رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

انقطاع كهرباء الفيوم أغلق مصانع الطوب وشرّد عمالها

انقطاع كهرباء الفيوم أغلق مصانع الطوب وشرّد عمالها

الحياة السياسية

انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار السولار إلى تهديد استمرار مصانع الطوب

بالصور..

انقطاع كهرباء الفيوم أغلق مصانع الطوب وشرّد عمالها

ريم عادل 13 أغسطس 2014 11:08

"أغلقت مصنعي، وسرّحت العمال الذي ﻻ مصدر رزق آخر لهم.. غلاء السولار وانقطاع الكهرباء خرب بيوتنا".. بهذه الكلمات وصف محمد رمضان صاحب مصنع لإنتاج الطوب الأحمر بالفيوم حاله وحال العشرات من عماله الذين يعيلون بدورهم أسرًا وأطفالاً بعد ما أجبرهم انقطاع الكهرباء المتكرر وغلاء المواد البترولية على عدم المواصلة.

 

وأدى انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار السولار إلى تهديد استمرار مصانع الطوب، بينما أغلق بعضها أبوابه بالفعل وسط حالة من الغضب سيطرت على أصحاب المصانع بعد أن ارتفعت بدورها أسعار الطفلة التي تعد المادة الخام الرئيسية المستخدمة في التصنيع، بالإضافة إلى عدم استطاعة أصحاب المصانع توفير احتياجات العمال مما دفع بعضهم إلى التوقف عن العمل تماما.

 

محمد رمضان صاحب مصنع طوب بمركز الفيوم، وأحد أولئك الذين التقتهم "مصر العربية" بعدما اضطروا إلى "إغلاق أبواب المصنع بعد أن حقق له خسائر غير متوقعة على مدار الفترة الماضية وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد البترولية ونتج عنها ارتفاع أسعار الطفلة بنسبة تصل إلى 25%، وكل هذه نتحمله. وبعد أن أصبحت غير قادرة على توفير أجور العاملين أغلقت المصنع تمامًا”.

 

وبدوره، قال الحاج جمال عبد الستار، صاحب مصنع: إن ارتفاع المواد البترولية أدت إلى عدم استطاعة توفير أجور العاملين، مما اضطر البعض إلى اﻻستغناء عن عدد من العمال؛ فإذا كنت أستخدم في اليوم "سوﻻر" يكلفني ما نسبته 60% فقد أصبحت أنفق على المواد البترولية أكثر من 75%مما جعلني أتعرض للخسارة، فكان البديل اﻻستغناء عن العمال".

 

رجب حسين أحمد؛ أكد بدوره أ ن ارتفاع أسعار المواد البترولية أثرت بشكل سلبي على العمل بالمصنع؛ حيث نتج عنها زيادة في تكاليف الإنتاج، مما تسبب في عدم استطاعتنا المواصلة بسبب ارتفاع التكاليف علينا.

وأشار إلى أن "العمالة مازالت موجودة لن نستغني عن أحد منهم؛ حيث يعمل بخط الإنتاج 27 عاملًا وخط المبيعات حوالى 16 عاملا”.
 

وأكد أنه في المقابل فإن نسبة زيادة أسعار الطوب ضعيفة وﻻ تعكس حجم ارتفاع تكلفة الإنتاج؛ حيث ارتفعت أسعاره بنسبة بسيطة لا تتعدى 20%، وذلك لتيسير البيع للمواطنين.

 

وأضاف: إننا نعمل من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرا، وينتهى العمل بالمصنع؛ حيث إن العمال لا يمكن لهم أن يعملوا مع ارتفاع درجه الحرارة”.

وقال إن انقطاع الكهرباء لأكثر من 4 مرات يومياً أدى إلى توقف العمل لساعات طويلة مما أثر على الإنتاج؛ فإذا كان المصنع ينتج 50 ألف طوبة في اليوم الآن لا يصنع 25 ألفا ﻻنقطاع الكهرباء خلال ساعات العمل دون مراعاة لما نتعرض له من خسائر لم نشهدها من قبل".

وحول الاستعانة بالمولدات الكهربائية، نفى إمكانية ذلك تماما: "لن نتمكن من توفير مولد كهربائي، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة المولد، والمصنع أصبح مهددا بسبب قطع الكهرباء بصفة مستمرة، وأيضا ارتفاع أسعار المواد البترولية التى نعتمد عليها بشكل كبير ولا يمكن للمصنع أن ينتج بدونها، وقد أدى ذلك إلى وجود خسائر فى الإنتاج بصفة عامة، لأننا لا يمكن لنا أن نرفع أسعار الطوب بما يعادل ارتفاع أسعار الوقود والطفلة خوفا من امتناع المواطنين عن شراء الطوب الأحمر”.

وختم حديثه بقوله: “كل ذلك اضطر بعض أصحاب المصانع إلى أن يتوقف تماما عن العمل، نحن لا زلنا نعمل بفضل الله.. ولكن إلى متى؟ .. الله وحده يعلم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان