رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

قيادي سلفي مصري: الحموي قائد أحرار الشام كما عرفته

قيادي سلفي مصري: الحموي قائد أحرار الشام كما عرفته

الحياة السياسية

الحموي - صورة أرشيفية

قيادي سلفي مصري: الحموي قائد أحرار الشام كما عرفته

محمد فتوح 12 سبتمبر 2014 17:26

أبرز القيادي السلفي مصطفى البدري، بعض لمحات من شخصية القائد العام لحركة أحرار الشام، حسان عبود المعروف بأبي عبدالله الحموي، عقب مقتله فى انفجار، الثلاثاء، من خلال لقاءات عديدة جمعتهما خلال تواجد الأول فى سوريا.

 

وقتل 28 قياديًا في حركة أحرار الشام، المقاتلة ضد النظام السوري، في انفجار ضخم استهدف اجتماعا لمسؤولي الحركة وقادة الألوية، مساء الثلاثاء، في ريف إدلب، شمال غرب سوريا.


تعرف البدري على الحموي خلال تواجده في سوريا دعمًا للثورة ضد نظام بشار الأسد، ومكث فيها فترة قبل عودته إلى مصر، وجمعهما لقاءات أخرى خلال إقامة البدري في تركيا.

 

وقال البدري: "عندما سافرت أول مرة إلى سوريا كان هو وأبو عابد (شرعي اﻷحرار في حلب وقتها وقد استشهد رحمه الله)، في استقبالي في قرية أطمة الحدودية، وبعد ذلك تعددت اللقاءات فى أنطاكية وإسطنبول والقاهرة".

 

وأضاف: "الحموي طلب مني وقتها أن أعمل ضمن الفريق الشرعي لكتائب أحرار الشام، لكني فضلت أن أكون مستقلا غير تابع ﻷي فصيل عسكري، مع الاستعداد طبعا أن أتعاون مع اﻷحرار مثل غيرهم".

 

وتابع: "الحموي كان مخلصًا ويعتبر أن معركة التوعية الدينية لعموم الشعب السوري أهم من المعركة العسكرية، وكان يتمنى انتهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، ولكن بشرط أن يصبح الشعب السوري حرًا في اختيار حاكمه ونوابه".

 

وسرد البدري، فى حديثه لـ "مصر العربية"، بعضًا من رؤى الحموي للأزمة السورية، قائلاً: "كان يحلم بدولة تحكمها الشريعة الإسلامية وفق آليات الشورى، وبمظلة من الحاضنة الشعبية، ولم يكن يرضى عن توصيف الصراع على أنه طائفي، ﻷن ذلك سيؤدي إلى تقسيم سوريا في النهاية".

 

وكشف البدري عن نصيحته للحموي، عند بداية ظهور مصطلح "دولة الإسلام في العراق والشام" أن تتبنى اﻷحرار حملة فكرية توعوية ضد هذا التنظيم، لكنه رفض وقتها، وقال لي: (هؤلاء مجاهدون لهم فضل السبق وخلافنا معهم لا يقتضي الانتقاص منهم أو تسفيههم، بل نتناصح معهم ونتعاون على البر والتقوى)".

 

وتغيرت وجهة نظر الحموي تمامًا فيما بعد، عقب بدء المعارك الداخلية مع عناصر تنظيم الدولة، وأصبح مقتنعا بأنهم خطر شديد على الثورة السورية ومكتسباتها، وكان يقول: "أجبرونا على معركة كنا في غنى عنها"، على حد قوله البدري.

 

وأردف: " كان الحموي حريصا على توقف المعارك الداخلية التي قال لي عنها: (سحبنا إليها سحبًا)، وكان يقصد هؤلاء المرضى النفسيون الذين يظهرون الشماتة والفرح في مقتله".

 

وانتقد البدري من فرح لمقتل الحموي، وقال: "هاتوا برهانكم على أنه فعل مثل ما تفعلون"، مشيرا إلى أن علاقته بجبهة النصرة كانت جيدة رغم بعض الخلافات الفكرية، لكن التنسيق معهم في المعارك كان على أعلى مستوى.

 

ولفت إلى أن الحموي: "كان رقيقًا محبًا للقرءان، معظمًا لشأن العلم والعلماء، لا يتخذ قرارًا بمعزل عن الشرعيين، وبمشاورة القادة العسكريين".

 

وأضاف: "كان مهتمًا جدًا باﻷطفال وتعليمهم، وكان يدعو لعمل فصول تدريسية لهم في المناطق المحررة، وداخل مخيمات النازحين واللاجئين، وكان كثير الحركة في عدة بلدان من أجل شرح قضية الشعب السوري وبيان عدالتها، وأن حمل السلاح في سوريا كان اضطرارًا وليس اختيارًا".

 

وأكد "أن الحموي كان يعتبر نفسه واحدًا من جنود كتيبة أحرار الشام، فكان يعتبر أنه لا فرق بينه وبينهم، بل كان يشعرهم أنهم أفضل حالاً منه".

 

اقرأ أيضًا:

بدء محاكمة 15 متهما في الإمارات بالانتماء لـ"للنصرة" و"أحرار الشام"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان