رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

اﻷحزاب بعد حل الاستقلال:يأمم العمل السياسي وعلى الحكومة اللجوء للقضاء

اﻷحزاب بعد حل الاستقلال:يأمم العمل السياسي وعلى الحكومة اللجوء للقضاء

الحياة السياسية

رئيس الوزراء

اﻷحزاب بعد حل الاستقلال:يأمم العمل السياسي وعلى الحكومة اللجوء للقضاء

طه العيسوي وأمنية عادل 30 أكتوبر 2014 20:23

أثار قرار المهندس إبراهيم محلب بحظر أنشطة التحالف الوطني لدعم الشرعية وحل حزب الاستقلال اليوم، حالة من الاستياء في صفوف الأحزاب، سواء المنخرطة في التحالف أو المعارضة له، فقد رأى الطرفان في القرار تعديا غير مقبول على القانون.

وقال المستشار أشرف عمران، المستشار القانوني لحزب الاستقلال: "نحترم الدستور والقانون والأحكام القضائية، لكن الحكم غير نهائي لأنه مطعون فيه، فهناك استئناف عليه من المقرر النظر فيه يوم 1 نوفمبر المقبل، وهناك استشكال لوقف التنفيذ هذا الحكم يوم 6 نوفمبر، وهذه رخصة أعطاها القانون للحزب للطعن على الحكم".

وأضاف - في تصريح لـ"مصر العربية": "الحزب ينتظر صدور حكم نهائي في هذه القضية، وسيتم الطعن على القرار الصادر اليوم بناء على قرار عبد الحميد بركات، نائب رئيس حزب الاستقلال، أمام محكمة القضاء الإداري مطلع الأسبوع المقبل، ولن ننتظر مهلة الـ60 يومًا التي منحنا إياها القانون للطعن".

وأوضح "عمران" أن قرار "محلب" اليوم يخص أحزاب التحالف بشكل عام وحزب الاستقلال بشكل خاص المشار إليه في الحكم، لافتًا إلى أن الطعن الذي سيتقدمون به سيكون ممثلا عن كيان حزب الاستقلال وبصفته الشخصية، دون أن يكون معبرًا عن باقي مكونات التحالف.

واستطرد المستشار القانوني لحزب الاستقلال: "لا يوجد كيان قانوني للتحالف، حتى يكون هناك من يعبر عنه رسميًا أو يتخذ إجراءات قانونية نيابة عنه، إنما سيقوم بالطعن بصفته الحزبية لتوافر شرط المصلحة للحزب".

وأشار "عمران" إلى أنه في حال حصول "الاستقلال" على حكم ببطلان قرار "محلب" أو حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لن ينسحب ذلك على باقي مكونات أحزاب التحالف، وسيطبق فقط على حزب الاستقلال.

وأصدر المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، الخميس، قرارًا بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 29 سبتمبر 2014 بحظر أنشطة تحالف دعم الشرعية، وذلك وفقًا لما ورد بمنطوق الحكم وأسبابه الجوهرية المرتبطة بالمنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

من جهته، قال الدكتور خالد سعيد، المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية: "قرار محلب هو والعدم سواء لصدوره عن حكومة فاسدة شكّلها نظام غير شرعي، لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا"، حسب وصفه.

وأضاف "سعيد" لـ"مصر العربية": "القرار مبني على تأويل متعسف لحكم مسيس ومطعون عليه أمام المحاكم؛ إذ يصف الحكم حزب الاستقلال العريق بأنه ذراع سياسي لكيان غير شرعي، وهو التحالف"، بحسب زعمه.

وشدّد المتحدث باسم التحالف على أنهم يستمدون شرعيتهم مما أسماها "عمقهم الوطني وثقلهم الشعبي لا من حكومات النظام وفي مقدمة أولوياتهم قضايا الوطن".

وقال محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة: "أصلًا تم تحجيم أنشطة الأحزاب المؤيدة للنظام كلها في الثالث من يوليو 2013، وما ظل منها يعمل أصبحت ليس إلا أحزاب كرتونية تسبح بحمد السلطة أو لا أهمية لها على أرض الواقع، والنظام الحالي لا يخشى منها أمرًا، والآن الذي يقود الحراك ضد النظام هم الشباب والطلاب بغض النظر عن الاتجاه السياسي أو الفكري".

وحول الإجراءات التي قد يتخذونها ردًا على قرار محلب، أضاف: "أعتقد – وكالعادة، أن هيئة الدفاع سوف تستأنف، لكنني أظن أنه لا فائدة من هذه الإجراءات".

كما هاجم إسلام الغمري، القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية وعضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية، قرار المهندس إبراهيم محلب، وقال لـ "مصر العربية": "يأتي هذا القرار بتنفيذ الحكم السري للقضاء المستعجل بحل تحالف دعم الشرعية وحزب الاستقلال، والذي جاء في حيثياته أنه ينفذ دون إعلان، ليؤكد أن مصر تعيش مرحلة اللادولة واللاقانون"، بحسب قوله.

وأضاف: "هذا الحكم المسيس إضافة لحزمة الإجراءات الصادرة بالتوسع في المحاكمات العسكرية، وإقحام الجيش في كل مفاصل الدولة عبر قرار إشراكه في تأمين المنشآت وفرض الطوارئ وحظر التجول بسيناء، هي قرارات تعد إعلانًا للحرب على الشعب من طرف واحد، وهو النظام العسكري"، بحسب وصفه.

واستطرد: "هذه الإجراءات تفتح باب تأميم العمل السياسي، وفتح باب التوجه للعنف والعنف المضاد، ما يجعل مصر كلها فوق صفيح ساخن".

من جانبه، أكد السفير معصوم مرزوق القيادي بالتيار الشعبي، أن قرار رئيس الوزراء بحظر أنشطة تحالف دعم الشرعية وحل حزب الاستقلال غير دستوري، كما أنه ليس من سلطاته حل كيانات قامت بشكل قانوني، مثل حزب الاستقلال وهو أمر لابد وأن يخضع للقضاء، واصفاً قرار محلب بـ"التغول على السلطة القضائية".

وأضاف مرزوق أن أى قرار يمس حريات الأشخاص أو الأشخاص الاعتباريين لا يجب أن يصدر من الجهات الإدارية، فالدستور كفل حق المصريين في التجمع، وأن يكون لهم تنظيمات، ولحل هذه التنظيمات يجب أن يكون هناك حكم قضائي يثبت ما إذا كان قد خالف القانون من عدمه، وألا يكون قراراً خاضعاً للأهواء الشخصية، مشيراً إلى أن هذا القرار من شأنه تشويه صورة النظام الحالي ووصمه بأنه يقمع الحريات.

كما لفت إلى أن حظر أنشطة تحالف دعم الشرعية قرار مستغرب، في ظل أن التحالف ليس له كيان قانوني قائم بالفعل وهو أمر مبهم.

وشدد القيادي بالتيار الشعبي: إذا كانت الدولة تريد أن تحل الأحزاب الدينية، فعليها أن تلجأ للقضاء أولاً.

وفي سياق متصل، قال طارق تهامي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن قرار رئيس الوزراء بحظر أنشطة تحالف دعم الشرعية جاء متأخراً، فكان يجب إصداره بعد ثبوت تورط هذا التحالف في أعمال العنف، مشيراً إلى أنه يعمل بشكل غير شرعي منذ تأسيسه.

وطالب رئيس الوزراء، بالإعلان عن أسباب حله لحزب الاستقلال كأن يعلن مثلاً بأن الحزب يدعم جماعة محظورة أو كونه يمارس أعمال عنف حتى لا يظهر الأمر على أنه اضطهاد لحزب أو لتيار بعينه، مشدداً على رفضه التدخل الإداري للدولة في أعمال الأحزاب.

وأضاف تهامي: من الخطأ أن يكون في مصر أحزاب على أساس ديني، وقد أسست في ظل عشوائية 25 يناير، وكان يجب بعد ذلك تصحيح هذه الأوضاع، كما أن هذه التنظيمات اتجهت للعنف بعد الثالث من يوليو، ومن الخطأ الاعتراف بوجودها أو السماح لها بممارسة أي دور سياسي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان