رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أسرة سلطان: السجن منعنا من زيارته.. والداخلية تنفي

أسرة سلطان: السجن منعنا من زيارته.. والداخلية تنفي

الحياة السياسية

محمد سلطان_ أرشيفية

بعد تدهور حالته الصحية جراء إضرابه عن الطعام..

أسرة سلطان: السجن منعنا من زيارته.. والداخلية تنفي

مصعب صلاح 16 سبتمبر 2014 17:08

يدخل يومه الـ234 في إضرابه عن الطعام، حالته الصحية تسوء يومًا بعد يوم، وفي ميعاد زيارته في السجن، ذهبت أسرته للاطمئنان عليه، ولكنه لم يظهر.


إنه محمد سلطان، المقبوض عليه يوم 27 أغسطس من العام الماضي في حالة صحية متدهورة عقب دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم 26 يناير الماضي، أدى إلى دخوله لمستشفى السجن مرتين بسبب حدوث نزيف متواصل.

وبالأمس حاولت أسرة محمد سلطان زيارته في سجنه، إلا أنها لم تتمكن من لقائه، فكما قالت سارة محمد، المتحدثة باسم أسرة سلطان وأحد أقاربه، إن مأمور السجن أخبر الأسرة بأن محمد يرفض الخروج للزيارة، بينما قال والده، صلاح سلطان المحبوس أيضًا، إن حالة نجله متدهورة، ولهذا السبب منعته إدارة السجن من لقائهم.
 

وأضافت في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن إدارة السجن منعت ممثل السفارة الأمريكية من مقابلته أيضًا، وحينما طالبت الأسرة بالحصول على الملف الطبي لسلطان، رفضت إدارة السجن أيضًا، مشيرًة إلى محاولتهم الإفراج الصحي عن محمد سلطان وتقديم البلاغات للنائب العام للاطلاع على حالته الصحية وتحويله لأحد المستشفيات، تمهيدًا لخروجه من السجن على خلفية حالته الصحية، في انتظار جلسة يوم 23 سبتمبر، للمطالبة بالإفراج الصحي عنه.

 

فيما نفى اللواء أبو بكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان، أي تعامل سلبي مع أي مسجون في مصر، فمصلحة السجون حريصة على الإهتمام بصحة كل مسجون والحفاظ على حياته، مشيرًا إلى أن السجن لا يمنع الزيارة عن أحد، وسبق وزارت أسرة محمد سلطان المتهم دون أن يمنعها أحد.
 

الحق القانوني

وعن حق المتهم في الزيارة والخروج الصحي، أكد حقوقيون أن أي متهم له الحق في الزيارة ويجب اطلاع الأسرة على حالته الصحية.


فكما يقول محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، إن المسجون له الحقوق الكاملة في الزيارة، وأما الحالات الحرجة التي تحتاج لرعاية خاصة، وقد تسبب لها الزيارة أي قدر من المخاطر فقد تمنع مصلحة السجون عنه الزيارة، مشيرًا إلى أن هذا المنع، حتى وإن كان في صالح المريض، فإنه يتحول لعقاب للشخص المسجون وأسرته، وكان يجب لإدارة السجن أن تسمح لهم بالزيارة حتى لا تواجه هجومًا في وسائل الإعلام وغيرها.


وأضاف زارع، أنه يجب فتح الملفات الخاصة بالمسجونين في مصر، ومعرفة المظلومين الذين يستحقون الحرية لسرعة الإفراج عنهم، فلا يمكن أن يلجأ المتهم للإضراب حتى تتدهور حالته إلا إذا تعرض لانتهاكات بالغة داخل السجن وكوسيلة للضغط على الدولة للبحث في قضيتهم.

 

وقال مؤمن رميح، محام يعمل في قضايا حقوقية، إن مصلحة السجون لا تمتلك الحق في منع الزيارة مهما كان السبب، وعلى أهله التقدم بشكوى للنائب العام للسماح لهم بالزيارة والحصول على تقرير طبي للوقوف على حالته الصحية، كما أنه في حال تدهور حقيقي في صحة المريض، يجب على النائب العام إصدار قرار بنقل محمد سلطان للمستشفى.

 

وأضاف رميح، أن محمد سلطان لم يلجأ للإضراب عن الطعام لهذه المدة، إلا بعد إحساسه بانعدام القانون وصعوبة الحياة في دولة لا تحترم حقوق الإنسان.

 

فيما اعتبر مجدي عبدالفتاح، مدير مركز البيت العربي للبحوث والدراسات، أن منع إدارة السجن أسرة محمد سلطان من زيارته مخالفة قانونية ويمكن استغلالها من الأسرة، للمطالبة بالاطلاع على تقرير طبي مفصل عن حالته والتأكد أولًا من أن إدارة السجن هي من رفضت خروج سلطان للقائهم، وليس هو من امتنع.

 

وأضاف عبد الفتاح أن إضراب المسجونين في قضايا تخص الرأي العام يحتاج لمراجعة كاملة والبحث عن حلول حقيقية حتى لا تتعقد الأمور، فلو مات أحد هؤلاء المضربين فسيكون شرارة لاحتجاجات متواصلة في ظل وضع أمني صعب.

 

فيما قال محمد سالم، محام حقوقي، إن هذه الانتهاكات ليست بجديدة على مصلحة السجون، فهناك مساجين تعرضوا للتعذيب داخل الزنازين وحبس المتهمين على خلفية قضايا سياسية مع جنائيين، وغيرها من الإهمال المتعمد وتجاهل حقوق الإنسان في السجون.

 

وأضاف سالم، أنه يجب طرق كل الأبواب الممكنة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنقاذ أرواح المئات من المضربين عن الطعام الذين تدهورت حالتهم الصحية بشكل كبير دون أي استجابة من الدولة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان