رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دبلوماسيون: موقف مصر من العمالة يناقض سياستها تجاه ليبيا

دبلوماسيون: موقف مصر من العمالة يناقض سياستها تجاه ليبيا

الحياة السياسية

العائدون من ليبيا

دبلوماسيون: موقف مصر من العمالة يناقض سياستها تجاه ليبيا

عمرو عبدالله 08 أكتوبر 2014 15:47

"الرغبة في تحسين الدخل"، "البحث عن لقمة عيش توفر حياة كريمة"، أسباب دفعت العديد من العمال المصريين للسفر إلى ليبيا والعمل هناك، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، خاصة مع الصراعات المسلحة، التي أدت إلى دفع بعض العمالة حياته ثمنًا للقمة العيش.

وباتت حياة المصريين في ليبيا مهددة بالخطر، وهو ما استدعى تدخل الحكومة المصرية، وهو ما اتفق دبلوماسيون سابقون على تقييمه بأنه جيد، في ضوء اﻹجراءات التى اتخذتها تجاه إعادة العمالة المتضررة من الصراعات.


التحرك فوري

السفير محمد العرابي، وزير الخارجية اﻷسبق، قال إن الوضع في ليبيا ملتبس وغير واضح، ولا نستطيع وضع توصيف محدد له، في ظل تدخل عناصر من القاعدة والإخوان، بالإضافة لعناصر تكفيرية ووجود كميات كبيرة من اﻷسلحة داخل ليبيا.

 

وأشار العرابي إلى أنه فور بدء اﻷزمة الليبية "سارعت الخارجية المصرية بالاطمئنان على المصريين العاملين هناك، والتدخل السريع، من أجل حل أزمتهم وهذا ما تم فعلاً خاصة العالقين على الحدود"، مشيرا إلى أن السلبية الوحيدة من الدولة تجاه ليبيا هي في عدم إدراكها لخطورة ليبيا علي اﻷمن القومي لمصر، خاصة أن مواردها تجعلها مطمعًا للجميع.


من جانبها، قالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية الأسبق: "التعامل المصري مع اﻷزمة الليبية كان جيدًا إلى حد كبير؛ ﻷن ليبيا ليست دولة عربية شقيقة فقط، بل هي مهمة للأمن القومي".


وأشادت عمر، بالتعامل المصري مع مشكلة العمال المصريين بليبيا، وذلك بتحركها الفوري لإنقاذهم بإرسال الطائرات التي نقلتهم من ليبيا لمصر ، بالإضافة إلى توفير وسائل اﻷمان والحماية لهم داخل ليبيا، وحتى يصلوا إلى أرض الوطن.


وأضافت: هناك شق ثان وهو أن تدور مفاوضات مع الجانب الليبي بعد انتهاء اﻷزمة؛ لإعادة هؤلاء العمال إلى أماكن عملهم ومحاولتهم استيعابهم مرة ثانية داخل سوق العمل الليبي.


موقف سيئ

الدبلوماسي إبراهيم يسري، يرى أن المصريين العالقين بليبيا وأغلبهم من العمال لقوا اهتماما كبيرا من جانب الخارجية المصرية، مشيدًا بسرعة التحرك من جانب الدولة تجاه العمال بليبيا، وخاصة العالقين على الحدود.


وأشار يسري، إلى أن السياسة الخارجية المصرية تجاه ليبيا تأتي على عكس الموقف من العمال، فهي سيئة جدًا ولا تليق بمصر تجاه بلد شقيق، وكل ذلك بسبب أسباب واهية لا أساس لها من الصحة.

إجراءات الحكومة

وكانت الخارجية المصرية، نقلت العديد من المصريين بليبيا بالتعاون مع الحكومة التونسية، بتخصيص مطار جيربة الدولى وجعبس، إضافة إلى تخصيص ميناء لنقل المواطنين المصريين، وكان يتم نقل المصريين يوميًا بمعدل 2700 مصرى فى اليوم الواحد.

 

كما أن الحكومة ناشدت المواطنين في ليبيا في ذلك الوقت، باللجوء إلى الأماكن الأكثر أمانًا وتأميناً والمكوث بداخلها، لحين تحسن الأوضاع الأمنية فى ليبيا.


وقال السفير بدر عبد العاطى، المتحدث باسم الخارجية المصرية: "تحرك وزارة الخارجية تجاه العمال المصريين بليبيا، جاء بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذي شدد على أهمية تسخير كل أجهزة الدولة لإنهاء أزمة المصريين العالقين على الحدود الليبية، إضافة إلى تقديم الدعم الكامل من الحكومة المصرية لنقل المواطنين إلى الأراضى المصرية مرة أخرى".


وأشار عبد العاطي، إلى أنه تم الاتفاق بين وزير الخارجية السفير سامح شكرى، ووزيرى النقل والداخلية فى الحكومة التونسية في ذلك الوقت لتقديم مجموعة من التسهيلات والتيسيرات، موضحًا أن تلك التيسيرات منها توفير عدد كبير من الحافلات لنقل الركاب المصريين من على الحدود التونسية إلى مطار جيبرة الدولى، الأمر الذى من شأنه حل الأزمة فى أقرب وقت ممكن.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان