسبب القبض على العديد من قياداتهم المؤثرة، مؤكدًا أن قوة التحالف انتهت بعد انسحاب حزبي الوطن والوسط.
 
وأضاف، أن التحالف سيلجأ في الوقت الحالى إلى حركة حازمون، وذلك لكثرة عددهم وباعتبارهم أكثر عنفًا، استجابة لطلب شباب الإخوان والتحالف بالابتعاد عن السلمية في المظاهرات، والتصدي لقوات الأمن بالقوة، بحسب قوله.
 
ويبقى في النهاية السؤال الذي يطرح نفسه: هل توجه الجماعة الإسلامية وحزب الاستقلال رصاصة الرحمة على تحالف دعم الشرعية بعد انسحاب حزبي الوسط والوطن، خاصة أن الجماعة الإسلامية تعتبر بمثابة ثاني أكبر مكون للتحالف بعد جماعة الإخوان المسلمين؟

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان