رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مرصد حقوقي: نتخذ خطوات لمحاكمة مسئولي فض رابعة

مرصد حقوقي: نتخذ خطوات لمحاكمة مسئولي فض رابعة

طه العيسوي 14 أغسطس 2014 16:03

أعلن المرصد المصرى للحقوق والحريات عن إتخاذه لخطوات متقدمة بالتعاون مع العديد من المنظمات الدولية فى سبيل ملاحقة مرتكبي جرائم القتل في فض رابعة أمام المحاكم الجنائية الدولية، مجددًا دعوته للأمم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق يرأسها الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق فى الجرائم التى ترتكب بحق المواطنيين المصريين.

 

كما دعا- في بيان مجلس الأمن إلى إحالة هذه الجرائم الجماعية إلى المحكمة الجنائية الدولية وفقا للأحكام ذات الصلة من نظام روما الأساسي عام 2011.


وقال المرصد إن "ما وقع في ميدان رابعة العدوية أولا وما لحقه من ميادين الاحتجاج، إنما هو مذبحة وجريمة ضد الإنسانية متكاملة الأركان، فتحت فيها قوات الجيش والشرطة النيران على المتظاهرين والمعتصمين بلا أية معايير قانونية".


وذكر أنه وثق سقوط 1161 قتيل أثناء فض الإعتصام في حدود ما تمكن من رصده وجمعه ولا يزال الملف مفتوحًا، مضيفًا :" كان القتل قصديًا عمديًا، حيث لم تترك القوات المهاجمة فرصة للمعتصمين للخروج، إنما بادرتهم بالهجوم الواسع من كل المداخل على الميدان، ورصدنا حالات أشخاص سلموا أنفسهم طواعية للشرطة فقامت بقتلهم، وكذلك ما كان من وعود للقاتلين بعدم ملاحقتهم قضائيا، بل ما تم من مكافأتهم على المذبحة وترقية بعضهم، وهذا ما يؤكد عنصر العمد وسبق الإصرار و الترصد".


وأستطرد:" موافقة الحكومة المصرية رسميًا على خطة وزارة الداخلية لفض الاعتصام، وأن الخطة تضمنت قتل عدة آلاف من المتظاهرين، وأن الوزارة نفسها توقعت في لقاءات مع حقوقيين ومنظمات مدنية وقوع نحو 3000 قتيل من المعتصمين، فيما نشرت صحف حكومية توقعاتها مقتل 10 آلاف في فض اعتصام رابعة، وذلك قبل الفض فعليًا".


وتابع:" إرتباط عملية الفض بحملة كبيرة قام عليها الإعلام المصري المؤيد للسلطة الحالية ومنه الإعلام الحكومي من التأجيج ضد مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى وفصائل سياسية أخرى، وبالأخص ضد اعتصام رابعة؛ مما يجعل من هذه القنوات ومالكيها وإعلاميها محلا للمساءلة والاتهام بالتحريض على القتل".


وقال المرصد إن "الإفلات من العقاب أهم عناصر المشهد في مصر عبر عام كامل عقب المذبحة، وهو ما يشكل المشهد السياسي والقانوني والقضائي والمجتمعي في مصر، وما يعني انهيار وتجميد دولة القانون منذ أحداث 3 يوليو 2013، وأن النظام الراهن إنما يتأسس ويتحرك خارج قوة القانون، وإنما قاعدته الأساسية هي قانون (القوة)؛ ما ينذر باضطرابات خطيرة يتعرض لها المجتمع والدولة في مصر".


وأضاف مرصد الحقوق والحريات أنه بالنظر لما وصفه بالسجل الأسود للسلطات المصرية فى محاسبة رجال الأمن على الإستخدام المفرط للقوة وثبرئة قتلة المتظاهرين، فأنه يشك فى قدرة النيابة العامة فى إجراء تحقيق حيادى ونزية فى ظل توغل للسلطة الحالية فى أعمال القضاء، حسب نص البيان.


وأكد المرصد أن تقرير هيومان رايتس ووتش ليس التقرير الأول ولا الأخير عن هذه المجزرة وما سبقها وما لحقها من جرائم قامت بها قوات الأمن المصرية منذ 3 يوليو 2013، وإن كان يمثل أرضية صلبة من الشهادات عن مجزرة رابعة، وكذلك ما يتعلق بالقمع والاعتقال والتنكيل بالمعارضين ما يؤكد أن مصر تعيش عهدا من أكثر عهودها السياسية وحشية واستبدادًا، حسب وصفه.


وتابع:" أصبح مطلوبًا اليوم هو تحريك الدعاوى القضائية الدولية المستقلة باسم الإنسانية والضمائر الحية والإيمان بحقوق الإنسان في الحياة والقصاص ممن تعدى على حق الحياة، ضد هؤلاء الذين ارتكبوا جريمة العصر، والمطلوب اليوم هو تكافل الجهود في الداخل والخارج من أجل مزيد من توثيق الجريمة والتعاون من اجل تحرك دولي يقدم الجناة على محاكمة عادلة".


وحمل المرصد المصرى للحقوق والحريات السلطات الحالية المسؤولية الكاملة عن الأحداث التى شهدتها مصر أثناء فض الإعتصام وما بعدة من قتل للمصريين وحرق لدور العبادة، مضيفًا:" نحملهم المسؤلية عن إخفاقهم في حماية الكنائس والتجمعات السكانية المسيحية ونوجه لهم الإتهام المباشر بإفتعال تلك الأحداث من أجل كسب تأيد الرأى العام لما يقومون به تحت مسمى الحرب على الإرهاب".

 

اقرأ أيضًا:

مرصد حقوقي: 270 واقعة تعذيب و27 تحرشًا خلال مارس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان