رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

8 مقولات سياسية تشعل الحرب في المواصلات

8 مقولات سياسية تشعل الحرب في المواصلات

الحياة السياسية

المعارك السياسية في المواصلات لا تتوقف

8 مقولات سياسية تشعل الحرب في المواصلات

محمد المشتاوي 25 أكتوبر 2014 15:10

لم يكن مشهد الانقسام السياسي معتادا بين المصريين قبل أحداث ثورة 25 يناير، لكن اندلاع الثورة عمق منسوب التسيس في المجتمع بشكل غير مسبوق.

 

ثم بات الاختلاف حول تأييد ورفض الثورة، خاصة بعد تضرر بعض المشروعات التجارية والاقتصادية جراء الاضطرابات التي أعقبتها، وتأثيرها على العمل التجاري ودخول العاملين فيه.

 

وزاد الخلاف عقب تولي الرئيس السابق محمد مرسي للحكم لينقسم المصريون إلى فريق يطالب بإسقاطه وآخر يطالب باستمراره، وبعد عزله في 3 يوليو 2013 وصل الاختلاف السياسي لذروته بين الطرفين.

 

 وسائل المواصلات كانت هي مسرح خلافات وصلت أحيانا إلى مستوى الحروب الاجتماعية، ومثلت مقولات سياسية بعينها دور "البنزين" في إشعال نار هذه الحروب الجديدة على مجتمع بلا سياسة منذ عقود.

 

 

"ولا يوم من أيامك يا مبارك"

 

 عبارة كثيرا ما رددها المنزعجون من الانفلات الأمني أو الفوضى، خاصة من فئة سائق التاكسي والميكروباص.

 

 وغالبا ما كان الرد ليها من قبل بعض الركاب باتهام مرددها بحب المذلة والإهانة في عهد مبارك، لتنشب معركة كلامية بين الطرفين تتحول أحيانا إلى اشتباك بالأيدي.

 

"نكسة 25 يناير"

 

تعبير ردده رافضو ثورة يناير الذين يعتبرونها مخططا خارجيا حركه بعض العملاء في الداخل، وإطلاقه في وسائل المواصالت طالما كان كفيلا بإشعال معركة بين مؤيدي ورافضي الثورة.

 

 

"خربتوا البلد"

 

صرخة يرسلها أحد راكبي المكيروباص غالبا، ويستقبلها أحد المتظاهرين، وبينهما جدل متكرر بين مؤيد ومعارض للتظاهرات.

 

المؤيدون يرونها وسيلة لتعبير المصريين عن الكرامة والحرية، والمعارضين يرونها أحد أسباب تخلف الدولة،  لتبدأ حرب كلامية بين الطرفين حتى نهاية الطريق.

 

"الله يخرب بيتك يا مرسي"

 

رغم عزل الرئيس السابق منذ أكثر من عام إلا أن فصيل من المصريين يرون أنه سببا في الأزمات المعيشية التي يعانون منها حتى الآن،  وهو ما لا يقف أمامه أنصار مرسي صامتين، ليردوا عنه باتهام النظام الحالي بمسئولية إفشال مرسي، ثم يتطور السجال إلى شجار عنيف.

 

"منك لله يا سيسي"

 

 يتبادل هنا أنصار مرسي والسيسي الأدوار، وتقترن العبارة غالباً بارتفاع الأسعار، خاصة الوقود، وما يترتب عليه من ارتفاع لأسعار المواصلات واستمرار الأزمات المعيشية للمواطنين.

 

 أنصار السيسي غالبا يردون بمطالبة ركاب الميكروباص بمنح الرئيس الجديد فرصة وتحمل الوضع الحالي لأنه مترد منذ أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

 

"وبكرة تشوفوا مصر"

 

جملة للسخرية تتردد عندما يرى بعض الركاب أن وضعا سياسيا أو اقتصاديا تطور للأسوأ، سواء فيما يتعلق بالمعاملات الأمنية أو إلغاء ميزات نسبية تمتع بها قطاعات من المصريين.

 

وهنا يكون الرد أيضاً من قبل أنصار السيسي بالتأكيد  على إيمانهم برؤيته المستقبلية التي تضمن الأمن والأمان والاستقرار ودحر الإرهاب.

 

"الجماعة الإرهابية"

 

وصم لجماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي كفيل بإشعال معركة كلامية بالمواصلات، حيث يتبادل مؤيدو ومعارضو الجماعة الشجار.

 

ويتم استدعاءها غالبا عند وقوع تفجير أو عملية تخريبية، وحينها يطالب أنصار التيار الإسلامي مدعو تورط الإسلاميين في مثل هذه العمليات بتقديم ما يثبت صحة اتهاماتهم.

 

"بيع مصر"

 

اتهام يتبادله كل من أنصار السيسي وأنصار مرسي على حد سواء، فأنصار السيسي يؤمنون أن مرسي كاد يبيع الدولة للفلسطينيين فيما يرى أنصار مرسي أن السيسي يسلم الدولة هدية للخليجيين ويمكنهم منها.

 

وزادت هذه النبرة مع انطلاق العمل في مشروع  قناة السويس الجديدة، فرغم كونه مشروعا اقتصاديا بالأساس، إلا أن ذكره يثير العديد من الخلافات السياسية في وسائل المواصلات، فيصفه بالبعض بأنه الأمل في ارتقاء الدولة، وآخرون يرون فيه محاولة لاتاحة الفرصة لمزيد من الهيمنة الخليجية على الاقتصاد المصري.

 

 

فقد المعايير

 

وعن أسباب زيادة الخلاف السياسي بين المصريين وترجمة ذلك إلى المشاجرات المستمرة في وسائل المواصلات، يقول الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ الاجتماع السياسي بأكاديمية الشروق: "الشعب المصري كان خاملا لمدة 30 سنة في نظام سياسي يجرف عقول البشر، وعندما استفاق أصبح هناك خلاف كبير بين فريق لا يزال خاملا ومستكينا، وآخر  يحاول التغيير"

 

علماء الاجتماع اتفقوا على أن اندلاع الثورات يصحبه فقد في المعايير، وعندما يحدث هذا فإن الناس تختلف حول كل شيء طالما أن المعيار الثابت للقياس غائب.

 

ويرى سيد أن قمة الاحتدام السياسي يظهر بين الفريق المؤمن بثورة 25 يناير والفريق الذي يرى أن عصر حسني مبارك كان هو عصر الاستقرار والنعيم، وبينهما تدور أغلب معارك  وهؤلاء وسائل المواصلات.

 

وبحسب أستاذ الاجتماع السياسي، فإن الإعلام يلعب دورا جوهريا في تعميق هذه الخلافات وتصعيدها بتشويه بعض الأطراف السياسية أو تزييف الحقائق.

 

ويتابع: "مشكلة الثورة أنها غيرت وجوها ولم تغير الفكر أو النظام، فالمجلس العسكري جاء بالجنزوري وعصام شرف رؤساء وزراء، وهم وزراء في حكومات نظام مبارك ويحملون نفس الفكر التقليدي، ومرسي جاء بعناصر في الحكومة تنتمي للنظام البائد، و حتى السيسي أحضر الببلاوي، وكل هؤلاء لم يطرحوا خططا مختلفة لحل مشكلات المجتمع".

 

إعلام مخطوف

 

أما الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، فيرى أن الخلافات السياسية بين المصريين في ازدياد لا يتوقف، مرجعا ذلك إلى حالة التوتر السياسي والالتباس واختلاف الناس حول الحقائق.

 

وأضاف أن كثير من أطراف المعارك الكلامية في المواصلات تفتقد الرؤية السياسية، مشيراً إلى أن المثقفين يدخلون في مشادات كلامية بسبب اختلاف الرؤى، وهذا أحرى بأن يعمق الخلاف أكثر في صفوف الناس الأقل علماً وثقافة.

 

"الإعلام المصري مخطوف فهو في يد حفنة من المتحكمين في الصحف الخاصة والقومية"..

هكذا يرى السعدني دور الإعلام السلبي في تعميق الخلافات السياسية، منوهاً إلى أن الصحفيين المسيسين هم من يدير القنوات الفضائية ويطرحون آراءهم باعتبارها حقائق مسلمة، رغم غياب أبسط معايير التحليل السياسي عنهم.

 

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان