رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في ذكرى أكتوبر.. إسرائيل متماسكة سياسيا ومصر وسوريا خارج الخدمة

في ذكرى أكتوبر.. إسرائيل متماسكة سياسيا ومصر وسوريا خارج الخدمة

الحياة السياسية

ذكرى حرب حرب اكتوبر _ ارشيفية

في ذكرى أكتوبر.. إسرائيل متماسكة سياسيا ومصر وسوريا خارج الخدمة

عبد الغني دياب 06 أكتوبر 2014 20:42

"يا واقف على الحدود ألفين تحية، يا حامي المجد مجد الجمهورية، صباعك فوق زناد البندقية، ورجلك فوق رقاب الصهيونية"، 41 عامًا مضت على نصر أكتوبر المجيد، لكن تبدلت الأدوار بالنظر إلى واقع الثلاث دول التى دخلت الحرب "مصر وسوريا وإسرائيل"، بحسب خبراء سياسيين، فالوضع السياسي الإسرئيلي متماسك إلى حد ما، مقارنة بأوضاع الدولتين الأخريين.

يقول الدكتور أكرم خميس الخبير السياسي والباحث فى الشأن العربي الإسرئيلي: لا يمكن المقارنة بين درجة التماسك فى البلدان المشاركة فى الحرب حاليًا، قياساً على الوضع فترة حرب أكتوبر، فالفكرة غير جائزة، لكن الوضع تغير خاصة بالنسبة لمصر وإسرائيل.

 

لكن يوجد عدد من الآليات بحسب خميس هى المحددة لدرجة التماسك، وهي "وجود تهديد مشترك، أو حلم مشترك، وتطوير الذات ووجود أمل"، وكما يقول الباحث: للأسف الثلاث مقومات موجودون حتى الآن فى إسرئيل لكنهم اختفوا من مصر وسوريا.

 

ويكمل خميس فى تصريح لـ"مصر العربية": بالنسبة ﻹسرئيل، فالقادة الإسرائيليون يلعبون دائمًا على وحدة الهدف فى قيام الدولة اليهودية والترويج لفكرة العداء الخارجى المحيط بهم، ويجدون فى ذلك غايتهم فى تجميع الجهود السياسية وراء هذا الهدف، حتى أن الخطب الصهيونية القديمة ما زالت تكرر فى الحاضر، لذلك يظل التماسك موجود نسبيًا.

 

أما على المستوى العربي فيضيف خميس: العرب لم يعد لديهم هدف مشترك بعد انتهاء الحرب، خاصة فى مصر وسوريا، سواء تهديدًا لهم يمكن الاجتماع حول القيادة للتخلص منه، أو حلمًا مشتركا يمكن أن يجتمع الشعب عليه.

 

والعنصر الثانى بحسب الخبير السياسي، هو تطوير الذات، فبعد الخسارة التى لا تعترف بها إسرئيل حتى الآن، تم فتح تحقيق فى الأخطاء التى وقعت فى حرب أكتوبر، وأقيلت على أثرها الحكومة آنذاك، أما فى مصر لم يحدث ذلك فى واقعة كثغرة الدفرسوار، والهدف من ذلك هو التعلم من أخطاء الماضى.

 

ويتابع خميس: حزب الليكود اليمينى فى إسرئيل الذى كان وقت الحرب لا يستطيع أن يحلم بالوصول للسلطة، وصل لها فى عام 77، وهو ما يؤكد على فكرة تطوير الذات، مضيفًا: "على الجانب الآخر فى سوريا نصب بشار الأسد عام 99 فى وﻻية بعد أبيه، وفى مصر 2010 كان يستعد جمال مبارك لتولى مقاليد الحكم خلفًا لوالده وهذه هى المفارقة".

 

ويبقى من وجهة نظر خميس، المعيار الثالث للتماسك، وهو صناعة الأمل التى تعد العنصر الثالث لوجود تماسك سياسي فى أى بلد، وبالنظر إلى الوضع فى إسرائيل نجده موجودًا فى فكرة البقاء وحلم العودة ودولة إسرئيل الكبرى وغيرها، أما فى مصر وسوريا لم يوجد ذلك، فلم تتبن أى حكومة من بعد الحرب، وحتى الآن أى هدف يعيد الأمل داخل الشعوب العربية، كالوصول لمرحلة اقتصادية معينة.

 

ويشير خميس إلى أن الأمل تواجد فى مصر مثلا بعد ثورة 25 يناير، وكان يمكن أن نتجمع حوله، لكن ما حدث بعد ذلك من انتكاسة للثورة، سواء بعد وصول الإخوان المسلمين للسلطة، أو ما وقع بعد ذلك، ضيع الحلم، لكن يظل تحقيق ذلك أمرًا سهلاً بشرط توافر مناخ وطنى، وقيام سلطة ديمقراطية.

 

أما عمرو سنبل، الخبير السياسي، فيرى أن إسرائيل بعد مرور 41 عامًا على الحرب تنعم باستقرار سياسي، والسبب فى ذلك هو وجود هدف صهيونى مشترك بين جميع الطوائف اليهودية، سواء السفارديم أو الاسكيناز، والفلاشا، وكل ما يتم تصديره للخارج من خلافات مصطنعة، الهدف منها إظهار إسرائيل فى شكل ديمقراطى متعدد.

 

وأضاف سنبل لـ"مصر العربية": بالنظر إلى الوضع السياسي فى مصر، نجده مترهلاً للغاية، خاصة بعد ثورة 25 يناير وأحداث 30 يونيو، فكل الحلول التى تقدم لمواجهة الظواهر السياسية خاصة الشقاق السياسي، حلول أمنية، ولم نر أى خطوة سياسية حتى الآن للوصول لمرحلة الاستقرار السياسي.

 

ولفت الخبير السياسي إلى عدم وجود تحركات عربية لخدمة العرب فى الفترة القادمة، ﻷن مصالح دول كدول الخليج مرتبطة بالغرب الذى يسعى للوقوف بجانب إسرئيل دومًا، وهو ما يعوق أى تحرك عربي يأمل فى البناء.

 

وبالنسبة للوضع السياسي فى سوريا، يقول سنبل إن ديكتاتورية بشار الأسد سيترحم عليها السوريون بعد سقوطه، ﻷن المخطط الغربي يهدف لتقسيم سوريا إلى ثلاث دول، والهدف من دعم المسلحين هناك أو حتى التدخل لمقاومة ما يسمى بداعش، الهدف منه إنهاء أسطورة سوريا صاحبة الاقتصاد القوى، الدولة الوحيدة فى العالم التى لا يوجد عليها أى ديون خارجية.

 

أما الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية، فيرى استحالة فى المقارنة بين الوضع السياسي الذى كان موجودًا وقت أكتوبر 73، والآن، ﻷن الزمن تغير والقادة تغيروا، والأفكار هى الأخرى تغيرت.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان