رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"ضنك" تعيد الأقنعة السوداء للمشهد السياسي

"ضنك" تعيد الأقنعة السوداء للمشهد السياسي

الأناضول 09 سبتمبر 2014 19:15

عادت الأقنعة والملابس السوداء تطل بوجهها مرة أخرى بالشارع كطريقة احتجاجية علي الأوضاع السياسية والاقتصادية، في مشهد أعاد للأذهان مرة ثانية ظاهرة "البلاك بلوك" التي عارضت بقوة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.


"ضنك (ظروف معيشية صعبة)" وهي الحركة التي أعادت ظهور تلك الأقنعة تحتج على "الفقر وارتفاع الأسعار والمرض والظلم بالبلاد"، بحسب مقطع فيديو بثته على موقع يوتيوب في المؤتمر التأسيسي لها في 3 أغسطس الماضي وفي دعواتها لمظاهرات تبدأ اليوم 9 سبتمبر الجاري دون تحديد سقف زمني لها.


وتُعرّف الحركة نفسها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بأنها "حركة اجتماعية وطنية غاضبة، تحمل مطالب الملايين من الجوعى والفقراء والمظلومين والمطحونين والمرضى من أبناء هذا الشعب، وتعمل على رفع المعاناة من على كاهل هذا الشعب بالنضال من أجل تحقيق الحد الأدنى من حقوق أبناء هذا الوطن، وهو الحق في العيش الكريم".

 

 

وظهرت حركة "ضنك"، اليوم الثلاثاء، في عدة فعاليات محدودة في القاهرة وعدد من محافظات مصر، مرددين هتافات: "ضنك ضنك ضنك ... العيشة (الظروف الحياتية) بقت (أصبحت) ضنك (صعبة)، بحسب مقاطع فيديو بثتها الحركة عبر صفحتها علي موقع اليوتيوب.  


وأثار ظهور حركة "ضنك" وإعلانها عن فعاليات لها استعدادات أمنية لمواجهة أي خروج منها عن القانون بحسب ما صرح به للأناضول في وقت سابق المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبداللطيف، وسط تصريحات صحفية أخرى لمسؤولين أمنيين في السويس عن السعي للقبض علي أعضاء هذه الحركة حال ظهورهم.


وبرغم إعلان الحركة بياناتها بأقنعة وملابس سوادء إلا أنه لا يظهر كل أعضائها بالقناع الأسود في الفعاليات الاحتجاجية، حيث يلجأ بعض الأعضاء لإخفاء وجوهههم بتغطيتها بوضع لافتات الحركة عليها التي تتحدث عن الفقر والظلم.   


وأكدت الحركة عبر متحدثين لها تواصلوا مع وسائل إعلام مصرية استمرارهم في تغطية وجوههم بأقنعة أو إخفائها، هذا الموقف اعتبرته مروة العدل، متحدثة باسم الحركة، بأنه "موقف طبيعي في ظل القمع الأمني الذي يواجه كل رافض لأسلوب ظلم السلطة". 


قالت العدل: "نحن حريصون علي سلامة أعضائنا بإخفاء وجوههم حتي لا يتم القبض عليهم والتنكيل بهم من جانب السلطات الأمنية".


وحول موقف الحركة القانوني من الاستمرار في ارتداء الأقنعة ومخالفة قانون التظاهر (صدر في نوفمبر 2013، يمنع إخفاء الوجه بأي وسيلة)، أضافت: "الآن تسألون عن موقف حركتنا القانوني بينما هناك آلاف من الغلابة (الفقراء) لا يسأل أحد عنهم، نحن حركة موقفها منحاز لحقوق الغلابة ويجب أن يحترم القانون هؤلاء". 


ورفضت العدل أن "تكون الحركة علي خطى حركة البلاك بلوك كما يذهب البعض"، مشيرة إلي أن" أسلوب حركة ضنك سلمي متمثل في وقفات احتجاجية وكل عمل مبتكر سلمي بينما البلاك بلوك منهجه كان أساسه العنف". 


وأوضحت أن حديث البعض عن القبض علينا أو ملاحقتنا "أمر لا نضعه في اعتبارنا فهو محاولة لإجهاض كل صوت يبحث عن حقوق الفقراء التي نساها النظام الحالي"، نافية أن تكون الحركة مسيسة أو قريبة من جماعة الإخوان الذي اعتبرتها الحكومة المصرية جماعة إرهابية في مصر في ديسمبر الماضي.


و"البلاك بلوك" مجموعة شبابية معارضة يرتدي أعضاؤها أقعنة سوداء، وانتشرت عناصرها منذ إحياء الذكرى الثانية لثورة يناير 2011 (التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك) واتهمتها جماعة الإخوان (الحاكمة حينها) باستخدام العنف خلال احتجاجاتها المناهضة للنظام.


ومن جانبه، اعتبر أحمد الفضالى، رئيس تيار الاستقلال (تيار سياسي مؤيد للسلطات الحالية) أن حركة "ضنك" تسير علي خطى "البلاك بلوك" والتي أعلن مؤسسها شريف الصيرفي في تصريحات عبر مقطع فيديو منذ أيام أن حركة البلاك بلوك انتهت ولا وجود لها.


وفي بيان له الثلاثاء، قال الفضالي، الذي يشغل رئيس حزب السلام الديمقراطي، إنه "من غير المقبول أن تتكرر مثل هذه الظواهر، ولا يتم تطبيق القانون على كل من يقومون بها مثل ما حدث من الحركة التي أطلقت على نفسها البلاك بلوك".


وأضاف: "حركة ضنك رأينا أفرادها يمتنعون عن إظهار وجوههم للرأى العام وهو ما يؤكد أنها غير شرعية وأنها عبارة عن ميليشيات".

أقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان