رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المبادرة المصرية: الدولة شددت قبضتها السلطوية على الخطاب الدينى

المبادرة المصرية: الدولة شددت قبضتها السلطوية على الخطاب الدينى

الحياة السياسية

عمرو عزت، مسئول حرية الدين والمعتقد بالمبادرة

المبادرة المصرية: الدولة شددت قبضتها السلطوية على الخطاب الدينى

نادية أبوالعينين 31 أغسطس 2014 12:05

أطلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، دراسة بعنوان "لمن المنابر اليوم"، حول سياسة الدولة فى أدارة المساجد، وأوضحت الدراسة أن الدولة المصرية تحافظ على سياسات تستند إلى نموذج الخلافة بشأن إدارة المساجد، مشيرة إلى أن سياسات الحكومة المصرية استعانت بأدوات سلطوية فى مواجهة أى جهة تتحدى تعاليم المؤسسات الدينية.

وأضافت الدارسة أنه بعد عزل الرئيس محمد مرسى، بهدف إبعاد الدين عن السياسة، فإن الإدارة السياسية عقب 30 يونيو شددت من قبضتها السلطوية على الخطاب الدينى، مضيفة أنه فى الأيام الأخيرة من عهد الرئيس السابق عدلى منصور، أصدر قانونا يجرم اعتلاء المنابر دون تصريح من المؤسسات الدينية الرسمية ويعاقب عليه بالسجن لمدد تتراوح بين 3 شهور وعام، إضافة إلى غرامة كبيرة.

كما تحركت الدولة لفرض سيطرتها على كافة المساجد المركزية، مما أغضب بعض رواد المساجد الذين اعترضوا على الاستبعاد التعسفي لأئمتهم المفضلين. وفي إحدى الحالات قام جمهور المصلين بحمل الإمام المعين من قبل وزارة الأوقاف لإبعاده عن المنبر، ما تطلب تدخل الشرطة لتفريق الحشد الغاضب.

وقال عمرو عزت ـمؤلف الدراسة الأخيرة التي أصدرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعنوان: "لمن المنابر اليوم؟: "هذه السياسات كانت تستخدم دائمًا كأداة في يد شاغلي مواقع السلطة ضد من هو خارجها رغم ادعاء السلطة الدائم أن هذه السياسات هدفها إبعاد المساجد عن السياسة".

وأضاف عزت أن الدولة تحاول الهيمنة على المجال الديني لنزع مضمون التيارات الإسلامية لتأكيد مضمون آخر وهو الولاء للتيار السياسى الحاكم.

وتنظر الدراسة في تحولات السياسة الرسمية بشأن إدارة المساجد على مدار عهود مختلفة، بدءًا من ظهور الدولة المركزية الحديثة ومرورًا بالتحولات السريعة التي تلاحقت بعد يناير 2011، والسياسات المتبعة في عهد حكومة الإخوان المسلمين (2012-2013)، وأخيرًا تتطرق الدراسة إلى السياسات شديدة المركزية التي تتبعها الدولة، ممثلة في وزارة الأوقاف، للسيطرة على الخطب والدروس الدينية في المساجد منذ خلع الرئيس الأسبق محمد مرسي (2013-2014).

وأشارت الدراسة إلى أن سياسات الدولة في إدارة المساجد لا تتفق مع مفاهيم المواطنة والحريات الدينية، وخلقت ساحة للصراع على تملك واستغلال افتراض الوحدة الدينية لجماعة المسلمين.

واعتبرت الدراسة أن هذه السياسات أدوات سلطوية ترسخ سلطة النظام القائم، وتضع أجهزة الدولة في خدمة الحفاظ على سلطة القوة السياسية الحاكمة، وتخدم الاتجاهات الدينية التي تؤيدها أو تتفاوض معها. كما أنها في المقابل تضعف مجال التحرك الاجتماعي وتضع جميع الاتجاهات الدينية غير المرغوب فيها خارج نطاق القانون.


اقرأ أيضًا:

المبادرة المصرية: قانون تنظيم الخطابة استمرار لتقييد حرية الدين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان