رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

قنديل لـ "الشورى": إثيوبيا شرعت فى بناء السد وقت ثورة يناير

قال إن حصة مصر ستتأثر

قنديل لـ "الشورى": إثيوبيا شرعت فى بناء السد وقت ثورة يناير

محمد السيد 10 يونيو 2013 13:39

اعتبر الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، أن بناء دولة إثيوبيا لسد النهضة يشكل تحديًا حقيقًا لمصر، منتقدًا شروعها في إجراءات بناء السد بطريقة منفردة، دون موافقة دول المصب في حوض النيل.

وأضاف قنديل، خلال كلمة مطولة ألقاها في الجلسة العامة لمجلس الشوري اليوم الاثنين، حول تداعيات بناء سد النهضة وتأثيره على حصة مصر من مياه النيل، أن تقرير اللجنة الثلاثية التي تم تشكيلها من مصر والسودان وإثيوبيا، أكد نقص الدراسات الخاصة بسد النهضة وهو ما يمثل قلقًا عميقًا لمصر، مشيرًا إلى أن نقص الدراسات، يضع احتمالات لخفض حصة مصر المائية، والتأثير على الطاقة المتولدة من السد العالي.

 

وأشار قنديل - الذي قدم له موظفو المجلس زجاجة مياه معدنية عند قدومه- إلى أن مصر من أكثر دول العالم جفافًا بسبب طبيعتها الديموجرافية وأنها تعتمد على 98% من حصتها من المياه على نهر النيل، وقال إن أمن مصر المائي لا يمكن التهاون فيه.

 

ولفت إلى أن إثيوبيا استغلت انشغال مصر بأحداث ثورة يناير وقامت بتسريع خطوات إنشاء السد، كما قلل من عملية تحويل مسار النيل الأزرق التي قامت بها السلطات الإثيوبية، مضيفًا "هذه العملية لن تؤثر على حصة مصر في المياه"، قبل أن يستدرك قائلاً: "ولكنها عملية تشير إلى أن إثيوبيا مستمرة في بناء السد".

 

وأضاف "مواردنا محدودة ولن تفي باحتياجاتنا المائية وحصتنا من مياه النيل ثابتة منذ أن كان عد السكان 20 مليون نسمة ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 150 مليون نسمة بحلول 2050 وهو ما يعني أن نقص أي نقطة مياه من النيل يمثل تهديد مباشر للأمن القومي المصري".

 

كما لفت قنديل إلى أن مصر لا تمانع المشاريع التنموية في دول حوض النيل وسبق لها وأن مولت سد أوين في أوغندا، كما دعمت إلى إنشاء بعض السدود في السودان، متابعًا "ولكننا نرفض أي إجراء من جانب واحد".

 

وأشار قنديل إلى وجود تحركات مصرية - في حال إصرار الجانب الإثيوبي على استكمال بند السد- ستتمثل في بدائل قانونية تخضع للأعراف الدولية، وحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وتحركات دبلوماسية عبر تفعيل التعاون المشترك مع السودان، لتحديد آثار السد قبل مضي إثيوبيا قدمًا في بنائه، وتحركات أخرى إعلامية على الصعيد الداخلي للتأكيد على صلابة الموقف المصري.

 

وأعلن قنديل، عن تشكيل مجموعة عمل فنية مشكلة من الخبراء والمختصين، لمراجعة آثار بناء السد على مصر، ومن ثم الذهاب إلى إثيوبيا ولقاء المسئولين هناك، بالتنسيق مع وزير الخارجية المصري، بهدف الحفاظ على مصالح إثيوبيا والسودان ومصر معًا.

 

ورحب بتطوير كافة العلاقات مع دول حوض النيل، وتعظيم التبادل التجاري بينها، مشددًا على ضرورة وحدة الجبهة الداخلية والاصطفاف حول هدف ملف المياه، قائلاً عدة مرات: "يجب أن نتحد على ما يجمعنا".

 

ووجه قنديل، عدة رسائل، أبرزها: أن مصر ستبقى شريك لدول حوض النيل في خط التنمية، وأنها على استعداد دائم لمساعدتها، والقيام بواجبها الإقليمي تجاهها، ومراعة كافة الآثار المترتبة على بناء السد لتأمين حصة مصر المائية كاملة.

 

وفي النهاية، وجه رئيس الوزراء، رسائله إلى إثيوبيا، قائلاً: "يجب أن نضع نموذجًا للتعاون من أجل مصالحنا المشتركة"، مشيرًا إلى أن عبور المرحلة الراهنة يتطلب إعلاء المصلحة الوطنية، للحفاظ على حقوق مصر التاريخية في المياه.

 

وعقب انتهاء كلمة رئيس الوزراء، رفع أحمد فهمي، رئيس المجلس، الجلسة، وهنا هاج عدد كبير من النواب، مطالبين ببقاء رئيس الوزراء – الذي غادر القاعة – لمناقشته والتعقيب على حديثه.

 

 وقال بعض نواب حزب النور السلفي "حسبي الله ونعم الوكيل"، في حين صرح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، قائلاً: "ما ينفعش رئيس الوزراء ييجي، من غير ما نناقشه"، ورد فهمي "اقرأ اللائحة، وباقي الوزراء موجودين، وممكن تناقشوهم فيما يخصهم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان