رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إحالة "الإرهابي" للقضاء العسكري.. تَرحيبٌ سياسي وحَذَرٌ حقوقي

إحالة الإرهابي للقضاء العسكري.. تَرحيبٌ سياسي وحَذَرٌ حقوقي

الحياة السياسية

اجتماع مجلس الوزراء _ ارشيفية

إنجاز العدالة.. أم قمع للمعارضين

إحالة "الإرهابي" للقضاء العسكري.. تَرحيبٌ سياسي وحَذَرٌ حقوقي

عبد الغني دياب 26 أكتوبر 2014 21:14

"محاكمة المدنيين في القضايا المتعلقة بالإرهاب أمام القضاء العسكري".. قرار أعلن مجلس الوزراء اعتزامه إقراره كقانون، ليفتح بابا واسعا للجدل بين سياسيين مرحبين بالقانون المرتقب باعتباره يقضي على حالة الفوضى والإرهاب بعد تكرار التفجيرات في شمال سيناء، وحقوقيين ومعارضين يرون القانون مدخلا لتصفية الحسابات وإحالة المعارضين للقضاء العسكري.

 

وعقب إعلان مجلس الوزراء قراره الأخير، رحب عدد من السياسيين، وفسروا بنود الدستور قانونيون للتأكيد على عدم تصادم هذا التعديل المرتقب مع النص على مثول كل مواطن أمام قاضيه الطبيعي، بينما أخّر المجلس القومي لحقوق الإنسان قراره بشأن التعديل إلى الغد مؤكدا أن بعض النقاط تحتاج للمناقشة.

 

المستشار يحيى قدري النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية اعتبر أن قرار الحكومة طبيعي وجاء متأخرًا لأن الدفاع عن الأمن القومي من مسئولية الجيش وأي اعتداء عليه يفصل فيه القضاء العسكري.

 

وفسر قدري قرار الحكومة بأن الهدف الأساسي منه هو سرعة إنجاز مثل هذه القضايا، ولدينا مثال على ذلك وهو قضية الجهادي عادل حبارة فهو قاتل لجنود القوات المسلحة ورغم ذلك يحاكم أمام القضاء المدني ولم يفصل في أمره حتى الآن.

 

ونوه القيادي بالحركة الوطنية إلى أن القضاء العسكري يطبق نفس أحكام القضاء العادي والفرق الوحيد هو سرعة الانجاز، فكل من يحال للقضاء العسكري سيطبق علية قانون العقوبات.

 

ولفت إلى أن الحديث عن خروج هذا التعديل للنيل من معارضي السلطة الحالية وهم جماعة الإخوان المسلمين أمر غير صحيح لأنه ليس من المفترض تحويلهم للعسكري إلا من ارتكب أعمالا إرهابية فقط.

 

وفى بيان صادر عن حزب الجيل اليوم طالب ناجى الشهابي رئيس الحزب بضرورة أن تتضمن هذه التعديلات محاكمة كل الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية في الماضي واعتدوا على أفراد الجيش والشرطة والمنشآت العامة ويحاكمون الآن أمام القضاء الطبيعي بحيث تحال قضاياهم الإجرامية إلى المحاكم العسكرية فور صدور التعديلات بقرار بقانون

 

وأشار الشهابي إلى أن كل العمليات الإرهابية منذ 3 يوليو 2013، كانت موجهة إلى الجيش والشرطة وكانت تقطع الطرق وتحرق وتدمر المنشآت العامة وكان الطبيعي لردعها وتحقيقا للعدالة الناجزة أن تحال إلى القضاء العسكري.

 

ومن الناحية القانونية رأى المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن التعديلات الجديدة المفترض حدوثها على قانون القضاء العسكري توجب معاقبة أي إرهابي مدني أمام القضاء العسكري.

 

وأضاف الجمل لمصر العربية" نصت المادة 204 من الدستور المصري على أن "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة ويختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وافرادها.

 

وأكمل، لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة وما في حكمها أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة، وكذلك معداتها ومركباتها وأسلحتها وذخائرها، أو وثائقها أو أسرارها.

 

وأوضح الجمل ماهية التعديل قائلا: لما كانت القوات المسلحة تشغل معسكرات ومنشآت ومصانع ووسائل نقل ومعدات وأسلحة وذخائر وكذلك تستخدم الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها داخل المدن والقرى وخارجها، كما تستخدم هذه القوات وسائل الاتصال المختلفة فإن أي اعتداء على كل من هذه المرافق العامة ومنشآتها ومعداتها والعاملين فيها يكون اعتداء على القوات المسلحة لحتمية وضرورة استخدامها لهذه المرافق.

 

وتابع، أي عمل إرهابي قام به مدني يمثل اعتداء مباشرا على القوات المسلحة لأنه يعوق المجهود العسكري والحربي من أي نوع وفي أي مستوى، وبالتالي فإن هذه الجرائم الخطيرة التي تدمر وتعطل المرافق العامة الحيوية تكون هذه الجرائم الارهابية من اختصاص القضاء العسكري.

 

ومن الناحية الحقوقية، يرى عبد الغفار شكر (نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان) ورئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن اللجنة التنفيذية للمجلس ستنعقد غدًا لمناقشة قرار الحكومة بتعديل قانون القضاء العسكري.

 

ولفت شكر إلى أن المجلس ليس لديه تفاصيل حتى الآن؛ فالتعديلات أشارت إلى أن من يقطع الطرق يجب تحويله للقضاء العسكري وهذه النقطة تحديدًا ستكون محل النقاش.

 

وقرر مجلس الوزراء في اجتماع الأمس الذي عقد بعد تشييع جثامين 30 مجندا وضابطا من أبناء الجيش إثر حادث إرهابي وقع الجمعة الماضية، ووافق المجلس خلال اجتماعه، اليوم على تقديم مشروع بتعديل قانون القضاء العسكري، لإضافة ضمن اختصاصاته قضايا الإرهاب التي تهدد سلامة وأمن البلاد، والتي تتعلق بالاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان