رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الشرطة المجتمعية والضبطية القضائية.. الشعب في مواجهة الشعب

الشرطة المجتمعية والضبطية القضائية.. الشعب في مواجهة الشعب

الحياة السياسية

منح الضبطية القضائية للشرطة العسكرية- ارشيفية

الشرطة المجتمعية والضبطية القضائية.. الشعب في مواجهة الشعب

نادية أبوالعينين 21 أكتوبر 2014 17:23

عقب 30 يونيو، صدر العديد من القرارات الوزارية مؤخرًا بمنح الضبطية القضائية لبعض الموظفين فى الجرائم التى تقع فى نطاق عملهم، كان أحدثها منح مفتشى الأزهر حق الضبطية القضائية، فضلاً عن منح "الشرطة المجتمعية"، التى وافق مجلس الدولة على مشروع القانون الخاص بهم، ويمنح أفرادها صلاحيات الضبطية القضائية أيضًا.


وكان قانون الإجراءات الجنائية عند صدوره عام 1950 أعطى للمشرع فقط حق منح الضبطية القضائية بقانون يصدره، إلا أن نص المادة 23 المعدل، منح الضبطية القضائية بقرار من وزير العدل مع الوزير المختص.

 

ووفقًا لمشروع الشرطة المجتمعية يكون دورها تحقيق الانضباط الأخلاقي داخل المجتمع، على أن يكون أعضاؤها من الحاصلين على مؤهل الشهادة الإعدادية على أقل تقدير، وستتولى وزارة الداخلية تدريبهم لمدة 18 شهرًا.

 

ولكن التوسع فى الضبطيات، واجه رفضًا من جانب عدد من الحقوقيين، حيث اعتبرته منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، محاولة من الشرطة للإفلات من الملاحقات القضائية باستحداث الشرطة المجتمعية، مؤكدة أن تلك الشرطة تنذر بنوع من الحرب الأهلية بمصر، بحسب بيان وصل "مصر العربية" نسخة منه.

 

ميليشيات

ووصف محمد زارع، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، منح الضبطية القضائية لمفتشى الأزهر بـ"الخطأ الجسيم"، مشيرًا إلى أن الضبطية من المعروف الجهات التى لها الحق القيام بها، وهى الشرطة والنيابة.

 

وأشار لـ"مصر العربية"، إلى أن التوسع فى تلك السلطة يعد أضعافًا لجهاز الشرطة والدولة، لوجود جهات أخرى تقوم بدورهم، مضيفًا أن تلك الجهات من المؤكد أنها ستقوم بهذا الدور دون احترافية، وهو ما سيؤدى إلى فوضى، على حد قوله.


وأوضح زارع، أن مفتش الأزهر فى حالة رغبته تطبيق تلك الضبطية على أحد الأئمة داخل المسجد، كيف سيتعامل معه؟ وهل سيكون هناك مناصرون يقاومون تنفيذها، ما سيخلق حالة من الصراع، وتحويل الأمر إلى أن "الشعب يقبض على نفسه".

 

وأضاف: "الوضع سيتحول إلى أن البعض يحاول القبض على البعض الآخر الذى سيقاوم بدوره"، موضحًا أنه من الأفضل إبلاغ الجهات المختصة فى حالة وقوع جريمة، دون الدخول فى معركة غير مطلوب حدوثها.

 

وتابع: "أنا مش متخيل إن دعاة الأزهر، الذين يدعون للدين الصحيح والتسامح، يصبح دورهم الآن التصدى بهذا الشكل لجرائم"، مؤكدًا ان تلك الضبطية دعوة للعنف.

 

وحول الشرطة المجتمعية أوضح زارع أن المجتمع رفضها وقت الإخوان المسلمين وسيرفضها الآن، لأنها تشبه الميليشيات المسلحة، مؤكدًا أنه لا يجوز وجود جهاز يوازى جهاز الشرطة، مشددًا على ضرورة وقف التوسع فى تلك الأمور، حتى لا يخلق الوضع نموذجًا آخر للعراق، بوجود مجموعات تمارس العنف ضد الشعب.

 

آلية للتفاهم

وأوضح حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الوضعي يحتاج إلى علاقة للتبادل بين المجتمع ومتطلباته الأمنية وجهاز الشرطة، وأن يكون هناك شراكة بين المجتمع والشرطة لدعم جهودها الأمنية.

 

وشدد على أنه يجب أن توجد آلية للاستماع حول الظواهر التى يريد المجتمع التخلص منها، وليس الرقابة والإيقاف والتحقيق والمطاردة، مؤكدًا أن تلك إجراءات بوليسية بحتة، لا دخل للمجتمع فيها، لأن القانون أعطاهم فقط ذلك الحق.

 

وحول منح الضبطية القضائية لمفتشى الأزهر، أوضح أن منح الضبطية يكون بالاتفاق مع الوزير المختص، موضحًا أن بعض الوزارات يمكن أن تستخدم هذا الحق كوزارة التجارة بمنحها لمفتشى الوزارة، للمراقبة على البضائع، موضحًا أن وزارة الأوقاف ليست بحاجة لتلك الصلاحية.

 

تقنين البلطجة

واعتبرت حركة 6 إبريل، أن تلك الشرطة ستزيد المشاكل بين الشرطة والمواطنين، وأن ذلك الطرح تم رفضه بشدة في فترة حكم مرسى.

واعتبر عمرو على، المنسق العام للحركة، أن إنشاء الشرطة المجتمعية هدفه تقنين لوجود البلطجة بين صفوف الشرطة، على حد قوله.

 

وتابع: "أولى بالنظام الحاكم العمل فوراً على إعادة هيكلة وتنظيم وإعادة الانضباط لوزارة الداخلية وتطهيرها من رموز الفساد والعمل على ترسيخ العقيدة الأمنية السليمة في حماية الوطن والمواطنين وتنفيذ القانون على الجميع وعلى أفرادهم قبل أي طرف".

 

وأوضح عصام الإسلامبولى، المحامى والفقية الدستورى، أن الشرطة المجتمعية لا يمكن إنشاؤها بقرار وزارة، لكنها تنشأ بقانون، يحدد ماذا يقصد بها، وتخصصاتها، ومدى تداخل هذا مع اختصاصات الشرطة العامة.

 

وأكد أن المشروع ما زال معروضا على مجلس الدولة ولم يحدد حتى الآن وضعها القانونى ومهامها واختصاصتها ومن المسئول عن متابعتها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان