رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في بحيرة قارون.. الصيد فضلوه على العلم

في بحيرة قارون.. الصيد فضلوه على العلم

ريم عادل 19 أغسطس 2014 08:16

"تعليم الصيد بيجيب فلوس وبناكل منه عيش أما تعليم المدارس بياخد فلوس وبناخد منه شهادات متأكلش عيش".. هذا هو لسان حال الكثير من طلاب المراحل التعليمية المختلفة ببحيرة قارون بالفيوم والقرى المحيطة بها، عند سؤالهم عن أسباب انصرافهم عن التعليم وانخراطهم فى تعلم مهنة الصيد.

ويقول محمد عبد الرحمن طالب (16 عاما) لـ"مصر العربية": أعمل بالصيد من وأنا عندي 8 سنين، تركت المدرسة وفضلت أن أقوم بمساعدة والدى فى الصيد لتوفير احتياجات إخوتي" مشيرا إلى أنه أصبح يؤدي مهنته باحتراف لدرجة أن أصبح والده يعتمد عليه حاليا فى العمل على المركب.

وأضاف أن معظم سكان البحيرة يعملون بالصيد منذ طفولتهم وليس لديهم مهنة أخرى، وعادة ما تكون مسئولية الأم أو الأخت بيع السمك، أما الرجال فيقومون بالصيد.

وقال صلاح سعيد (14 عاما) أذهب إلى الصيد يوميا لأحصل على السمك ﻷسرتى التى تتكون من 8 أفراد، ونعيش فى حجرتين فقط، مضيفا: "جميع أطفال القرية لايذهبون إلى المدرسه ولا يتعلمون بسبب حالتنا المادية الصعبة".

وأشار إلى أن الأطفال والشباب يخرجون مع آبائهم إلى البحر لتعلم الصيد بعد أن يصلوا لسن الـ 8 سنوات ، وبعد ذلك يصبح الصيد هو المهنة الرئيسية ، حيث يفضل الكثيرون من أولياء الأمور تعليم الصيد لأبنائهم بدلا من التعليم بالمدارس٫

وأضاف عمار رمضان 25عاما: "نترك منازلنا ونعيش وسط البحيره 5 ايام من كل اسبوع ونستريح فى منازلنا يومين فقط على ان نعود مره اخرى للعمل ولانستطيع ان نجلس بمنازلنا اكثر من يومين وإلا لانجد قوت يومنا وذلك لاننا الان اصبحنا نحصل على اقل كميه من السمك يومين ولا نعمل إلا بالصيد من البحيرة"٫

يحكي عم أحمد ( 80 عام) رحلته مع تعلم الصيد قائلا: "اعمل منذ ان كنت طفل فى البحر وهى مصدر رزقى الوحيده وبدونها لم اجد لقمت عيش ليا"٫

وناشد عن أحمد المسؤلين عن الثروة السمكية بالتدخل وإنقاذهم من التلوث وتدمير الثروة السمكية بعد تراكم القمامة فى البحيرة الأمر الذي يهدد مصدر رزقهم الوحيد .

وفى هذا الصدد يقول سمير رشاد (صياد) إن القمامة تنتشر بشكل كبير حول البحيرة وذلك بسبب الإهمال الذى تتعرض له البحيرة من قبل المسؤلين فى البيئة والثروة السمكية، مشيرا إلى أن القمامة شوهت المظهر الجمالى للبحيرة بشكل سيئ كما أصبحت الروائح الكريهة تخرج منها.

وأضاف أحمد رمضان -صياد- أن القمامة لوثت البحيرة وأدت إلى نفوق الأسماك وتهديد صحة المواطنين، مطالبا مسؤولي البيئة بفرض غرامات فورية لمن يقوم بإلقاء القمامة ومخلفات الزراعة بالبحيرة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان