رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مينا دانيال.. أيقونة ثورية توهجت في ماسبيرو

مينا دانيال.. أيقونة ثورية توهجت في ماسبيرو

الحياة السياسية

مينا دانيال ضحية أحداث ماسبيرو

مينا دانيال.. أيقونة ثورية توهجت في ماسبيرو

معتصم الشاعر 07 أكتوبر 2014 17:59

تشير ملامح هذا الوجه المستطيل حين تتوسطه الابتسامة، إلى هدير ثوري يلخص مثالية "ميدان التحرير" في أيامه الـ"18" الأولى، في الميدان كان مينا دانيال يوزع تلك الابتسامة على الجميع، ممهورة بأغنيته التي احتفظت بها ذاكرة "يوتيوب"، عارف ليه الثورة جميلة وحلوة وإنت معايا!

نجا مينا دانيال المعروف بـ"جيفارا المصري"، من أحداث جمعة الغضب وما بعدها من اشتباكات، وأصابته رصاصة استدلت على صدره ونفذت من ظهره في أحداث ماسبيرو "9 أكتوبر 2011"، خلال المواجهات الدامية التي اندلعت بين المتظاهرين وقوات الشرطة العسكرية أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
 

لم يكن طفلاً عادياً، كان هادئ الطباع، ولديه تطلع لمصاحبة من هم أكبر منه سناً، تلك العبارة تلخص ما تراه الشقيقة الكبرى في خصال أخيها، تقول ميري: "أنا أكبر من مينا بـ"20 سنة، ومسقط رأسنا الصعيد، وكما هو معلوم، فإن البنت الصعيدية عندما يشتد عودها وتبلغ 12 عامًا "بتشيل البيت"، نتيجة ذلك ولد مينا على يدي وتوليت تربيته".
لم يعرف "دانيال" طريقه للسياسة إلا عام 2009، بينما أولى خطواته ناحية التظاهر تعود إلى عام 2004 حيث قضية وفاء قسطنطين الشهيرة، والتي خرج لها الأقباط أمام الكاتدرائية.

بعدها بسنوات فرق مينا بين الانتماء الطائفي، والانتماء الوطني، لينتهي إلى قناعة أن قضية الوطن "أعم" وأشمل من ناحية ضرورة الانتماء إليها، والتضحية من أجلها.

مينا الذي كان يهوى الرسم والتمثيل، تعرف على "جيفارا" عبر الإنترنت، سكنت الثورة أعماقه، بعد قراءات متعددة ولدت لديه كراهية مفرطة للظلم وأهله، وكان حسبما أفادت شقيقته، يردد دائمًا أن "الثورة جاية".

تنقل "دانيال" بين الحركات السياسية التي أطلقت شرارة الثورة الأولى قبيل 25 يناير 2011، ومن بينها "عدالة وحرية" إحدى محركات الثورة المصرية، رافضاً الانضمام لحزب سياسي، انطلاقاً من عدم قناعته بالتقيد بـ"أيديولوجية سياسية".

وتضيف ميري، التي تلخص مطلبها في ذكراه الثالثة، بتطبيق العدل، أن "مينا" رغم ثوريته كان طفلاً وديعاً، حسبما تؤكد ملامحه، حكاياته عن الميدان، كانت قاسماً مشتركاً بينه وبين أشقائه، داخل البيت، أبرز المشاهد بحسب "شقيقته"، هو "موقعة الجمل" التي عايشها "دانيال" داخل الميدان، متأثراً بسقوط الشهداء، حتى باتت الشهادة أمنية تحققت في موقعة "ماسبيرو" .

قبيل رحيله أوصى "جيفارا المصري" بـ"تشييع الجنازة" من الميدان، ليبقى في ذاكرة التحرير أيقونة ثورية، لا تختلف عن "خالد سعيد" ضحية التعذيب باكورة أيقونات الثورة.

في أكتوبر 2011، زارت والدة خالد سعيد، أسرة مينا دانيال، وبعثا برسالة لــ"أمهات الشهداء": "ولادكم دمهم هيحرر مصر".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان