رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صراع المتحدثين.. "التفجير الانشطاري" للحركات الثورية

صراع المتحدثين.. "التفجير الانشطاري" للحركات الثورية

محمد المشتاوي 29 أكتوبر 2014 15:38

 

أن تجد متحدثين لحركة ثورية واحدة فهو أمر وارد، أما أن يدعي كل منهما أن الطرف الآخر لا يمثل الحركة ولا ينتمي لها، فهذا هو الغريب والشائع في الفترة الأخيرة.

 

الأمر لا يتوقف عند الخطاب الإعلامي للحركة، لكنه يمتد للجانب الحركي، حيث يجمع كل متحدث مؤيديه ويحاول إقالة الآخرين وإعلان أنه الممثل الوحيد، والأمر ذاته يتبعه الفريق المقابل.

 

ينظم كل فريق مظاهرات مختلفة باسم نفس الحركة، لكنها تبدو بمظهر ضعيفة بسبب حالة التشتت الداخلي، ليبدأ دور الحركة في التقلص التدريجي.

 

ولهذه الظاهرة جذور قديمة اتسعت مع الوقت..

 

 6 أبريل - الجبهة

 

في 25 أغسطس 2012 أعلن بعض أعضاء المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل- الجبهة الديمقراطية فصل طارق الخولي، مؤسس الحركة، وثلاثة آخرين على خلفية سعيهم لإنشاء حزب سياسي.

 

الخولي، في المقابل، أعلن عبر وسائل الإعلام، أنه فصل من أعلنوا فصله، ثم دارت حرب كلامية في وسائل الإعلام التبس فيها الممثل الحقيقي للحركة، حتى انخرط الخولي في حزب 6 أبريل الذي دشنه وأصبح متحدثا باسم الحزب،  فيما بقي أعضاء المكتب السياسي في الحركة.

 

تمرد

 

 وفي 10 يونيو 2014 خرجت مجموعة من قيادات تمرد، منها محب دوس وإسلام همام ومحمد إسماعيل، لتعلن حل الحركة وإحالة أبرز مؤسسيها للتحقيق، ومنهم: محمود بدر ومحمد نبوي ومحمد عبد العزيز وحسن شاهين.

 

 مجموعة بدر، في المقابل، أعلنت أن دوس ومن معه لا علاقة لهم بالحركة، وأصبح كل لكل فريق متحدثا منفرداً باسم تمرد.

 

وشرعت مجموعة محب دوس في تدشين "مؤسسة الجماهير"، وهي جمعية أهلية، باعتبارها امتدادا للحركة، فيما شرعت مجموعة بدر في تأسيس "حزب الحركة الشعبية العربية"، باعتباره الامتداد "الحقيقي" للحركة.

 

وذهب دوس إلى أن استخدام مجموعة بدر لاسم تمرد في الحزب السياسي هو نوع من الإفلاس ومحاولة كسب مصالح شخصية من خلال اسم الحركة.

 

واعتبر أن تمرد انتهى دورها بإسقاط حكم الدكتور محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية ومرحلة البناء بدأت عن طريق مؤسسة الجماهير.

 

شباب 18

 

 امتدت الظاهرة لتشمل الحركات المناهضة للنظام الحالي والمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي للحكم، ومن أبرزها حركة شباب 18 التي استطاعت تنظيم العديد من التظاهرات الكبيرة في القاهرة والمحافظات واختراق ميدان التحرير أربعة مرات والتظاهر فيه رغم التشديدات الأمنية بمحيطه منذ 3 يوليو 2013

 

الخلاف دب بين (ع.أ) مؤسس الحركة و(و.ف) المتحدث باسمها، فأعلن المتحدث فصل المؤسس، فيما أعلن المؤسس أن المتحدث ومؤيديه لا علاقة لهم بالحركة، وبدأ الطرفان في مخاطبة وسائل الإعلام باسم الحركة، وتنظيم فعاليات باسمها، كل على حدة، مما قلل من قوة الحركة وتأثيرها.

 

 

اختراق أمني؟

 

هكذا يفسر  محمد علام، رئيس اتحاد الثورة المصرية، الظاهرة، مرجحا أن يكون للأجهزة الأمنية دور في تفتيت الحركات الثورية بهذه الصورة.

 

 علام قال لـ"مصر العربية" إنه اكتشف بعض الأشخاص في الاتحاد على علاقة وطيدة بالأمن، حاولوا افتعال المشاكل الداخلية لتفتيه.

 

وتابع: "الأمن يزج ببعض الأفراد داخل الحركات الثورية ليصبحوا قيادات بها أو متحدثين باسمها، وحينها يتم تدمير الحركة بإعلان فصل مؤسسيها أو حلها"

 

ويرى علام أن كيانين فقط في مصر يستعصيان على الاختراق الأمني الكثيف، هما جماعة الإخوان المسلمين وروابط الأولتراس، و"لذلك يحاول النظام قمعهم بتفصيل قوانين مخصصة لهم"، حسب قوله.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان