رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

من عبود لـ الدروي.. ضباط برتبة مجاهدين

الجماعات تجذب العسكريين..

من عبود لـ الدروي.. ضباط برتبة مجاهدين

محمد المشتاوي 21 أكتوبر 2014 21:35

أحمد الدروي، ضابط مصري سابق، ترك الشرطة لينضم لحزب سياسي ويترشح للانتخابات البرلمانية، ومن ثم انضم لإحدى الائتلافات الثورية في ثورة 25 يناير، ومنها إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش، ليفجر نفسه في إحدى العمليات منذ ثلاثة أيام.

 

ولم تكن واقعة الدروي هي الفريدة من نوعها كما يصورها البعض، فالسجل حافل بالعسكريين والشرطيين الذين تركوا الخدمة وانضموا لجماعات جهادية.


 

عبود الزمر

من أشهر المتحولين من العسكرية للجهادية، عبود الزمر المقدم السابق بالمخابرات الحربية، والذي انضم لتنظيم الجهاد وخطط لاغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في 6 أكتوبر 1981 خلال عرض عسكري بعد توقيع السادات معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل "اتفاقية كامب ديفيد"، وحكم عليه بالسجن 25 عامًا، ولم يفرج عنه إلا بعد ثورة 25 يناير عقب انتهاء مدته.


 

المغربي

ولعل أبرز ما يبلور ظاهرة تحول العسكريين إلى جهاديين، هي أن أقدم سجين في السجون المصرية لانتمائه لجماعة الجهاد، هو نبيل محمد عبدالمجيد المغربي، كان ضابط احتياط سابقًا بالمخابرات الحربية المصرية، وشارك في حرب أكتوبر 1973.

وحصل المغربي على مجموعة من الأحكام تصل إلى السجن 53 عامًا، لاتهامه في عدة قضايا، منها اغتيال السادات، رغم أنه كان مسجونًا منذ 1979 قبل اغتيال السادات بعامين، وقد أفرج النائب العام عن المغربي بعد بلوغه سن السبعين بوقف الأحكام الصادرة ضده.

 

قاتل الشيخ الذهبي

وقال الدكتور ناجح إبراهيم المفكر الإسلامي والقيادي السابق بالجماعة الإسلامية، إن ظاهرة تحول الضباط إلى الجماعات الجهادية المتشددة قديمة من قبل ظهور الدوري، منوهًا عن أن من شجع شكري مصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة على اختطاف الشيخ محمد الذهبي وزير الأوقاف السابق، كان ضابط شرطة يدعى طارق، وترك الشرطة لينضم لجماعة شكري، وهو من قتل الذهبي بنفسه أثناء اختطافه.


 

الجهاد يجذب الضباط

وأضاف إبراهيم لـ"مصر العربية"، أن العمل الجهادي يجذب الضباط تحديدًا لأنهم معتادون على العمل الحربي والعسكري، فلا يجد الضابط منفذًا مخالفًا لنشاطه الأصلي عندما يتركه أو ينقلب عليه، إلا في الانضمام للجماعات الجهادية المتشددة التي يكون لها دور عسكري هو ألفه من قبل.

 

وأشار إلى أن الضباط المنضمين للعمل الجهادي، يكونون أشد غلظة من الجهاديين أنفسهم، لأن الجهادية تضيف غلظة على غلظتهم الأصلية المكتسبة من العمل الشرطي أو العسكري.

 

وأفاد ناجح بأنه اصطدم بأحد الضباط الذي كان عضوًا بالجماعة الإسلامية بسبب دعوته لباقي أفراد الجماعة بطلب العلم الشرعي، بينما كان يصر هذا الضابط على القتال فقط دون ذلك.

 

وتابع: "الضباط الأحرار أيضاً كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، ولكنهم استقلوا عنها خشية سيطرة المرشد العام على زمام الأمور".

 

ورأى أن الضباط عامة يكونون أقل علماً بالدين، لذلك ينضمون بسهولة للجماعات الدينية التي تخالف تعاليم الإسلامية في عملياتها.


 

خلل نفسي

من جانب آخر، ذهب اللواء يسري قنديل الخبير العسكري، إلى أن السبب وراء هذه الظاهرة هو خلل نفسي في فكر ونفوس الضباط المنضمين للجماعات الجهادية.

 

وأردف: "من يترك العمل العسكري لينضم لتنظيمات تقتل وتخرب مثل داعش أو القاعدة وليس جماعات تهدف الخير والبناء هو بالأساس منحرف فكرياً ونفسياً".

 

واستطرد: "لا مانع من ترك الخدمة العسكرية لأي سبب، ولكن ترك خدمة الوطن من أجل القتل والتفجير مأساة تستدعي الردع".


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان